أخبار

عمرو خالد: لكى تفهم معنى الله أكبر انظر إلى ملك الله

شاهد .. التنمر والسخرية سلوك مذموم يتنافي مع الدين ومكارم الأخلاق ..وهذه هي الأسباب

دعاء في جوف الليل: اللهم اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخرنا

أيهما صحي أكثر؟.. التفاح الأحمر أم الأخضر

دعاء الفتح والتوفيق فى مشروعات الحياة.. يكشفه عمرو خالد

بصوت عمرو خالد.. ادعو كل يوم الصبح بهذا الدعاء الجامع المستجاب

لا تفوتها.. 5 أطعمة خارقة تساعدك في محاربة نزلات البرد

اصنع من الألم أمل.. وهذه القصة المثيرة هي الدليل

عمرو خالد: استشعر اسم الله الحليم.. قصص واقعية ومؤثرة

علمتني الحياة.. "إيمانك بالله يجعلك على يقين دائم فيه بأنه له يخذلك حين يخذلك الناس"

"ربنا يجبر بخاطرك ".. دعوة لها تاريخ.. تعرف على معناها

بقلم | محمد جمال | الاثنين 13 ابريل 2020 - 08:40 م
Advertisements
لا تخلو دعوات الطبيبن من هذه الدعوة.. ربنا يجبر بخطرك..  نسمعها كثيرا، خاصة من كبار السن وإن لم نمن نعر فمعناها الحقيقي.
ربنا يجبر بخاطرك.. هي دعوة جميلة لمن جبرت بخاطره فشعر براحة البال واطمأن قلبه فدعا لك أن يذيقك الله من مثل ما يشعر به من حلاوة وطمأنينة.
معنى جبر الخواطر:
وجبر يعني محاولة دمج المكسور ومنه تجبير الكسور والجروح ونحوها، إذا فهو يعني المعالجة والمعالجة في هذه الحالة ليست للأبدان فقط إنما للخواطر التي شردت تفكر فيما تحتاجه..فتحتاج من يجمعها ويسكن ألمها.. وتسكين ألمها لا يتطلب مجهودا كبيرا فقد تحتاج إلى كلمة طيبة أو ابتسامة صادقة.. أو معاونة بسيطة .. أو صدقة صغيرة.. أو إحساس فقط أنك معها ترفع معناوياتها.. بكل هذا يتحقق معنى جبر الخاطر.
ومما يعطي هذا المصطلح جمالاً أن الجبر كلمة مأخوذة من أسماء الله الحسني وهو “الجبار” وهذا الاسم بمعناه الرائع يُطمئنُ القلبَ ويريحُ النفس فهو سُبْحَانَهُ “الذِي يَجْبُرُ الفَقرَ بِالغِنَى، والمَرَضَ بِالصِحَّةِ، والخَيبَةَ والفَشَلَ بالتَّوْفِيقِ والأَمَلِ، والخَوفَ والحزنَ بالأَمنِ والاطمِئنَانِ، فَهُوَ جَبَّارٌ مُتصِفٌ بِكَثْرَةِ جَبْرِهِ حَوَائِجَ الخَلَائِقِ”. تفسير أسماء الله للزجاج (ص: 34).
كان حال السلف الصالح من هذه النوعية التي تجبر الخواطر ولا تدع الناس في حاجة لمعاونة إلا وقدموها لهم عن طيب نفس، يقول الإمام سفيان الثوري: “ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم، وجبر الخواطر خلق إسلامي عظيم يدل على سمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، يجبر المسلم فيه نفوسًا كسرت وقلوباً فطرت وأجساماً أرهقت وأشخاص أرواح أحبابهم أزهقت، فما أجمل هذه العبادة وما أعظم أثرها.
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني". سنن الترمذي.
كيف نجبر الخاطر:
يمكننا أن نكون ممن اتصف بهذه الصفة العظيمة ونجبر خواطر الناس بأشياء بسيطة منها ما يلي:
- تعزية أهل الميت وتسليتهم ومواساتهم وتخفيف الألم الذي أصابهم عند فقد ميّتهم.
-مساعدة الفقراء أو اليتامى ورفع معناوياتهم حتى ولو لم تقدم لهم شيئا كبير فإحساسهم انك معهم يشعرم بالأمان ويجبر خواطرهم .
-زيارة المريض وبث روح الأمل فيه وأن الله سيشفيه وأن مرضه بسيط وله علاج وغير هذا من الكلمات التي تفتح له باب الأمل.
-صلة الأرحام تجبر خوطرهم وتشعرهم بالأنس والوحدة.
-الإحسان للجار وخاصة المحتاجيبن منهم .
-قضاء ديون المدينين وإزالة همومهم.
-إجابة بالسائل ولو بالدعاء له.
-الدعاء للغير والبشاشة في وجوههم.  
- ومن صور جبر الخواطر دل من يسأل على الطريق.
-أيضا إرشاد الناس للخير؛ فعندما جاء فقراء المهاجرين مكسوري الخاطر وقالوا : يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: “أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ» رواه مسلم.
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لِي: (يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، قَالَ: (أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ) قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: (مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ -عَزَّ وَجَلَّ-: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ)، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا) (آل عمران:169) (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).
الإمام أحمد  
ولقد كان من حال الإمام احمد بعد محنته انه كان الدائم الدعاء لـ( أبوالهيثم)، فكان يدعو له في كل صلاة : “اللهم اغفر لأبي الهيثم … اللهم ارحم أبا الهيثم … قال ابن الإمام له : من يكون أبو الهيثم حتى تدعو له في كل صلاة ، قال : رجل لما مُدت يدي إلى العقاب وأُخرجت للسياط إذا أنا بإنسان يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي : تعرفني ؟ قلـت : لا . قال أنا أبو الهيثم العيار اللص الطرار ، مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني ضُربت ثمانية عشر ألف سوط بالتفاريق وصبرت في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا فاصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل الدين”.
الرسول يجبر بخواطرنا جميعا:
وهذا خير الخلق صلى الله عليه وسلم بعدما جبر خواطر من معه من الصحابة يجبر بخواطرنا جميعا ويذكرنا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: “السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ووَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا ” قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ” بَلْ أَنْتُمْ أَصْحابِي، وَإِخْوَانُنَا لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ “، فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ” أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ ” فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ” فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ “. رواه مسلم
جبر الخواطر في زمن كورونا:
وفي زمن كورونا وهو الفيرس الذي انتشر الآن وخلف الكثير من الأسر الفقيرة والمريضة يتأكد جبران الخواطر، فما أجمل أن نتعبد إلى الله بهذه العبادة فنطيب خواطر الناس ونساعدهم نخفف عن المصابين  ونعزي الموتى ونساعد المحتاج حتى يرفع الله عنا جميعا البلاء ونخرج من هذه الأزمة ونحن أكثر قربا لله تعالى.


الكلمات المفتاحية

جبر الخواطر عبادة’ ثواب الفقراء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لا تخلو دعوات الطبيبن من هذه الدعوة.. ربنا يجبر بخطرك.. نسمعها كثيرا، خاصة من كبار السن وإن لم نمن نعر فمعناها الحقيقي.