الغلام اليهودي الذي أنقذه النبي من النار.. دلائل وعبر

أنس محمد الخميس، 13 فبراير 2020 03:35 م
الغلام-اليهودي-الذي-أنقذه-النبي-من-النار


يعتمد التغيير في حياة الإنسان على وجود وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى التغيير، والرغبة في التحول إلى الأصلح، لذلك الهدف الذي يضعه الإنسان لنفسه والرغبة في الإصلاح والوازع الحقيقي للتغيير، هم المعيار الأساسي للنجاة.

وقد ضرب الغلام اليهود على عصر النبي صلى الله عليه وسلم المثل في هذا، حينما أمره النبي بالإسلام، وكان الفتى اليهودي يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم ويعرف الرسالة بما يكفي ليكون رأيًا استقر في نفسه ربما أخفاه، على الأقل عن والده.

اظهار أخبار متعلقة



والده كذلك، بما أنه جار للنبي صلى الله عليه وسلم، يعرف عن الرسالة ما يكون به رأيًا وموقفًا من الإسلام وأهله.
والده كذلك، بما أنه جار للنبي صلى الله عليه وسلم، يعرف عن الرسالة ما يكون به رأيًا وموقفًا من الإسلام وأهله.
إلا أن الابن ووالده كليهما بلغا الذروة عند مرض الابن، حيث عرض النبي صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام، فلم يكن بد من أن يبدي الولد موقفاً، لعله يكون قديماً ومستقراً في نفسه، عبر عنه باستئذان أبيه الذي ربما رقّت نفسه لابنه شفقة عليه. في المقابل، وجد الأب نفسه في موقف الذروة، مع قناعة في نفسه أن استجابة ابنه للدعوة ستنجيه، فكان أن وجه ابنه صراحة بقبول الدعوة.

وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» رواه البخاري.

فالإسلام هو الدين الحقُّ الخاتم الذي أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم به إلى البشرية جمعاء، فكل نبي قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أرسل إلى قومه خاصة، وأرسل سيدنا محمد عليه الصلاة السلام إلى عامة البشر؛ لذلك فقد كان الإسلام مطلوبًا من عامة البشر؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85]، ويدخل في ذلك أهل الكتاب؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ۞ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: 19-20].

وفي هذا الحديث بناء على حسن العهد من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك الغلام اليهودي الذي مرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعوده، فدعاه عليه الصلاة والسلام للدخول في الإسلام بِحَضْرَة أَبِيه؛ لِأَن الله تَعَالَى أَخذ عَلَيْهِ فرض التَّبْلِيغ لِعِبَادِهِ، وَلَا يخَاف فِي الله لومة لائم، ولقد أطاع الغلام أباه عندما طلب منه أن يطيع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فأسلم، وكان ذلك سببًا في إنقاذه من النار؛ كما أخبر بذلك سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والتسليم.

كيف تتغير إلى الأحسن؟

الثقة في نفسك

كن واثقا في أنك قادر على فعل الشيء وابدأ بالعمل،لان ثقتك بنفسك مفتاح تواصلك مع الآخرين .

القدوة

 إذا أردت تغير شخصيتك اجعل لك مثل أعلى واقتدي به، وهذا شيء فطري لان الإنسان منذ الطفولة يقلد غيره ، لكن كن ذو شخصية مستقلة وليس امعه.

صرف تركيزك للأحسن

قوة التركيز من أقوى قوانين العقل. فعندما تضع تركيزك وانتباهك علي شيء ما يقوم العقل بإلغاء أية معلومات أخرى لكي يفسح المجال للشيء الذي تركز عليه ، فتشتغل الأحاسيس وتسبب السلوك.

 القيم العليا

 اكتشف عيوبك وقومها وتقبل النقد لتحسين سلوكك.

احترم وجهة نظر الآخرين

تعلم فن الإصغاء كما تحب أن يصغى الجميع إليك إلى كل إنسان يحب أن يتكلم ويكره أن يقاطعه أحد، انظر إلى المتحدث إليك، ابد مظاهر الاهتمام في حديثه.

عدم التطفل

فعن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه).

اضافة تعليق