عمرو خالد: حفظ الرجل لحقوق زوجته هو "ترمومتر" لهذا الأمر الهام

السبت، 08 فبراير 2020 06:50 م

حث الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي، الرجال على حسن معاملة المرأة، بالمودة والرحمة، وتطبيق هذا المبدأ باعتباره الأساس في الزواج والعلاقات الأسرية، على ألا يكون الحديث عن الحقوق والواجبات إلا عند الخلاف بين الزوجين.
واستنكر "خالد"، في حلقة من برنامجه "طريق للحياة"، تطبيق الأحكام الخاصة بالخلافات بين الزوجين في كل ما يتعلق بالحياة، قائلاً: إن "هذا يظلم المرأة ويفسد حقيقة الدين، وهذا ما يقع فيه بعض الرجال الذين يستخدمون حقوقهم في الدين، ويغضون الطرف عن الرحمة والإنسانية".
وشدد على ضرورة أن يحترم الرجل مشاعر الزوجة في كل قراراته، ومن بينها التعدد وهو وإن كان من الأمور الثابتة في الشريعة، إلا أن هناك بعض الملابسات والمفاسد التي تفوق المصالح المقصودة منه، فيمنع منه، كعدم قدرة الرجل على العدل، وخشيته من الظلم أو نحو ذلك من الأمور التي تجعل المفاسد المترتبة عليه أعظم من المصالح المقصودة منه.
ودلل الداعية الإسلامي بمنع النبي صلى الله عليه وسلم، علي بن أبي طالب من الزواج على ابنته فاطمة رضي الله عنها، مع أن أصل التعدد مباح له ولغيره.
ولفت إلى أن معاملة الرسول لزوجاته، فقد كان في خدمة أهله، كان ضحاكًا، محبًا ودودًا، مشيرًا إلى أن مواقفه مع زوجاته الدالة على حسن خلقه معهن، وصبره عليهن في غيرتهن كثيرة.
وأكد أن المرأة ليست في درجة أقل من الرجل، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى"، فذكر الرجل والمرأة بعد ذكر الليل والنهار، ليؤكد على علاقة التكامل بينهما، فكما يتكامل الليل والنهار في مسيرة الحياة، فكذلك الرجل والمرأة يتكاملان لتستمر الحياة.
ودعا إلى ضرورة احترام حق المرأة في الزواج، فقد أتي رجل إلى الرسول يسأله: يا رسول الله، تقدم لابنتي رجلان، وأحد موسر (غني)، والثاني معدم (فقير)، فرد عليه الرسول: فمن تهوى ابنتك، فقال: المعدم ونحن نريد الموسر. فقال الرسول: "لا أرى للمتحابين إلاّ النكاح"، حتى عند الطلاق يأمرنا الله تعالى: "وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ".
وقال خالد، إن من الرجال من يستخدم الدين ليستشهدوا على سوء المعاملة للمرأة بآيات وأحاديث الأحكام، فيستخدم قوله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ"، ويتجاهل قوله تعالى "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"، وقول صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"، وقوله أيضًا: "لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم".
واستنكر إقدام بعض الرجال على ضرب زوجاتهن، مع أنه صلى الله عليه وسلم ما ضرب امرأة قط، أو يعاقب زوجته عندما يدعوها إلى الفراش فتمتنع، دون مراعاة أن ذلك قد يكون بسبب تعبها ومرضها، فلابد من مراعاة ظروفها.
ودعا إلى التعامل مع المرأة برحمة وحب وفضل في كل الحياة، ولا تلجأ للحقوق والواجبات إلا عند الخلاف.
وقال إن المودة والرحمة مسيرة حياة والحقوق والواجبات عند الخلاف فقط، محذرًا من الخلط بين التعامل مع المرأة بالمودة والرحمة وبين أحكام الخلاف.
وطالب برد الاعتبار لكرامة واحترام المرأة وتقديرها، معتبرًا أن حفظ الرجل لحقوق زوجته هو "ترمومتر" لقدرته على حفظ الحقوق.

اضافة تعليق