كيف نرد على من يقول إن "الإسلام لم يحرم الحشيش"؟

عمر نبيل الخميس، 06 فبراير 2020 02:18 م
الإسلام-لم-يحرم-الحشيش..-اثبت-العكس


ترى كثيرًا ممن يدمنون على تعاطي المخدرات، حينما تحدثهم بأن الله حرم هذه الأمور، يرددون، بأنه ليس هناك أي آية صريحة تحرم "الحشيش" على سبيل المثال، أو لا يوجد أي حديث نبوي عن تحريم "البانجو" صراحة.

وهي ردود تكشف لأي مدى ضحالة قائلها، لكن لابد أيضًا مهما كانت القائل ضحل التفكير والفهم، أن توضح له الحقيقة كاملة، علك تساعده على الخروج من محنته.

اظهار أخبار متعلقة



لذا، خرج الأزهر ببيان صريح لا لبس فيه مؤخرًا، أكد فيه أن المخدرات وسائر المسكرات مهما كان اسمها أو مقدارها، وما يؤثر على العقل أو السلوك حرام شرعا، ويجب سن القوانين الرادعة لوقف مثل هذه التصرفات التي لا يرتضيها الشرع.


المخدرات قبل الإسلام

لمن لا يعرف، فإن المخدرات كانت متداولة بين الناس قبل ظهور الإسلام، ومن ثم بالتأكيد تعرض لها الدين الحنيف
لمن لا يعرف، فإن المخدرات كانت متداولة بين الناس قبل ظهور الإسلام، ومن ثم بالتأكيد تعرض لها الدين الحنيف
، لكن لم يذكرها بالأسماء المتداولة بين الناس حاليًا، لأنه يهتم بصحة الإنسان، وحرم كل ما يؤذي البدن أو يذهب العقل، وسماها في أكثر من موضع المنكر.

يقول تعالى: «اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ » (العنكبوت:45)، فمن يصلي ويتبعد إلى الله، كيف له أن يأتي الله عز وجل وهو في حالة سكر، أو متناولاً المخدرات؟، بالتأكيد الله عز وجل لا يقبل بذلك أبدًا.


الوقاية من المخدرات

"وصلت لمرحلة متأخرة لا يمكنني منها التعافي أو الاستغناء عن تناول المخدرات"، عبارة يرددها البعض أيضًا، غير مبال، بالكارثة التي أوقع نفسه فيها، بل أن بهذا كأنه يرفض أي طريقة للخروج من هذا البلاء نهائيًا.

مع أن الأمر سهل لمن يمتلك الإرادة، ويقاوم نفسه وهواها، ويعيد حساباته وترتيب تفكيره
مع أن الأمر سهل لمن يمتلك الإرادة، ويقاوم نفسه وهواها، ويعيد حساباته وترتيب تفكيره
.. يفكر في نفسه أولا، ثم أسرته، أولاده وزوجته، حينها سيرى أن الإقلاع عن المخدرات بالأمر الهين، أمام النتيجة العظيمة التي سيجنيها، وهي ثبات الانفعال والتصرف، والعودة إلى حياته الطبيعية كزوج وكإنسان.

يقول تعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (المائدة: 90).

اضافة تعليق