أخبار

منذ سافرت أختي وأنا خائفة من موت أمي وزواج أخي وتركي وحيدة.. ماذا أفعل؟

ابن 17 يشعر أنه "كل حاجة والعكس" .. ما الحل؟

4أعمال صالحة تنجيك الوقوع في الفتن .. عليك بتعظيم القرآن وإتباع السنة

7 ارشادات لحماية بشرة الوجه من الاصابة ببثور الكمامة "ماسكن"

أدعية لجلب الرزق وتيسير قضاء الدين

فروقات مميزة بين التهاب الغدة الدرقية والتهاب الحلق.. تعرف عليها

الدهون الثلاثية ضيف ثقيل على جسم الإنسان .. كيف تتخلص منه؟

إجبار الفتاة الرشيد علي الزواج من شخص غير كفء لها في ميزان الشريعة .. دار الإفتاء تجيب

7فوائد مثيرة للكمون ..الحصول علي وزن مثالي وتجنب الكرش في مقدمتها

أذكار المساء .. من قالها فقد أدي شكر يومه

ذو الوجهين.. يرضي الجميع ويخسر نفسه..هذه أهم صفاته

بقلم | محمد جمال حليم | الجمعة 26 يونيو 2020 - 08:40 م
Advertisements

"ذو الوجهين" من الشخصيات التي ذمها الإسلام وحذر منها لأنها تحمل نفاقا خبيثا وتظهر خلاف ما تبطن.
وورد في ذم هذه الشخصية أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم: (تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)، ومن سمات هذه الشخصية ما يلي:
-من يأتي إلى طرفين جارين متخاصمين أو طائفتين متنافرتين فيظهر للطائفة الأولى المحبة والمودة والموافقة لمذهبهم ويمتدح فعلهم ويقدح في فعل الطائفة الأخرى ويظهر مخالفتهم ثم يذهب للطائفة الأخرى ويظهر لهم المودة والمحبة والموافقة ويمتدح عملهم ويقدح في الطائفة الأخرى.
صفات ذي الوجهين:
-من يظهر مودته لك لأجل مصلحة أو مجاملة فإذا ما خرج من عندك أو انتهت المصلحة ذمك وأظهر للناس عيوبك.
- من من يتعامل مع الناس بحسب مصلحته لا بحس بالواقع والحق.
-من يغلب طبعه المجاملة لأجل تحقيق المنافع لا على سبيل الصدق.
وتنتشر هذه الصفة في الأشخاص ضعيفي الشخصية أو المنتفعين الذين يحبون الإطلاع على أسرار كل طائفة لأن الناس عادة لا يظهرون أمورهم الخاصة ومعايبهم إلا لمن يظهر لهم المحبة والموافقة ويأمنون جانبهم، فهلاء يتسللون لهم بغرض التكسب والمنعة ولفضول التطفل على أخبار الغير.
ومن قبيح هذ الصفة أنه يفعل هذا أحيانا ويظهر أنه من أهل الدين والأخلاق التي يتظاهر بها لحين قضاء منعته؛ فإذا عاشر أهل الصلاح أظهر لهم الصلاح والتقوى والوقوف عند حدود الله ثم إذا عاشر الفساق أظهر لهم الفجور والفواحش وتباهى بالسيئات ليستميل كل له ويتقرب للغير بما يحبون لا بما يحب الله منه.

إن التلون والتغير بحسب الأهواء والمصالح ضرب من ضروب النفاق الاجتماعي الذي لا يقره الدين وتنكره الطباع السوية، وهي صفة من كبائر الذنوب التي ورد فيها الذم والوعيد لما تشتمل عليه من الكذب والخداع وهي من صفات النفاق وقد ورد في سنن أبي داود: (من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار)، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (إن ذا اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة). رواه ابن أبي شيبة؛ فالمؤمن له وجه واحد ولسان واحد في الدنيا والآخرة ويظهر ما ولا ينافق ولا يماري لأجل التكسب والمنعة.
وقد شاع الاتصاف بهذه الصفة أيضا في العلاقات الاجتماعية بإبداء المشاعر المزيفة من الحب والكره  والمجاملة التي تفوق حد القبول الاجتماعي وتصير لونا من النفاق والخداع ولذا نهى عنها الرسول فقد ثبت في صحيح البخاري قال ناس لابن عمر: (إنا لندخل إِلى أمرائنا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إِذا خرجنا من عندهم فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم). وقال القرطبي: (إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس).
أغراض ذي الوجهين:
وتنحصر أغراض ذي الوجهين غالبا في:
تحقيق مصالح شخصية.
-التكسب والحب المراوغة.
-استمالة الناس نحوه.
-محاولة تحبيب الناس فيه وثنائهم عليه.
تأليب الناس والتطفل على أسرارهم.
فذو الوجهين إذًا شخصيته مضطربة وقيمه مهزومة فهو ضعيف الشخصية يكتب قوته من ثناء الناس عليهم وحبه له وتكثير الناس من حوله لكن مع هذا عمره ضئيل فسرعان ما يعرف ويفضح ويتقيه الناس وينقلب حبهم له كرها مودتهم له عداء كونه متأرجح يتمايل على حسب المصالح تافه لا فأمره مكشوف عند أهل الفراسة والعقل وإن تخفى وراء الأقنعة المزيفة وسيفضحه الله يوم القيامة في أعظم مشهد.
ومن الحكمة عدم التعمل مع من ظهرت له هذه الصفة بل الواجب النصح فإن لم يستجب يبتعد عنه؛ فلا يؤتمن على سر ولا يؤتمن في مسئولية؛ ولذلك ورد في الأدب المفرد للبخاري قوله صلى الله عليه وسلم: (لاينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا).
ليس هذا من ذي الوجهين:
على أنه ينبغي أن يفرق بين ذي الوجهين صاحب الصفة الذميمة ومن يدارى الطائفتين ويتودد لهم بقصد الإصلاح بينهما فيستر القبيح في كل طائفة ويظهر الخصال الحسنة فيهما وينقل الكلام الطيب ليؤلف بينهما فهذا من الإصلاح ومن الأعمال الجليلة وقد ورد فيه ثواب عظيم وليس هذا من التلون المذموم ولذلك فإن الشارع رخص في الكذب لأجل الإصلاح بين الناس كما ثبت في الصحيحين: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا وينمي خيرا).

الكلمات المفتاحية

الخداع النفاق الاجتماعي ذو الوجهين

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ذو الوجهين.. يرضي الجميع من أجل منفعته.. تعرف على أهم صفاته