أخبار

من وحي القرآن.. شيئان تحل بهما أي أزمة في حياتك

صحة بالجسد وقوة في العبادة.. بماذا نصحهم النبي؟

هل تعاني من مقدمات السكري.. إليك الحل؟

المفهوم الأوسع للصدقة في الإسلام

انتقض وضوئي أثناء الطواف حول الكعبة.. فماذا أفعل؟

عوض الله إذا حل أنساك ما كنت فاقدًا

كيف تعرفين شريك الحياة المناسب من غيره؟

جهنم وزفراتها .. كيف يردّها النبي عن الخلائق؟

هل تؤثر لقاحات كورونا على خصوبة الرجال؟ (دراسة تجيب)

وزير قطعت يده ثم ثبتت براءته.. الناس هم الناس مع الغني والفقير

شقيقة عمر بن عبد العزيز أخطأت.. كيف كانت توبتها؟

بقلم | عامر عبدالحميد | الجمعة 26 يونيو 2020 - 10:22 ص
Advertisements

كانت أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان شقيقة عمر بن عبد العزيز من أحظى بنات بني أمية ولها محبة خاصة عند والدها.
وقد دخلت عزة صاحبة كثير على أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان أخت عمر.
 فقالت: لها يا عزة ما معنى قول كثير:
قضى كل ذي دين علمت غريمه .. وعزة ممطول معنّى غريمها
ما هذا الدين الذي يذكره؟ قالت: اعفيني قالت: لا بد من إعلامك إياي فقالت: عزة كنت وعدته قبلة فأتاني لينتجزها فتحرجت عليه ولم أفِ له.
فقالت لها أم البنين: أنجزيها منه وعليّ إثمها، ثم راجعت نفسها فاستغفرت الله وأعتقت لكلمتها هذه أربعين رقبة.
وكانت إذا ذكرت ذلك بكت حتى تبل خمارها وتقول: يا ليتني خرس لساني عندما تكلمت بها.
 وتعبدت عبادة ذكرت بها في عصرها من شدة اجتهادها فرفضت فراش المملكة تحيي ليلها.
وكانت كل جمعة تحمل على فرس في سبيل الله وكانت تبعث إلى نسوة عابدات يجتمعن عندها ويتحدثن فتقول: أحب حديثكن فإذا قمت إلى صلاتي لهوت عنكن.
وكانت تقول: البخيل كل البخيل من بخل على نفسه بالجنة وكانت تقول: جعل لكل إنسان نهمة في شيء وجعلت نهمتي في البذل والإعطاء والله للعطية والصلة والمواصلة في الله أحب إلي من الطعام الطيب على الجوع والشراب البارد على الظمأ وهل ينال الخير إلا بالاصطناع؟.

اقرأ أيضا:

عوض الله إذا حل أنساك ما كنت فاقدًا

" غضيض" جارية هشام بن عبد الملك:


ذكرت لهشام بن عبد الملك ربيبة كانت لبعض عجائز الكوفة موصوفة بأنها كانت بارعة الجمال فائقة الحسن والكمال قارئة لكتاب الله - عز وجل - راوية للأشعار مع عقل وأدب فأمر بالإرسال إلى والي الكوفة أن تشترى له بحكم مولاتها ويعجل حملها إليه وبعث في ذلك خادما.
فلما ورد الكتاب على الوالي بعث إلى العجوز فابتاع منها الربيبة بمائتي ألف درهم وحديقة نخل تستغل منها كل سنة خمسمائة مثقال.
وجهز الجارية وحملها إلى هشام وفرغ لها مقصورة مفردة أنزلها فيها مع وصائف وأمر لها بأنواع اللباس وفاخر الحلي والفرش.
فبينما هو ذات يوم قد خلا بها في شرفة قد أعدت فيها الفرش والطيب فتذاكرا فيه طرائف الأخبار وبلاغة الآثار فازداد بها سرورا واجتمعت مسرته.
وبينما هما على ذلك الحال إذا باصوات عالية وصراخ فاستشرف هشام فإذا بجنازة معها جماعات من الناس ووراء الجنازة نسوة صارخات ونادبة فيما بينهن تقول: بأبي المحمول على الأعواد المنطلق به إلى الأموات المخلى في قبره فريدا والمكون في لحده غريبا ليت شعري أيها المنقول.. أنت ممن يناشد حملته؟ أسرعوا بي.. أم أنت ممن يناشدهم: ارجعوا بي.. إلى ما تقدموني؟.
قال: فأهملت عينا هشام دموعا فلها عن لذته وجعل يقول: كفى بالموت واعظا.
 فقالت غضيض: قد قطعت نياط قلبي هذه النادبة.
قال هشام: الأمر جد فنادى الخادم فنزل عن مستشرفه فمضى.
فأغفت غضيض في مجلسها فأتاها آت في منامها وقال لها: أنت المفتنة بجمالك والملهية بدلالك، كيف أنت إذا نقر في الناقور وبعثرت القبور وخرجوا منها إلى النشور وقوبلوا بالأعمال التي قدموها؟.
فاستيقظت مرتاعة وراحت من شرابها فنادت بعض وصائفها ودعت بماء فاغتسلت وألقت عنها لباسها وحليها وتدرعت بمدرعة صوف وحزمت وسطها بخيط وتناولت عصا وألقت في عنقها جرابا.
واقتحمت مجلس هشام فلما رآها أنكرها فنادت: أنا غضيض أمتك أتاني النذير فقرع مسامعي وعيده وقد قضيت مني وطرا وقد أتيتك لتعتقني من رق الدنيا.
فقال هشام: شتان ما بين الطربين وأنت في طربك اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى قال: أي موضع تقصدين؟ قالت: أؤم بيت الله الحرام قال: انطلقي فلا سبيل لأحد عليك.
فخرجت من دار الخلافة زاهدة في الدنيا راغبة في الآخرة سائحة على وجهها حتى بلغت مكة وأقامت مجاورة صائمة قائمة تعود على نفسها بالغزل في قوتها فإذا أمست طافت ثم تدخل الحجر وتقول: يا ذخري أنت عدتي لا تقطع رجائي وأنلني مناي وأحسن منقلبي وأجزل عطائي.
فلم تزل في الاجتهاد حتى غيّر الليل والنهار بشرتها وطول القيام جسمها وكثرة البكاء عينيها وأقرح المغزل بنانها حتى توفيت - رحمة الله عليها – وهي على هذه الحال.

الكلمات المفتاحية

شقيقة عمر بن عبدالعزيز غضيض جارية هشام بن عبد الملك التوبة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كانت أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان شقيقة عمر بن عبد العزيز من أحظى بنات بني أمية ولها محبة خاصة عند والدها.