أخبار

أذكار المساء .. من قالها لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت

علماء يقتربون من إيجاد علاج لمرض لا يمكن وقفه أو علاجه حاليًا!

10 نصائح ذهبية تحافظ بها على علاقتك مع الله واستقرارك النفسي

كيف عالج القرآن قضية التبني؟ (الشعراوي يجيب)

"شيخ العارفين أبو سليمان الداراني" مصارحة مع النفس.. لم تسمعها من قبل

ما هي علامات ضعف جهاز المناعة وكيف يمكنك تقويته؟

هكذا يبهرك الله بعطائه

تحورات كورونا.. "الصحة العالمية" ترسم خريطة 4 فيروسات "جديدة"

أذكار الصباح والمساء من القرآن والسنة

خيّرهم الإسكندر عن الشجاعة والعدل.. لن تتخيل إجابتهم

درس مهم في احترام الناس.. (قصة من الواقع)

بقلم | فريق التحرير | السبت 13 يونيو 2020 - 10:20 ص
Advertisements
كنت أقلب في هاتفي وبالأخص في قائمة الأسماء كنت أقوم ببعض التعديلات البسيطة حين تذكرت هذه القصة..
يحكي أحدهم فيقول: "أعطائي صديقي هاتفه لأجري مكالمة هاتفية وأخذني الفضول وأنا أكتب الرقم الخاص باتصالي فوجدته يتشابه مع أرقام أخرى عنده ولكن الملفت أكثر أني وجدت صفات لا أسماء! أنهيت مكالمتي وأعطيته الهاتف وحيث أننا صديقين في مكان عمل واحد جال بخاطري أن ألفت انتباهه لشئ ربما من طرف خفي حتى لا أحرجه..

قصة كفاح 


ودار هذا الحوار بيننا: عارف يا فلان.. أنا بحمد ربنا والله على والدتي وأدعي لها في كل وقت بطريقة متخلينيش أنسى أدعي لها .. عارف انا والدتي كانت ست فقيرة أبويا مات صغير بعدما خلف لها 4 عيال وسابها من غير مصدر دخل.. كان شغال شغل حر.. وهي الحمد لله تعبت قوي معانا لحد ما كبرتنا وربتنا وصرفت علينا وعلمتنا..
كان صديقي وقتها بيقول طبعا ربنا يخليهالك ويباركلكم فيها (كنوع من المجاملة ) لكني قاطعته قائلاً: عارف كانت بتشتغل إيه؟ صديقي: لا معرفش كانت إيه؟ أنا: كانت عامله نظافة الصبح في إحدى محطات القطار وبتأخذ مبلغ قليل جدًا فكانت بتحاول تزود دخلها وبتروح تمسح سلالم العمارات للناس..
كان صديقي مذهولاً عندما سمع هذا للمرة الأولى .. لكني خففت ذهوله عندما قلت.. لم نكن نعرف ماذا تعمل وكانت حريصة ألا نعلم أبدًا عن  هذا الأمر أي شيء حتى كبرنا، وطلبنا منها أنا وأخي أن تتوقف عن هذا لأننا صرنا كبارًا بما يكفي ونستطيع أن ننفق عليها كنا نفتخر بما عملت لأجلنا، وهي الآن تفتخر بما وصلنا إليه...
جعل صديقي يسترسل بالدعاء لها ولكن هذه المرة عن معرفة فشعرت أن الدعاء صادقا لا مجاملة فيه... المهم أنه قال لي: ولكن أخبرني كيف تدع لها ولاتنسى. وماهي طريقتك هذه؟
قلت له اسمع لماذا أحمد الله أيضا.. فبدا منصتا ... قلت: أحمد الله أن الهواتف الغبية هذه لم تكن في زماننا فتعجب قائلاً ولماذا؟ قلت له أراني أجد الناس يسمون بعضهم عليها بأسماء لا تليق تخيل معي أني شاب في الثانوية يتصل  بصديقه مثلاً من هاتف أمي ويجدني مكتوب على الهاتف (ام علي ال بتمسح السلم) ! ترى ماهو شعوري؟

اقرأ أيضا:

إذا كانت العجلة مذمومة والبطء أيضًا مذمومًا.. فما هو المطلوب؟

لا تكن عنصريًا  


الحقيقة أننا مهملون جدا في هذه الأمور ونظرا لتسارع العصر فقد تشغلنا السرعة والتعجل أن نكتب شيئا مفيدا يكرم صاحبه ولا يهينه اذا عرف بماذا نسميه على هواتفنا!  قد تتفاجأ أنك عنصري بغيض أو متكبر تنظر لمن حولك نظرة دونية فقط من خلل تسميتك للناس عل الهاتف !  فتجد نفسك تسمي عامل النظافة ( بتاع الزبالة ) أو فلان بتاع كذا .. أو فلانة  بتاعة كذا محمود الأسود بتاع مخبز طلبة حنفي الأوزعة سلامة الحتتي .. عبدالله المقرف علية الزنانة إلخ مما يجعل هؤلاء يشعرون بالإحراج اذا عرفوا بماذا نسميهم!
قاطعني صديقي متأثرًا فعلاً .. نحن نخطئ في حقهم فعلاً.. قلت: ولهذا أنا تعلمت أن أسمو في التعامل مع هؤلاء بالذات وأجعل هاتفي الذكي يعج بالمعاني الطيبة التي تذكرني بمقام كل شخص.
في لفتة بسيطة سألته أتدري ماذا أسمي رقم أمي على الهاتف؟ إني أسميه.. أمي حفظها الله وستجد أيضًا أخي رحمه الله وعمي حسن بارك الله في عمره وبنتي هدى اللهم احفظها وبارك فيها، وتجد الدعاء يملأ جعبة الأسماء جوار كل اسم ... لأجد ذلك مذكرًا لنفسي بمقام هؤلاء .. ولأجده حافظًا لماء وجوههم اذا ما صادفت صدفة وقرأوا أو عرفوا ما اكتبه عنهم...
ترى ماهي فرحتك اذا علمت أني أسميك مثلا على هاتفي ( عادل حسن الخلق) ؟ ماهي فرحة ابنك إذا امسك هاتفه واتصل ووجد اسم ابيه عند الناس عادل المحترم؟.. إني تأثرت ذات يوم بمقولة قالها أبو الدرداء رضي الله عنه ( إني لأدع لسبعين من اخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم ) هي اذا سلوكيات إسلامية أصلية أن أكن للناس بالخير الذي فيهم بل وأدع لهم بأسمائهم في سجودي.


الكلمات المفتاحية

التواضع الكفاح الاحترام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كنت أقلب في هاتفي وبالأخص في قائمة الأسماء كنت أقوم ببعض التعديلات البسيطة حين تذكرت هذه القصة..