أخبار

كيف عالج القرآن قضية التبني؟ (الشعراوي يجيب)

"شيخ العارفين أبو سليمان الداراني" مصارحة مع النفس.. لم تسمعها من قبل

ما هي علامات ضعف جهاز المناعة وكيف يمكنك تقويته؟

هكذا يبهرك الله بعطائه

تحورات كورونا.. "الصحة العالمية" ترسم خريطة 4 فيروسات "جديدة"

أذكار الصباح والمساء من القرآن والسنة

خيّرهم الإسكندر عن الشجاعة والعدل.. لن تتخيل إجابتهم

كيف تنقذ نفسك من أمراض القلب والأوعية الدموية القاتلة

إذا كانت العجلة مذمومة والبطء أيضًا مذمومًا.. فما هو المطلوب؟

احذر: الأطعمة المقلية تزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية

لـ 10أسباب .. حذر الرسول أصحابة من من مخاطر أن يبسط الله لهم الرزق

بقلم | علي الكومي | الجمعة 19 يونيو 2020 - 08:29 م
Advertisements

رغم أن الفقر أمر مذموم لا يتمناه أحد من البشر وحذر منه الجميع ..الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعي التابعين حتي أن سيدنا علي بن ابي طالب استعاذ من الفقر حين قال لو كان الفقر رجلا لقتلته الإ انه لم يكن الأمر الذي خشي منه رسول الله علي أصحابه وأمته الإ أن لم يشكل أكبر خطر علي علي الله بل علي العكس خشي الله من بسط الرزق وتداعياته علي الأمة .

الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، إمام وخطيب المسجد الحرام، أورد حديثا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أكد خلاله أنه لم يخش على أصحابه وأمته من الفقر، وإنما خاف عليهم من تداعيات ان يبسط الله للناس أرزاقهم .

الرسول والتحذير من بسط الرزق 

الشريم أشار خلال خلال خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام بمكة المكرمة، إلي أن الرسول خاف علينا من أن تبسط لنا الدنيا أرزاقها فنلتهي بالتنافس عليها والتصارع فيها، منبها بأن الله سبحانه وتعالى قد جعلها ذلولًا للناس ليمشوا في مناكبها ويأكلوا من رزقه ولا يسرفوا فيها، ولا يجعلوها أكبر همهم، ولا مبلغ علمهم بالتنافس فيها والاقتتال عليها.
خطيب المسجد الحرام استدل علي ما ذهب إليه أنه لما قَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ إلى المدينة بِمَال الجزية سَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ ، فَوَافَتْهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَآهُمْ ، وَقَالَ : أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ قَالُوا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا ، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ".

الدنيا متقلبة وفانية 

الشيخ الشريم اعتبر أن الدنيا بصفاتها المتقلبة والفانية والزائلة، ليست جديرة بأن يشغل العبد نفسه بها عما هي أدوم منها وأبقى، ولا أن يطلق لعينيه العنان يمدهما إلى ما متع الله به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ليفتنهم فيه، ولا تستحق أن يوالي عليها أو يعادي، ولا أن يخاصم ويناكف، ولا أن يتحسر عليها حتى يكون حرضا أو يكون من الهالكين .

ومضي الدكتور الشريم إلي القول إنه من تأمل حقيقة الدنيا وجدها مطعوم ومشروب وملبوس ومركوب ومشموم، منوهًا بأن الله سبحانه وتعالى قد جعلها ذلولًا للناس ليمشوا في مناكبها ويأكلوا من رزقه.
الشريم أوضح أن أشرف الأطعمة العسل وهو مجاج نحلة صغيرة، وأشرف المشروبات الماء ويستوي فيه البر والفاجر، وأشرف الملبوسات الحرير وهو نسج دودة حقيرة، وأشرف المركوبات الفرس وعليه يقتل صناديد الرجال، وأشرف المشمومات المسك وهو دم‏ في سر غزال.

الإسلام دين الوسطية والاعتدال

الشريم جدد تأكيده علي أن الإسلام دين الوسط بين الغلو والجفاء، والإفراط والتفريط، وأن نظرة الإسلام إلى الدنيا كذلكم، فإنه لم يذمها ولم يدع إلى هجرانها إلا إذا كانت فيما يبعد عن الله والدار الآخرة، فإن ذلك خروج من دائرة الوسط، فإهمالها مطلقا ضيق عطن في النظرة إليها، والانغماس فيا مطلقا اغترار بها عن مغبتها، والتنافس فيها محفوف بمخاطر لا يتفطن لها كثير من المتنافسين فيها.

ومضي الشريم للقول إن الرسول صلي الله عليه وسلم ذم التنافس فيها لأنه يورث الأشر ،وبطر الحق وغمط الناس، إنه التنافس الملهي لا المعين، المنسي لا المذكر، المقدم لا المؤخر، فكم شغل التنافس عن واجبات، وألهى عن مساعي الآخرة الباقيات، وكم فرق من مجتمع وأنشأ من خصومات، وكم طمس معايير الإيثار والتآلف،
التناقس علي الدنيا ذمه النبي لعديد من الأسباب كونه قضى على صحة وشرف وعدل وعاطفة، غير أن المؤمن القوي فيها خير من المؤمن الضعيف، ومن استعملها فيما يرضي خالقه جمع بين خيرين، ثم إن ذم التنافس فيها لا يعني حرمان المرء نفسه مما أفاء الله عليه من نعيمها.

الدنيا دار صدق 

وخلص علي نهاية خطبته إلي القول : فالدنيا دار صدقٍ لمن صدقها، ودار نجاةٍ لمن فهم عنها، ودار غنىً لمن تزود منها، مهبط وحي الله، ومصلى ملائكته، ومساجد أنبيائه، ومتاجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، لذا لا ينبغي الإسراف فيها، ولا أن يجعلوها أكبر همهم، ولا مبلغ علمهم بالتنافس فيها والاقتتال عليها،
.




الكلمات المفتاحية

الرسول التحذير من بسط الارزاق تداعيات بسط الرزق التنافس والبغي عواقب وخيمة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled مضي الدكتور الشريم إلي القول إنه من تأمل حقيقة الدنيا وجدها مطعوم ومشروب وملبوس ومركوب ومشموم، منوهًا بأن الله سبحانه وتعالى قد جعلها ذلولًا للناس ليم