لماذا تعوذ النبي من موت الغفلة.. ولماذا يغفل الناس عن هذا الدعاء؟

عمر نبيل السبت، 15 فبراير 2020 09:35 ص
الغفلة..-احذر-أن-تصيبك



«اللهم إنّا نعوذ بك من موت الفجأة في ساعة الغفلة»، دعاء عظيم ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، به نصيحة لو تعقلها العبد، لعمل بها عمره كله.

ولكن للأسف كثير منا هذه الأيام أصابته الغفلة.. الغفلة عن كل شيء يقربه إلى الله عز وجل، حتى تأتي اللحظة التي يخشاها الجميع، لكن لا أحد يعمل حسابًا لها، وهي لحظة الموت، خصوصًا لو كان على غفلة.

اظهار أخبار متعلقة



وهذا عالم جليل حينما سأله أحدهم النصيحة فقال له: «احذر أن يأخذك الله عز وجل وأنت على غفلة
وهذا عالم جليل حينما سأله أحدهم النصيحة فقال له: «احذر أن يأخذك الله عز وجل وأنت على غفلة
»، كالذي لا يرضى بلقاء الله فيكره الله والعياذ بالله لقاءه.

 قال تعالى: « إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُون * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون » (يونس: 7-8).


الغفلة والحساب

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُون » (الأنبياء: 1)، لذلك فقد نهى الله تبارك وتعالى، نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، عن الغفلة.

قال تعالى: « وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِين » (الأعراف: 205).

بل حذره من أن يطيع الغافلين عن ذكره: « وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا » (الكهف: 28).


الغفلة عقوبة

للأسف منا من يصل إلى أن تكون الغفلة عقوبة له على استمراره في غيه وبعده عن الطريق المستقيم
للأسف منا من يصل إلى أن تكون الغفلة عقوبة له على استمراره في غيه وبعده عن الطريق المستقيم
، فقد تكون الغفلة عن الله عقوبة من الله للعبد على معصيته.

قال تعالى: « أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُون » (النحل: 108)، يم يفاجأ الإنسان بأنه أمام الله عز وجل يحاسب، فيتذكر أنه كان في غفلة، ولكن هيهات، لا ظلم اليوم، ولا عودة إلى ما كان منك.

قال تعالى: « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيد * وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيد * لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيد » (ق: 20-22).

فاستيقظ من غفلتك وعد إلى الله قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اضافة تعليق