ماذا أفعل مع زوجي العصبي الذي تشاجر معي وأنا نفساء وضربني وطردني من بيتي؟

ناهد إمام الأحد، 09 فبراير 2020 08:00 م
ماذا أفعل مع زوجي العصبي الذي تشاجر معي وأنا نفساء وضربني وطردني من بيتي؟


أنا زوجة لدي طفل عمره 3 سنوات، ومولود عمره 5 شهور الآن، حدثت مشادة كلامية بيني وبين زوجي عندما كنت نفساء في الأسبوع الثاني من الولادة، ولأنه عصبي ودائم الغضب والإهانات، والعنف، فوجئت به يفعل ذلك كله وأنا نفساء، بل ويطردني برضيعي من البيت وأنا متعبة، وفي برد الشتاء، ذهبت لبيت أمي ووالدي متوفي، ولا يوجد في أسرتنا رجل ليأخذ لي حقي من زوجي، وأرسل هو ابني الثاني ذى الثلاث سنوات بعد أسبوع من طردي، وأنا منهارة عصبيًا من وقتها، وزادت آلامي الجسدية الخاصة بالنفاس فلم أتعافى حتى الآن، وأصبح ظهري محنيًا وقد زادت آلام عظامي، وأحيانًا تأتيني"كرشة نفس"، وأشعر أنني سأموت.
أنا لا أريد العودة مرة أخرى ومترددة في الوقت نفسه وحائرة، ماذا أفعل؟

مريم- مصر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي، بلاشك ما حدث معك مروع، وتعجز الكلمات عن وصفه، أن يضرب زوج زوجته النفساء ويطردها بحجة العصبية والغضب، وبالطبع هو لا يمكنه أن يفعل ذلك مع غرباء، بالطبع سيتحكم في غضبه مع أنه غضوب، وهنا حقيقة ينبغي الانتباه إليها وهو ألا تسمحي مرة أخرى أن تكوني "ممسحة بلاط" لغضب زوجك، وانفعاله غير المسئول.

اظهار أخبار متعلقة


أستطيع تخمين أسباب ترددك وحيرتك، فأنت بالطبع تفكرين في صغيرك، وأخيه،  وتربيتهما، ومصاريفهما، وأن يكونا مع والديهم، إلخ، وأن يظل لديهما بيت، وأنت محقة في هذا كله، ولكن تعالي نرى أرض الواقع، أن يتربى أبناء في بيت فيه أب هكذا، هل يمكن أن ينعم الأولاد ببيت فيه أب وأم هذه هي طريقة التواصل بينهما، أو هذه طريقة الأب في التعامل؟!.


أنت حائرة بسبب هذه البيئة الصعبة التي سينشأ فيها أطفالك، حائرة أن تعودي إلى الحجيم أم ماذا ؟!
أنت الآن تملؤك المخاوف بشأن أطفالك إن بقيت في بيت أهلك، وماذا عن مخاوفك إن عدت إلى بيتك مع هذا الزوج؟!
أعتقد أن هذا هو ما يجب أن تفكري فيه يا صديقتي، أن تري الصورة كاملة، وتري الوضعين في صورتهما الكاملة، الحقيقية.
زوجك لن يتغير إلا بإرادته ورغبته وقناعاته، فهل ستستسلمين لمعاملة لا تستحقها أي زوجة في علاقة زوجية سوية، أم ماذا؟!
هل ستسلمين جسدك ونفسك فريسة للأمراض والعلل النفسجسدية أم ماذا؟!
ليس لديك "رجل" كما قلت في أسرتك يأخذ لك بحقك من زوجك، فهل ستعودين أنت لأخذ حقك فينالك المزيد من الضرب والشتم والإهانة، وربما أطفالك أيضًا؟!.


طبيعة هذا الزوج بالكيفية التي شرحت، والموقف الذي حدث، تشي بأنه ربما يعاقبك على ما فعلت بعد عودتك، فهل ستقفين رافضة لهذه المعاملة، وتعلنين أنك لا تسمحين له بذلك، وهنا ردود أفعاله أيضًا غير متوقعة، فربما مع التكرار والصمود منك يغير نمط علاقته معك، وربما يزيد عناده خاصة مع علمه بأنك "بطولك" ولا رجل يحميك من بطشه أو يهدده أو يعنفه أو يوقفه عند حدة.


إن كنت قادرة على ذلك فجربي، مع تحمل كامل المسئولية عن اتخاذ هذا القرار، أو اشترطي لعودتك شروطًا في مقدمتها ألا يعرضك وأولادك لأي إهانة أو عنف، وابحثي عن رجال عائلتكم فلاشك هناك رجال، أو لتكن جلسة فيها من هو موجود من عائلتكم سواء كانوا نساء أو رجال ولا بأس بصديق مقرب، المهم أن تكون هناك جلسة فيها شهود على اشتراطاتك لعودة كريمة أو البقاء كريمة ومكرمة في بيت والدتك، القرار لك وهذه هي الاختيارات يا صديقتي فاختاري ما تستحقه نفسك، وهي بالطبع تستحق كل الاحترام، والحب، والمعاملة الطيبة، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق