"فاطمة النيسابورية ".. أبهرت "ذا النون المصري" بعبادتها

عامر عبدالحميد السبت، 08 فبراير 2020 03:29 م
فاطمة النيسابورية

كما اشتهر العبّاد والعارفين بالزهد وأمور المعرفة، اشتهرت أيضا الكثير من العابدات، ومنهن "فاطمة النيسابورية".

 حكى أحد المسنين من العبّاد وكان قد رأى ذا النون المصري قال: وسألته من أجلّ من رأيت؟، قال ذو النون المصري: ما رأيت أجلّ من امرأة رأيتها بمكة يقال لها فاطمة النيسابورية وكانت تتكلم في فهم القرآن، وتعجبت منها.

 فسألت ذا النون عنها فقال لي: هي ولية من أولياء الله عز وجل وهي أستاذتي، حيث سمعتها تقول: من لم يكن الله عز وجل منه على بال فإنه يتخطى في كل ميدان ويتكلم لكل لسان، وما كان الله منه على بال أخرسه إلا عن الصدق وألزمه الحياء منه والإخلاص.

اظهار أخبار متعلقة



قال: وقالت فاطمة: الصادق المقرب في بحر تضطرب عليه أمواج، يدعو ربه دعاء الغريق يسأل ربه الخلاص والنجاة.
قال: وقالت فاطمة: الصادق المقرب في بحر تضطرب عليه أمواج، يدعو ربه دعاء الغريق يسأل ربه الخلاص والنجاة.

وقالت فاطمة أيضًا: من عمل لله على المشاهدة فهو عارف، ومن عمل على مشاهدة الله إياه فهو مخلص.

وقد كانت فاطمة النيسابورية من قدماء نساء خراسان أتى إليها العابد  الشهير أبو يزيد البسطامي، وسألها ذو النون عن مسائل، وكانت مجاورة بمكة، وربما دخلت إلى بيت المقدس ثم رجعت إلى مكة.

حكى عنها أبو يزيد البسطامي، قال: ما رأيت في عمري إلا رجلاً وامرأة، والمرأة فاطمة النيسابورية، ما أخبرتها عن مقام من المقامات إلا وكان الخبر لها عيانا.

وقال لها ذو النون: عظيني، وقد اجتمعا ببيت المقدس، قالت له: الزم الصدق وجاهد نفسك في أفعالك.

وقد ماتت فاطمة النيسابورية بمكة في طريق العمرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين من الهجرة.

واشتهرت أيضًا من عابدات نيسابور عائشة بنت أبي عثمان سعيد النيسابوري.
واشتهرت أيضًا من عابدات نيسابور عائشة بنت أبي عثمان سعيد النيسابوري.

وكانت عائشة بنت أبي عثمان من أزهد أولاد أبي عثمان وأورعهم وأحسنهم حالاً ووقتًا، وكانت مجابة الدعوة.

 حكت عنها ابنتها: قالت لي أمي: لا تفرحي بفان، ولا تجزعي من ذاهب، وافرحي بالله عز وجل، واجزعي من سقوطك من عين الله عز وجل.

وسمعتها تقول: قالت لي أمي: الزمي الأدب ظاهرًا وباطنًا فما أساء أحد الأدب في الظاهر إلا عوقب ظاهرًا ولا أساء أحد الأدب باطنًا إلا عوقب باطنًا.

وقالت عائشة: من استوحش من وحدته فذاك لقلة أنسه بربه.

وقالت: من تهاون بالعبد فهو من قلة معرفته بالسيد فمن أحب الصانع أحب صنعته.

اضافة تعليق