أخبار

لا تفوتها.. تناول هذه الأطعمة الثلاث قد يقيك من الإصابة بكورونا

الباقيات الصالحات هي مساحة الخير التي تبقي لك بعد موتك.. وهذا هو الدليل

عمرو خالد: وكل ربنا في كل امور حياتك بهذا الدعاء المستجاب

لعلاج فقر الدم..5 عناصر غذائية تساعد في زيادة عدد خلايا الدم الحمراء

لا أستطيع النوم وأعاني من الأرق.. ما الحل؟.. عمرو خالد يجيب

اسم الله الولي.. هذه هي المعاني والأسرار

ردد دعاء النبي ليرفع الله عنك البلاء والوباء

علمتني الحياة.. "لا أحد مثل الأم.. تمنح بلا مقابل وتعطي بلا حدود"

الزوجة الطيبة المسامحة لزوجها على خياناته لمدة 20 سنة فاض بها الكيل.. ماذا تفعل؟

باحثون يطورون جهازاً يحول ماء كوكب المريخ إلى أكسجين

حتى يلطف بنا الله.. روشتة ذهبية للتعامل مع الابتلاءات

بقلم | أنس محمد | الاربعاء 17 يونيو 2020 - 12:15 م
Advertisements
يعاني الكثير من الناس في الوقت الحالي من حالة ارتباك غير مسبوقة نتيجة انتشار جائحة كورونا، التي أصابت أكثر من سبعة ملايين شخص حول العالم وقتلت أكثر من نصف مليون آخرين، فضلاً عن اشتداد الأزمة في الوطن العربي والإسلامي في الوقت الحالي بعد بلوغ حالة الذروة من انتشار الفيروس، الأمر الذي أدى إلى حالة من التوتر والفزع، في ظل عدم وجود علاج لهذه الجائحة، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية التي يمر بها أغلبنا بسبب غلق المصانع والشركات وتسريح الملايين من العمال والموظفين، ما أدى لانتشار الفقر، فالحياة لا تسير الحياة على وتيرة واحدة؛ وإنما تتقلب بين رخاء وشدة، وعافية وابتلاء، وغنى وفقر، وصحة ومرض.

وربما ينزل الله الابتلاءات لحكمة يعلمها، قد تكون لاستشعار الافتقار إليه، أو لاختبار الصابرين والمؤمنين، ومع ذلك لم يترك الله سبحانه وتعالى عباده دون علاج، بل دلهم على ما يثبتهم عند الابتلاء ويهون عليهم مصائب الدنيا.

1/ ومن الأسباب التي يلطف من خلالها الله بعباده ويهون عليهم مصائبهم ويفك بها كربهم، ما دل الله عليه من التحلي بالصبر والثقة في اليسر بعد العسر، وطمأنينة النفس والتحلي بالثبات وعدم الاهتزاز، وتسكين النفس من الجزع، والأعصاب من الانفلات.. وإلا فسيكون الانهيار هو البديل، وتفاقم المشكلات هو النتيجة!.


وتحدث طمأنينة النفس عن طريق خمسة أشياء هي:


– اليقين بأن الكون كله واقع تحت مشيئة الله سبحانه، لا شيء يندّ عن سلطانه.

– تجديد الصلة بالله تعالى، واستشعار معنى الركون إلى جنابه وهو سبحانه الغني القادر الحافظ الرحمن الرحيم.

– الأخذ بالأسباب الصحيحة، والصبر عليها، وعدم تعجل النتائج.

– كثرة الدعاء والتضرع إلى الله تعالى؛ ففي الدعاء سكينة وطمأنينة، كما أنه من الأسباب التي ندافع بها القدر.

– الابتعاد عما يزيد من التوتر والقلق.

المداومة على الذكر والاستغفار


2/أيضا من أسباب لطف الله بنا التمسك بالصلاة، والأذكار، ولزوم الاستغفار- في تسكين النفس والقلب، وطمأنة الخواطر؛ فهو سبحانه القائل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28).. وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبَه أمر أن يفزع للصلاة.. بجانب فعل الصالحات، من مساعدة الآخرين والتخفيف عنهم؛ فصَنائِعُ المعروفِ تَقِي مَصارعَ السُّوءِ، كما جاء في السنة.

3/الأخذ بالأسباب: البعض قد يتوقف كثيرًا عند الأزمة وما تسببه من متاعب، دون أن يفكر جديًّا في العلاج وأسباب الخروج من طوقها! والصواب ألا نطيل الوقوف عند الأزمة، وإنما نفكر في الخطوة التالية، وفيما ينبغي فعله وما يمكن البدء به.. بهذا نكون عمليين لا عاطفيين؛ فالإنسان العاطفي تستغرقه لحظة الحزن، وتحتويه الأزمة بصدمتها الأولى، فيستسلم لمشاعر اليأس والإحباط.. أما العاقل فيدرك أن البكاء على اللبن المسكوب لا يليق، وأن المصيبة قد وقعت بالفعل، وأن ما يجب عمله هو التفكير الجدي في تجاوزها، والبحث عن خطوات عملية ممكنة للبدء بها..

فإذا حل المرض أو البلاء بإنسان ينبغي ألا يفكر كثيرًا في إمكانية شفائه من عدمها؛ وإنما عليه أن يبحث عن أسباب الشفاء فيسلكها.. فإن الأسباب أمرٌ حاضر مشهود، وهي بأيدينا؛ بينما النتائج أمر غائب لا يمكن الجزم به، وإن دلّت عليه الشواهد.. فينبغي أن ننشغل بما بأيدينا ونملكه، عما غاب عنا ولا نتيقن منه. وإن شبّ في بيت الحريق، لا ينتظر الناس عربة الإطفاء حتى تقوم بإخماد الحريق.. وإنما يبادرون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى يأتي المختصون.. ويسلكون ما يتاح لديهم من أسباب ولو كانت غير كافية.. وهكذا ينبغي أن يكون سلوكنا في أي أزمة من الأزمات.

4/بالقَدَر نستدفع القدر.. فالأخذ بالأسباب لا يعني الفرار من قدر الله، كما أن الركون إلى قدر الله لا يعني إهمال السبب! وحين وقع الطاعون بأرض الشام، وقد قصدها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، شاوَرَ أصحابَه في الدخول أو الرجوع، وحين عزم على الرجوع قال له أَبُو عُبَيْدَةَ : فِرَارًا مَنْ قَدَرِ اللَّهِ! فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؛ نَعَمْ، نَفِرُّ مَنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ؛ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ، فَهَبَطْتَ بِهَا وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خِصْبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخِصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟. فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَاتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تُقْدِمُوا عَلَيْه، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ”. فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ.

5/المرونة في التعامل مع الأزمات، فالمرونةهي السبيل للابتكار، والتعامل مع الموقف الجديد بما يناسبه وليس بما اعتاده المرء، ففي غزوة الأحزاب مثلاً، شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في كيفية التصدي لهذه الجموع التي حشدتها قريش ومن معها، على نحو غير مسبوق! (عشرة آلاف مقاتل).. فنقل سلمان رضي الله عنه طريقة لم تألفها العرب في حروبها، وهي الخندق، قائلاً: كنا إذا حوصرنا خَنْدَقْنَا. فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على الفكرة، التي جاءت مناسبة لهذه الحشود الغفيرة.

لكن إذا جمد المرء على عمله الذي ألفه، فإنه قد لا يستطيع مواجهة الأعباء الإضافية التي أحدثتها الأزمة.

النظر إلى الأزمة واستشارف مستقبلها وأسباب حلها، فعلى الإنسان أن يمدّ بصره خارج حدود الأزمة ونطاقها الزمني، ويقلّب الفكر في تطوراتها واحتمالاتها.. لأنه كلما أمعن النظر في ذلك، استطاع أن يسلك من الأدوات ما يخفف به من تفاقم الأخطار وزيادة الأضرار.


الكلمات المفتاحية

الابتلاء الذكر الاستغفار طمأنينة النفس

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يعاني الكثير من الناس في الوقت الحالي من حالة ارتباك غير مسبوقة نتيجة انتشار جائحة كورونا، التي أصابت أكثر من سبعة ملايين شخص حول العالم وقتلت أكثر من