أخبار

كيف تحرك الحجر شوقًا واشتكى الجمل وحنَّ الشجر حُباً للنبي

كيف أعرف رسالتي ودوري في الحياة؟

هل يحوز أن تسكن المطلقة مع مطلقها للضرورة أو لعدم وجود مسكن؟

راعيت زوجي في مرضه بكورونا وبعد التحسن لم يقدر معاناتي معه؟

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تسمح باستخدام "ريمديسفير" لعلاج كورونا

بعد وفاة والدتي وضيق الحال بات زواجي صعبًا.. ما الحل؟

الجحود.. مهما كانت كراهيتك إياك أن تصل إلى هذه الدرجة

شدائد تحملها النبي لم يمر بها نبي قبله

7 سنن ذهبية ليوم الجمعة.. اعرفها وحافظ عليها

فيه ساعة إجابة..أفضل أدعية يوم الجمعة المستجابة كما لم تسمعها من قبل

بعد الشفاء.. كيف يواجه مريض كورونا رعب الناس منه في الشارع؟

بقلم | أنس محمد | السبت 13 يونيو 2020 - 12:22 م
Advertisements

 من أصعب المشاعر التي يمر بها مرضى كورونا ليس فقط الشعور بالألم والإحساس بدنو الأجل، خاصة مع شدة أعراض الجائحة المميتة التي لم يظهر لها علاج حتى الآن، لكن الأكثر قسوة نظرة الناس إليك، حينما يصل إلى مسامعك أنك أصبحت في الحي الذي تسكن به مجرد فيروس يخشى منه الناس ويتنمرون ضده، ويبتعدون عنه، ويأمرون ذويهم بعدم الاقتراب من البيت الذي تعزل نفسك فيه، حتى تشعر في بعض الأوقات أن الموت ربما يكون أكثر راحة لك من مواجهة الناس.

عزلة وحصار وتنمر

وعلى الرغم من أن خوف الناس مبرر من صاحب هذا المرض، وهي حالة إنسانية يشعر بها البشر نتيجة خوف كل إنسان منا على حياته وعلى حياة أبنائه، إلا أن إفراط بعض الناس في الخوف قد يؤدي إلى انهيار حالة المريض النفسية، بعدما وجد نفسه بين ساعة وضحاها وكأنه عدو يمشي بين الناس الكل يبتعد عنه ويمارس التنمر ضده، ويغلق الأبواب في وجهه، حتى أقرب الناس إليه، وقتها ربما تعجز مشاعرك وأحساسيك عن التصرف في مواجهة هذا الخوف منك، خاصة وأن خوف الناس مبرر، ولكن أيضًا سجنك داخل غرفة العزل بين أربعة جدران جدير بأن يقتلك نفسيًا.
الانغلاق القسري بين جدران البيت لعدة أيام أو أسابيع نتيجة للحجر الصحي المفروض في خطوة لاحتواء تفشي فيروس كورونا، هو أمر غير اعتيادي بالنسبة لعامة الناس إلا في الظروف الاستثنائية، وهو ما يتسبب في الكثير من الحالات بآثار نفسية وخيمة، تقتضي المتابعة والعلاج لدى المختصين، خاصة وأن هذا المريض بعد الشفاء ربما لن يتقبله الناس لفترة كبيرة خوفًا من نشر المرض بينهم، فكيف سيتعامل مع الناس، وكيف سيخرج إليهم؟.

 ناس كثر لا يتابعون سوى أرقام المصابين والمتوفين أو حتى المتعافين من كورونا، لكن هناك أرقام أخرى من الصعب للغاية حصرها، هي أرقام المرضى الذي تحولوا من الإصابة بكورونا إلى الإصابة بأمراض نفسية خطيرة نتيجة التنمر ضدهم، بعدما أصبح أغلبهم منبوذين في المجتمع ومرفوض تواجدهم بين الناس.

القلق والتوتر والانفعال من أبرز "التأثيرات النفسية" التي تنتشر في مثل هذه الحالات، والذين هم في وضعية نفسية هشة معرضون "أكثر من غيرهم للإصابة بهذه المشاكل النفسية".

 

حالات مأساوية

وأشار إلى هذه الحالة النفسية وحذر من تداعياتها الخطيرة مركز الدراسات البريطاني "معهد كينجز كوليدج" في دراسة نشرت بالمجلة الصحية "دو لنسي"، بأن "الحجر الصحي عموما هو تجربة غير مرضية بالنسبة لمن يخضعون لها"، ويعتبر أن "العزل عن الأهل والأحباب، فقدان الحرية، الارتياب من تطورات المرض، والملل، كلها عوامل يمكنها أن تتسبب في حالات مأساوية".

فالعامل الاجتماعي مهم ويمكن أن يؤثر بقوة في نفسية الأشخاص الموجودين رهن الحجر الصحي، كما أن الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم في مثل هذه الظروف قد يتعرضون لمشاكل نفسية. "فالصعوبات المادية الخطيرة يمكن أن تتسبب في مشاكل نفسية" حادة.

 

انتحار وزير

وفي هذا الإطار، فقد دقت وفاة وزير في ولاية ألمانية ناقوس الخطر حول تأثير كورونا على حياة الناس نفسيًا، فالوزير توماس شيفر انتحر بسبب ضغوط نفسية قد تكون لكورونا الجزء الأكبر فيها، كما انتحرت ممرضة إيطالية، كانت في أيامها الأخيرة تحت توتر شديد بسب ظنها أنها نقلت عدوى الفيروس لمرضى بالمستشفى.

اقرأ أيضا:

كيف أعرف رسالتي ودوري في الحياة؟

الآثار النفسية


 ويلقي تقرير لصحيفة "ذ إيكونومسيت" الضوء على الآثار النفسية لكورونا، إذ يشير إلى أن الوباء جلب الخوف من إصابة المرء أو عائلته بالعدوى، كما أن الحجر الصحي المنزلي الذي يعيشه جزء واسع من العالم، تسبّب بإحساس الناس بالوحدة والتوتر والقلق، خاصة أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وغير مؤهل طبيعياً للتعايش مع إجراءات التباعد الاجتماعي التي فرضها الفيروس.

 ومن أكثر المتأثرين نفسيًا بالفيروس، الناس الذين فقدوا وظائفهم بسبب الجائحة، إذ يتوقع اختصاصي نفسي تحدث للصحيفة فقدان هؤلاء حتى هوياتهم، وروتينهم اليومي، والكثير من روابطهم الاجتماعية.

 كما يوجد كذلك من يعيشون بمفردهم، الذين كانوا يعتمدون على أصدقائهم، أو كانوا يقضون الكثير من الوقت في الخارج، وفجأة وجدوا أنفسهم وحدهم. وكذلك المسنين الذين كانوا يعانون أصلا من الوحدة، قبل أن تفاقم الظروف الحالية من وحدتهم، فضلاً عن أن الجائحة رفعت نسب العنف المنزلي، بسبب خوف الناس على أمنهم وصحتهم ودخلهم.

 ولمواجهة تداعيات كورونا نفسيا، تنجح مجلة "إيموشن" الألمانية بالتقليل من متابعة أخبار الجائحة أو جعل ذلك محصورا على أوقات معينة في اليوم، وتفادي المواقع والقنوات التي لا تعتمد على مصادر موثوقة خاصة التي تركز على الأخبار المرعبة، وهو نفس ما تنصح به منظمة الصحة العالمية التي تشدد على تقليص متابعة الأخبار التي تسبب التوتر، والبحث عن المعلومة من مصادر موثوقة أو رسمية.

 ونصحت مجلة "إيموشن" بالاستمرار بالتواصل هاتفياً مع الأصدقاء والأقرباء، واستخدام الكاميرا إن أمكن، والخروج من البيت لاستنشاق الهواء مع مراعاة الحرص على التباعد مع الآخرين، ومحاولة الترفيه عن النفس بالرياضة المنزلية أو بشيء آخر محبوب كالقراءة ومشاهدة الأفلام والاستماع للموسيقى.

 

وشددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة مساعدة الآخرين في هذه الظروف، كالتواصل مع الجيران لسؤالهم إذا ما احتاجوا شيئاً، ومحاولة خلق تكتل تضامني لمواجهة الفيروس، والحديث عن قصص إيجابية لأشخاص تجاوزوا محنة هذا المرض، كما تنصح بالإشادة بكل من يبذل جهداً لتطويق الفيروس، ومنهم العاملون في الخدمات الصحية.

 نصائح ذهبية تساعدك على الخروج من عزلتك النفسية ومواجهة الناس

1/ كثير من هؤلاء لا عائلة له ولا أصدقاء، والفقير منهم ربما افتقر حتى إلى هاتف يواصل به غير أو يَلج به في المنصات الاجتماعية؛ وحتى مَن لم يكن منهم فقيرًا قبل، فربما أفقرته الأزمة إلى درجة حرمته من وسائل التواصل وعرّضته للاكتئاب واليأس والقلق، لكن مهما تكن شدة وحدتك وآثارها، فبوسعك أشياء تخففها، منها التمرُّن والحركة، فلا خير منهما في تحسين المزاج، ومنها إنجاز المهام المؤجلة، وإكمال المشاريع المعطَّلة، وتعلُّم أشياء ومهارات جديدة –خصوصًا تلك التي تساعدك على التكسُّب من المنزل–، والاتصال بالأقارب والأصحاب والجيران الذين لم تكلمهم من فترة، ولو بخطابات.
2/اعلم أن هذا الأزمة حتى إن طالت واشتدت، فمصيرها إلى زوال، وأنك لست فيها وحدك، وإنما الآثار والأعراض على الكل، فاصبر وتجلّد، وحاول التشبث بأي متنفس، مع اتخاذ الحيطة والتزام النصائح الصحية.

3/ أخبر الناس عن شفائك وزوال المرض عنك، وانزل إن استطعت النزول إلى الشارع، وسلم على الناس من بعيد حتى لا تثير رعبهم من ناحيتك، وتقبل ردود أفعالهم في أول يوم، وبعد بضع مرات من النزول إلى الشارع ومواجهة الناس ستجد تغير سلوكهم نحوك والتعامل معك.

4/ لا تجعل نظرة الناس إليك تتحول بك إلى سجين أو إلى الشعور بالاضطهاد، فخوف الناس منك شيئ له مبرره، ولكن تغلب على شعورك بالوحدة بالمواجهة واثبت لنفسك وللناس من حولك أنك أصبحت جيدا وتماثلت للشفاء.

5/لا تسمع لأي كلمات سلبية من أقاربك أو جيرانك بأنك كنت مصدر لانتقال العدوى لغيرك إن ظهر المرض على أحدهم، ولكن ذكرهم وذكر نفسك بالله وأن المرض ابتلاء يبتلي الله به من يشاء من عباده.

6// جدد حياتك بالأمل وانظر إلى التجربة الصعبة وفائدتها وكيف أنقذك الله منها بعدما كنت تصارع الموت واعتبرها ميلاد جديد لك؟

7/تشبث بالحياة من أجل أبنائك ورعيتك وانهض ولا تسمع لما يهدم حالتك النفسية أو يؤثر على معنوياتك.



الكلمات المفتاحية

مريض كورونا فيروس تنمر عزلة نظرة الناس التعامل النفسي مع مريض كورونا

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من أصعب المشاعر التي يمر بها مرضى كورونا ليس فقط الشعور بالألم والإحساس بدنو الأجل، خاصة مع شدة أعراض الجائحة المميتة التي لم يظهر لها علاج حتى الآن،