"الغيبة والنميمة".. خصلة مشؤومة تدل على سوء الأصل

عمر نبيل الإثنين، 10 فبراير 2020 03:33 م
أصعب-صور-الظلم

في مجتمعاتنا يكثر الحديث عن «حقيقةالأصل»، وكل شخص يتباهى بأصله على طريقته الخاصة، لكن بالتأكيد هناك من يملك سوء الأصل، لكنه لا يعي، وربما لا يعلم ولا يبالي.

مثل هذا الشخص، هو الذي يدور بين الناس بالغيبة والنميمة، فإن كانت هذه الصفة في شخص ما فاعلم سوء أصله، وهو ما أكده الإمامابن حزم، حيث قال: «النميمة طبع يدل على نتن الصل، ورداءة الفرع، وخبث النشأة، ولابد لصاحبه أن يكذب لكي يبرر ما يقوله في هذا أو ذاك»، ذلك أن كل كذاب نمام لاشك.

أشر الناس

والنمام هو أيضًا أشر الناس،كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن من شرار الناس من اتقاه الناس لشره».. والنمام منهم حسب تفسير أغلب العلماء.

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع» قيل: وما القاطع؟ قال: «قاطع بين الناس» وهو النمام حسب تفسير ابن حزم، ذلك أنهيمشي بين الناس كل هدفه في الحياة، أن يوقع البغضاء بين الناس، ويفرق بينهم.

وكان عبدالله ابن أبي ابن سلول زعيم المنافقين يمشي بين الناس بالنميمة والغيبة، بل ويكذب للوقيعة بين الناس، ووصل به الأمر أن تطاول على أم المؤمنينالسيدة عائشة رضي الله عنها في عرضها.


جزاء سقيم

ومن ثم فما كانت هذه صفاته وأخلاقه، فلاشك يكون جزاءهسقيم وعذاب كبير، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: «مر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير. ثم قال: «بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة بين الناس، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله».

بل أن مثل هذا يحرم عليه الجنة، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: ««لا يدخل الجنة نمام».

إذن النميمة والغيبة ذمها الإسلام، وعدها من الكبائر، فكن حذرًا من أن تكون من هؤلاء الذين يسيرون بين الناس بالغيبة والنميمة.

فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم: «ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة القالة بين الناس».

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق