"مالك بن عوف"بعث جواسيسه لمعسكر النبي فرأت الملائكة.. لكنه لم ينصرف عن عناده

الجمعة، 14 فبراير 2020 03:15 م
بعث جواسيسه لمعسكر النبي فرأت الملائكة.. ولم ينصرف عن عناده


أيّد الله سبحانه وتعالى رسوله بنصرة الملائكة في غزوة بدر وغزوة حنين، حيث رأى المسلمون والمشركون عيانًا الملائكة، والتي زادت المؤمنين إيمانًا، وكانت للآخرين وبالاً وعذابًا.

ففي غزوة حنين حين تجمع للمسلمين جمع من العرب لم يتجمع مثله من قبل، حيث حشد مالك بن عوف الأشجعي وهو سيد القوم يومئذ حشدًا عظيمًا لقتال الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقبل بدء القتال أرسل جواسيسه لمعرفة ما يجري في معسكر النبي صلى الله عليه وسلم، حيث روي عن عثمان بن عفان أنه حدث ان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد انتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر خلون من شوال، وبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر من هوازن ينظرون إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وأمرهم أن يتفرقوا في العسكر فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم.

فلما رجعوا قال لهم مالك بن عوف: ويلكم ما شأنكم، فقالوا: رأينا رجالا بيضا على خيل بلق، فو الله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى، والله ما نقاتل أهل الأرض، إن نقاتل إلا أهل السماوات وإن أطعتنا رجعت بقومك، فإن الناس إن رأوا مثل الذي رأينا أصابهم مثل ما أصابنا.

 فقال: أفٍ لكم، أنتم أجبن أهل العسكر، فحبسهم عنده ، خوفا أن يشيع ذلك الرعب في العسكر.

ولم يكتف بذلك فقال: دلوني على رجل شجاع، فأجمعوا له على رجل، فخرج ثم رجع إليه قد أصابه كنحو ما أصاب من قبله منهم، فقال: ما رأيت؟

 قال: رأيت رجالاً بيضًا على خيل بلق، ما يطاق النظر إليهم، فو الله ما تماسكت أن أصابني ما ترى، فلم يثن ذلك مالكًا عن وجهه.

ومن عجائب الغزوة أيضًا ما رواه الصحابي أبو بُرْدةن نيار، قال: لما كنا بأوطاس نزلنا تحت شجرة ونظرنا إلى شجرة عظيمة فنزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تحتها وعلق سيفه وقوسه، وكنت أقرب أصحابي إليه، فماراعني إلا صوته: يا أبا بردة.

 فقلت: لبيك يا رسول الله، فأقبلت سريعا فإذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جالس وعنده رجل جالس، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: إن هذا الرجل جاءني وأنا نائم، فسلّ سيفي، وقام به على رأسي، فانتبهت وهو يقول: يا محمد من يمنعك مني؟

 فقلت: الله تعالى، قال أبو بردة: فسللت سيفي، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ضع سيفك فقلت: يا رسول الله، دعني أضرب عنق عدو الله، فإنه من عيون المشركين.

 فقال لي: "اسكت يا أبا بردة"، قال: فما قال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شيئاً ولا عاقبه.

يقول أبو بردة : فجعلت أصيح به في العسكر لأشهره للناس فيقتله قاتل بغير أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأما أنا فقد كفني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن قتله، فجعل النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: يا أبا بردة كف عن الرجل: فرجعت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أبا بردة إن الله مانعي وحافظي حتى يظهر دينه على الدين كله.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق