تفاصيل محاولات اغتيال الرسول.. كيف نجا منها؟

عامر عبدالحميد الخميس، 13 فبراير 2020 01:57 م
محاولات اغتيال للرسول غير التي تعرفها.. كيف نجا منها


كانت عملية اغتيال الرسول الكريم في دار الندوة هي الأشهر في حياته، والمكيدة له من قبل أعدائه، ولكن كانت هناك العديد من المحاولات الأخرى.

ومنها: محاولة شيبة بن عثمان قبل إسلامه، وذلك أنه خرج - قبل أن يسلم- في غزوة حنين لأجل الفتك برسول الله- صلى الله عليه وسلم- لما رآه في نفر قليل.

اظهار أخبار متعلقة



قال شيبة: لما كان عام الفتح دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مكة عنوة، وغزا حنينًا، قلت أسير مع قريش إلى هوازن، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرة، وتذكرت أبي وقتله حمزة، وعمي وقتله علي بن أبي طالب.

وأضاف: فقلت: اليوم أدرك ثأري من محمد، وأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها، وأقول في نفسي
اليوم أدرك ثأري من محمد، وأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها، وأقول في نفسي
: لو لم يبق من العرب والعجم أحد إلا اتبع محمدا ما تبعته أبدا، فكنت مرصدا لما خرجت له، لايزداد الأمر في نفسي إلا قوة.

وتابع: فلما اختلط الناس، اقتحم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن بغلته، وأشهر السيف، ودنوت منه، أريد ما أريد فجئته من عن يمينه فإذا العباس قائم عليه درع بيضاء، فقلت: عمه لن يخذله، فجئته من عن يساره، فإذا بأبي سفيان بن الحارث فقلت: ابن عمه لن يخذله، فجئته من خلفه، فلم يبق إلا أن أعلوه بالسيف إذ رفع إلي فيما بيني وبينه شواظ من نار كأنه برق.

 يقول: فخفت أن يحرقني فوضعت يدي على بصري، خوفًا عليه ، ومشيت القهقري، وعلمت أنه ممنوع.

 فالتفت إلي وقال: «يا شيب ادن مني» فدنوت منه، فوضع يده على صدري وقال: «اللهم أذهب عنه الشيطان»، فرفعت إليه رأسي وهو أحب إلي من سمعي وبصري وقلبي، ثم قال: «يا شيبة قاتل الكفار» قال: فتقدمت بين يديه أحب- والله- أن أقيه بنفسي كل شيء، فلما انهزمت هوازن رجع إلى منزله ودخلت عليه فقال: الحمد لله الذي أراد بك خيرا مما أردت ثم حدثني بما هممت به- صلى الله عليه وسلم.

محاولة النضير بن الحارث

كان النضير من أحلم قريش، وكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ومنّ علينا بمحمد- صلى الله عليه وسلم- ولم نمت على ما مات عليه الآباء، فذكر حديثا طويلا، ثم قال: خرجت مع قوم من قريش يوم حنين، هم على دينهم- بعد- أبو سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، ونحن نريد إن كانت الأمر على محمد أن نغير عليه فيمن يغير.

فلما تراءت الفئتان ونحن في حيز المشركين حملت هوازن حملة واحدة، ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبدًا
فلما تراءت الفئتان ونحن في حيز المشركين حملت هوازن حملة واحدة، ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبدًا
، ونحن معهم وأنا أريد بمحمد ما أريد،  وعمدت له فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء حولها رجال بيض الوجوه، فأقبلت عامدا إليه، فصاحوا بي: إليك، فأرعب فؤادي وأرعدت جوارحي.

 قلت: هذا مثل يوم بدر، إن الرجل لعلى حق، وإنه لمعصوم، وأدخل الله تعالى في قلبي الإسلام وغيره عما كنت أهم به، فما كان إلا لحظات حتى كرّ أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كرة صادقة، وتنادت الأنصار بينها: الكرة بعد الفرة: يا للخزرج، يا للخزرج، فحطمونا حطاما، فرقوا شملنا، وتشتت أمرنا، وهمة كل رجل نفسه.

 يقول: فكمنت في شجرة لا يهتدي إلى أحد إلا أن يدله الله- تعالى- عليّ، فمكثت فيه أياما وما يفارقني الرعب مما رأيت، ومضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى الطائف، فأقام ما أقام، ثم رجع ، فقلت: لو صرت إلى الجعرانة، فقاربت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ودخلت فيما دخل فيه المسلمون، فما بقي فقد رأيت عبرا، ولم يبق أحد، ودانت العرب والعجم لمحمد- صلى الله عليه وسلم- فعز محمد لنا عز، وشرفه لنا شرف.

وأضاف: فو الله إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا برسول الله- صلى الله عليه وسلم- يلقاني بالجعرانة فقال: النضير قلت: لبيك، فقال: «هذا خير لك مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه» فأقبلت إليه سريعا، فقال: «قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه توضع قلت: قد أرى إن لو كان مع الله- تعالى- إلها غيره لقد أغنى شيئا، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله.

قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «اللهم زده ثباتا». يقول النضير: فو الله الذي بعثه بالحق لكأن قلبي حجر ثباتًا في الدين وبصيرة في الحق.

اضافة تعليق