أحب شقيق زوجي.. لا أنام ولا أدري كيف أتوقف؟!

عمر نبيل الإثنين، 10 فبراير 2020 09:14 ص
أحب-شقيق-زوجي..-لا-أنام-ولا-أدري


تقول إحدى السيدات في رسالة: «أحب شقيق زوجي، لا أدري كيف انجذبت إليه بهذه الطريقة، هو لا يعلم تمامًا، ولم يظهر عليه أي شيء يبين أنه وقع أسيرًا في حبي كما وقعت أسيرة في حبه، لكني لا أنام.. ولا أدري كيف أتخلص من هذا الحب المحرم، دلوني إن كنتم تستطيعون».

رسالة قد يستغربها البعض، لكن من يتأمل حالنا وما وصلنا إليه الآن، من تراجع في الأخلاق، سيجد الأمر أصبح للأسف مكررًا، لهذا ومنذ أكثر من 14 قرنًا حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من اختلاط المحارم.

الحمو الموت

تحذير النبي صلى الله عليه وسلم، من الأقارب، ربما اعتبره الصحابة حينها، دربًا من الخيال، لكن في زماننا هذا، بات الأمر أشبه بمسلسل مكرر حلقاته تشبه بعضها البعض.

فعن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت»،.

وفي تفسير الحديث، وهنا هو ما تحتاجه السيدة السائلة، وهو أن الأقارب الخوف منهم أكثر من غيرهم، ذلك أن المنازل مفتوحة أمامهم دون أي عوائق أو خوف أو شك.

والمراد من الحمو: الأخ وابن الأخ، والعم وابنه ونحو ذلك من أقارب الزوج الذين يحق لهم دخول بيته وقد يحدثذلك في غيابه، فيقع المحظور.

مراقبة الله

الأساس سيدتي السائلة، هو مراقبة الله عز وجل، وتأملي قول الله تعالى: « يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ » (غافر: 19)، تخيلي أن سرك هذا يعلمه الله ومطلع عليه، لكنه ينتظر منك العودة.

قد يكون زوجك به ما أجمل من أخيه، لكن شيئًا ما جذبك نحو أخيه، مجرد صورة وخيال، ليست واضحة، الشيطان يصور لك الأمرأنه فتى الأحلام وأنت سرحت بفكرك وراءه، وتركت أمرك بيده، فاحذري كل الحذر، حتى لا تستمري في الخيانة وحتى لا تتحول إلى حقيقة.

قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » (الأنفال:27)، استمرارك يعني دخولك في مغبة الذين لا يحبهم الله، يعني الطرد من رحمته، والدخول في إطار جديد، يبعدك عن طريقه سبحانه، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ » (الأنفال: 58).

اضافة تعليق