أخبار

من هي أخطر النساء؟ ولماذا عليك ألا تفوت هذه؟

هل يجوز الدعاء للمصابين بفيروس كورونا من غير المسلمين؟

منزلك مملكتك .. أبسط الطرق لتجعله مكانًا صحيًا ومريحاً للعيش فيه

عمرو خالد يكشف: ‫ هذا ما يحدث للعصاة بعد الموت.. لن تصدق

منجم من الفوائد.. 7 أطعمة صحية وغنية بمضادات الأكسدة.. تعرف عليها

هل يحق للزوج استرجاع ذهب اشتراه لزوجته؟.. "الإفتاء" تجيب

دعاء في جوف الليل: اللهُم اغسل قلوبنا من أوجاعها

‫ كلام عملي عن الصبر. كيف تصبر على الابتلاء؟.. عمرو خالد يجيب

رسالة ‫لكل عاق لوالديه..شاهد هذا المقطع المبكي

هل شرب السجائر تبطل الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب

شيخ الأزهر: الادعاء بمعرفة كل شيء جائحة جديدة أكبر من كورونا

بقلم | عاصم إسماعيل | الاربعاء 20 مايو 2020 - 03:15 م
Advertisements
"مكتوب على النت" أصبحت حجة المجادل التي لا ريب فيها

معلومات الشبكات العنكبوتية ليس لزامًا أن تتمتع بالصدق وأن يُعتمَد عليها في الحوار

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن "ادعاء المعرفة" من أخطر ما أصاب مجتمعاتنا في العقد الأخير" إلى حد اعتبره أخطر من جائحة كورونا التي يعيشها العالم.
وأضاف عبر برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، أن "البعض يدعي القُدرة على التحدُث في موضوعات بالغة التعقيد متنوعة المجال، فيتحدث حديث الخبير الذي يعرف الأكمة وما وراءها، وهؤلاء يُدلون بأعاجيب من القول وأفانين من التحليلات لا يستند معظمها إلى أي أساس ممنهج من علم أو دراسة مُنظَّمة".
وأوضح أن "الجائحة التي نمر بها الآن تولَّدت منها جائحة أكبر تمثَّلَت في الجرأة على حُرْمَةِ التخصُّص العلمي، ومكانة العلماء المتخصِّصين مِمَّن أفنوا زهرات أعمارهم وسكبوا ماء عيونهم في الدِّراسَةِ والتعليم والبَحْث، فأصبح الجميع يعرف كل شيء عن أي شيء، حتى أصاب التخصُّصَ في العلم الإسلامي: عقيدةً وشريعةً وأدبًا ولغةً وثقافةً، شيءٌ غير قليل مِمَّا تموج به السَّاحة من هذا الجدَل المنفَلِت من ضوابط المعرفة والحوار العلمي والثقافي، وفتحت الأبواب على مصارعها لكل من زعموا أنَّ الإسلام بحاجة للإصلاح وأنَّ مهمة إصلاح  الإسلام والمسلمين تقع على عواتقهم وحدهم دون غيرهم من المتخصصين في العلم الإسلامي".
وأشار إلى أن "القرآن الكريم ذكر أشباه هؤلاء المجادلين في أوائل سورة الحج، فقال تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ. كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [الحج: 3-4]، ثم تكتمل الصورة في الآيتين: الثامنة والتاسعة فيظهر هؤلاء في صورة جهلاء يجادلون في الله دون رجوع إلى علم ولا استدلال ولا كتاب يضيء لهم بدلالات العقل والنقل طريق ما يجادلون فيه،﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ. ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج: 8-9].
وذكر شيخ الأزهر أن "الجدل في القرآن الكريم ينقسم إلى جدل حسن، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: 46]، وقوله: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]، وجدل مذموم كما في الآيات السابقة من سورة الحج وغيرها كثير".
وأوضح أن الجدل يُستعمل كثيرًا بمعنى الجدل المذموم، ويرادفه المراء، وقد وردت في ذمه أحاديثُ كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم: «ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدى كانوا عليهِ إلَّا أوتوا الجدَلَ»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: 58].
وحذر من انتشار الجدل بغير علمٍ ولا ضوابط في المعلومات التي تُنْشر على الشبكات العنكبوتية، وخطورة التعامل معها كأخبار ومعلومات تتمتع بالصدق وجديرة بأنْ يُعتمَد عليها في الحوار، بل وفي بناء مواقفَ عمليَّة وخصومات شخصية، وقد أصبح من السهل المعتاد أنْ يخبرك شخص بنقد لاذع لبعض الناس، وحين تنكر عليه يبادرك بحجته التي لا يرتاب في صدقها ويقول لك: مكتوب على النت أو الفيس أو غير ذلك.

الكلمات المفتاحية

شيخ الأزهر ادعاء المعرفة الإنترنت جائحة كورونا

موضوعات ذات صلة