أقسمت علي مقاطعة صديقي مدي الحياة وتراجعت ..ماذا أفعل؟ .. مجمع البحوث يرد

علي الكومي الإثنين، 10 فبراير 2020 04:40 م
الحنث في اليمين
اقسمت بالله علي مقاطعة صديقي ثم تراجعت

السؤال :أقسمت أن لا أتكلم مع صديقي مدى الحياة وأنا مُتألم نفسيًا وأريد أن أتحدث إليه.. فماذا أفعل ؟
الجواب :

لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي هذا التساؤل قائلة: إن الإنسان إذا أقسم على شيء ثم رأى غيره خيرا منه فليحنث، ولا ينفذ يمينه

إن الإنسان إذا أقسم على شيء ثم رأى غيره خيرا منه فليحنث، ولا ينفذ يمينه

, قال صلى الله عليه وسلم "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ".
اللجنة تابعت في الفتوي المنشورة علي الصفحة الرسمية للمجمع علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " :لا شك أن القطيعة بينك وبين صاحبك ليست خيرا, فالحنث في يمينك كان مطلوبا لتبقى المودة بينكما، فلا حرج، وليس معناه أنك قدمت صاحبك على الله، لأن الله عز وجل صاحب التشريع هو من أذن لك في ذلك.

اظهار أخبار متعلقة

هل يجوز التراجع عن اليمين؟
فتوي المجمع خاطبت السائل قائلة : عليك كفارة يمين، بأن تطعم عشرة مساكين، أو تكسوهم، فإن لم تستطع فلتصم ثلاثة أيام, قال الله تعالى " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ".

كفارة اليمين 

وفي السياق ذاته ردت دار الإفتاء المصرية علي تساؤل مماثل قائلة، إن كفارة اليمين تكون على من حلف على شيء ثم حنث في يمينه، فيجب عليه إخراج كفارة.
الدار استشهدت في فتواها ، بقول الله تعالى: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» [المائدة: 89"

اظهار أخبار متعلقة

دار الإفتاء حاولت من خلال الفتوي تصويب اعتقاد خاطئ لدي قطاع واسع من الناس ويتمثل  في فهم  الكفارة خطأ ومن يحنث منهم في يمنيه يصوم 3 أيام، منوهًا بأن الآية السابقة جعلت الكفارة في 3 مراتب: «إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد فتحرير رقبة، فإن لم فصيام ثلاثة أيام"، فعلى القادر ماليًا أن يطعم المساكين ولا يصم، أما العاجز عن إخراج الكفارة فيصوم ثلاثة أيام.
ما حكم من حلف بالله ثم تراجع ؟
فتوي دار الإفتاء المصرية أشارت إلي أن كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، والإطعام يكون لكل مسكينٍ قدر صاع من غالب قوت أهل البلد -كالقمح أو الأرز مثلًا-؛ كما ذهب إلى ذلك الحنفية، ويقدر الصاع عندهم وزنًا بحوالي "3.25" كجم، ومن عسر عليه إخراج هذا القدر يجوز له إخراج مُدٍّ لكل مسكين من غالب قوت أهل البلد، وهذا هو مذهب الشافعية، والمد عندهم ربع صاع، وقدره "510" جم تقريبًا؛ لأن الصاع عندهم "2.04" كجم.

اظهار أخبار متعلقة

ومن ثم فإن إجماع العلماء بحسب فتوي مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء هو الرجوع عن اليمن اذا ارتأي الحالف أن العودة عن اليمن أفضل من الاستمرار فيه وإخراج كفارة عنه،تمثلت حسب الترتيب في اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم او تحرير رقبة أو الصيام ثلاثة أيام لمن لا يستطيع القيام بالإطعام أو العتق .


اضافة تعليق