"صفوان بن أمية".. دبر لاغتيال الرسول.. وموقف مؤثر وراء إسلامه

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 11 فبراير 2020 09:28 ص
كان عقلا مدبرا لعملية اغتيال الرسول.. لن تتخيل إسلامه


خطط سرًا لاغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تم كشف مخططه عن طريق الوحي، واسلم منفذ العملية، لكن بقي صاحب الخطة بقي على شركه، وأدركته عناية الله، ودخل في الإسلام.

كان صفوان بن أمية بعد غزوة بدر، ومقتل والده في الغزوة، من أشد الناس حنقًا على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث بعث بعمير بن وهب الجمحي لأجل اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم.

اظهار أخبار متعلقة



وبعد كشف العملية، دخل عمير الإسلام، وكان سببًا في إنقاذ صفوان بن أمية من القتل في فتح مكة.
وبعد كشف العملية، دخل عمير الإسلام، وكان سببًا في إنقاذ صفوان بن أمية من القتل في فتح مكة.

وعندما علم صفوان بن أمية بقدوم النبي إلى فتح مكة خرج يريد جدة ليركب منها إلى اليمن.

فقال عمير بن وهب: يا نبي الله- إن صفوان بن أمية سيد قومي وقد خرج هاربا منك، ليقذف نفسه في البحر، فأمنّه صلى الله عليك وسلم- قال: «هو آمن».

فخرج عمير حتى أدركه- وهو يريد أن يركب البحر- وقال صفوان لغلامه يسار- وليس معه غيره- ويحك انظر من ترى؟

 قال: هذا عمير بن وهب، قال صفوان: ما أصنع بعمير بن وهب، والله ما جاء إلا يريد قتلي قد ظاهر عليّ محمدا، فلحقه فقال: يا أبا وهب جعلت فداك، جئت من عند أبر الناس، وأوصل الناس، فداك أبي وأمي الله الله في نفسك أن تهلكها، هذا أمان من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد جئتك به.

 قال: ويحك اغرب عني فلا تكلمني، قال: أي صفوان فداك أبي وأمي،  أفضل الناس وأبر الناس وخير الناس ابن عمك، عزه عزك، وشرفه شرفك وملكه ملكك.

 قال: إني أخافه على نفسي، قال: هو أحلم من ذلك وأكرم، قال: ولا أرجع معك حتى تأتيني بعلامة أعرفه
 قال: إني أخافه على نفسي، قال: هو أحلم من ذلك وأكرم، قال: ولا أرجع معك حتى تأتيني بعلامة أعرفه
ا، فقال: امكث مكانك حتى آتيك بها.

 فرجع عمير إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: إن صفوان أبى أن يأنس لي حتى يرى منك أمارة يعرفها، فنزع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عمامته فأعطاه إياها، وهي البرد الذي دخل فيه رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فرجع معه صفوان حتى انتهى إلي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي بالمسلمين العصر في المسجد، فلما سلم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صاح صفوان: يا محمد، إن عمير بن وهب جاءني ببردك، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرًا وإلا سيرتني شهرين.

 فقال: انزل أبا وهب قال: لا والله حتى تبين لي قال: بل لك تسيير أربعة أشهر،  فنزل صفوان، ولما خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى هوازن وفرق غنائمها فرأى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صفوان ينظر إلى شعب ملآن إبلاً وغنمًا، فأدام النظر إليه، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يرمقه فقال: "يا أبا وهب يعجبك هذا الشعب، قال: نعم قال:  "هو لك وما فيه"، فقبض صفوان ما في الشعب.

وقال صفوان عند ذلك: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأسلم مكانه.

اضافة تعليق