أخبار

تناول الألياف قبل جراحة سرطان القولون والمستقيم يقلل مخاطر المضاعفات

ماذا يحدث لأجسامنا عندما نصاب بالتوتر؟

إياك أن تكذب الكذبة وتصدقها

لهذه الأسباب.. لا تتخل أبدًا عن وجبة الغذاء

صليت في العمل فأبطل زميلي صلاتي لأن ملابسي ضيقة؟

من وحي القرآن.. شيئان تحل بهما أي أزمة في حياتك

صحة بالجسد وقوة في العبادة.. بماذا نصحهم النبي؟

هل تعاني من مقدمات السكري.. إليك الحل؟

المفهوم الأوسع للصدقة في الإسلام

انتقض وضوئي أثناء الطواف حول الكعبة.. فماذا أفعل؟

لا يكتمل إيمان العبد إلا بالرضا بقضاء الله وقدره.. وهذا هو الدليل

بقلم | محمد جمال حليم | الاحد 21 يونيو 2020 - 09:46 م
Advertisements
الرضا بقضاء الله تعالى وقدره من أركان الإيمان وبالتسليم بالقدر خيره وشره حلوه ومره يتمايز إيمان العبد وتعلو منزلته أو تنخفض.
 من أركان الإيمان:
والإيمان به يقتضي أمران، أحدهما: أن يوقن المسلم بأن كل شيء من عند الله تعالى {قل كل من عند الله} (النساء: 78) والثاني: الرضا به والتسليم وعدم التسخط، والمقصود بالرضا: انشراح الصدر وسعته بما قضى به الله تبارك وتعالى، ومقام الرضا مقام رفيع، ودرجة عالية، لا يعطاها إلا من كمل إيمانه، وتحقق يقينه، وعرف الله تعالى حق المعرفة، وهي أرفع من الصبر كما سيرد في.
وفي الحديث عند الترمذي وغيره عن أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح: (أسألك الرضا بعد القضاء).
ومن الأدلة على هذه ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الطويل:
(بينما نحن عند رسول الله عليه الصّلاة والسّلام ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشّعر، لا يُرَى عليه أثر السّفر، ولا يعرفه منّا أحد، حتى جلس إلى النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فاسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وتُقيم الصّلاة، وتُؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلاً. قال: صدقت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتُؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك. قال: فأخبرني عن السّاعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل. قال: فأخبرني عن أمارتها، قال: أن تلد الأَمَة رَبَّتها، وأن ترى الحُفاة العُراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال: ثم انطلق، فلبثت مليّاً. ثم قال لي: يا عمر: أتدري من السّائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنّه جبريل أتاكم يُعلّمكم دينكم).
 ويعد هذا الحديث أصل كبير حيث قسم الدين إلى ثلاثة اجزاء : الإسلام والإيمان والإحسان وبين معنى كل واحدة منها.
معنى الإيمان:
والإيمان كما ذكر أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتُؤمن بالقدر خيره وشره. فقد قصر النبي الإيمان على القدر للأهميته ولأن فيه منزلة الرضا بما قسمه الله تعالى والسليم لإرادته وهو مرتبة عالية لا يحصلها كل الناس.
أركان الإيمان:
وأركان الإيمان متعددة أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره حلوه ومره، وقد دلت على هذا قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ).
والإيمان بالله الإيمان يعني التصديق والاعتقاد الجازم بأنّه الله سبحانه وتعالى موجود، وأنّه هو الخالق والمُدبّر لكل أمر، والإيمان بربوبيَّته سبحانه وتعالى وألوهيَّته، سبحانه وتعالى، بينما يتضمن الإيمان بالملائكة أن يؤمن الفرد بأن الملائكة خلق من مخلوقات الله، خلقهم الله لطاعته وإنفاذ أوامره لا يعصون الله أبدا والإيمان إجمالا بأنواعهم وأعدادهم وغير ذلك مما وردت به الأحاديث، والإيمان بالرسل يعني أن جميع الرسل والأنبياء الذين بعثهم الله صادقون أتقياء أمناء هَداة مهتدون، أيّدهم الله سبحانه وتعالى بالبراهين والمُعجزات والدّلائل الظّاهرة والآيات الدالّة على صدق رسالتهم، وأنّهم أدّوا وبلّغوا جميع ما طُلِبَ منهم، وجميع ما بُعِثوا لأجله من الله سبحانه وتعالى، وأنّهم لم يكتموا منه حرفا واحدا، وغير ذلك مما صح في ذكرهم رضوان الله عليهم.
أما الإيمان باليوم الآخر فيعني الاعتقاد بأن كل ما أخبر عنه النبيّ -عليه الصلاة والسلام وثبتت صحته بخصوص اليوم الآخر ممّا يكون بعد الموت من عذاب القبر إلى البعث والنّشور، ثم الجنة والنار، إنما هو واقع لا بد منه، وقد ثبت ذلك بنصوص القرآن الصّريحة أو بالسنة الصّحيحة.
وأخيرا الإيمان بالقضاء والقدر وهو محل كلامنا ما قدره الله تعالى وقضاه على عباده جميعا في علمه الأزلي مما لا يملكون ولا يستطيعون صرفه عن أنفسهم أو دفعه عنهم أو عمن يحبون، فيجب الإيمان والاعتقاد اليقينيّ الذي لا شكّ فيه بأنّ كل ما قضاه الله سبحانه وقَدَره إنّما كان بحكمه وعلمه وتيسيره وتوفيقه وتدبيره.





موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الرضا بقضاء الله تعالى وقدره من أركان الإيمان وبالتسليم بالقدر خيره وشره حلوه ومره يتمايز إيمان العبد وتعلو منزلته أو تنخفض.