عمرو خالد يكشف: الحكمة من يُتم النبي الكريم ـ قصة مؤثرة جداً

الخميس، 06 فبراير 2020 12:30 ص

نشر الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد مقطع فيديو، عبر صفحته الشخصية على موقع "يوتيوب"، يوضح فيه الحكمة من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتميًا.

وقال "خالد" إن النبي عليه الصلاة والسلام ولد في عام الفيل، وكان أبوه عبدالله بن عبد المطلب، وأمه آمنة بنت وهب، وتوفي والده عبدالله قبل مولده، وأرضعته حليمة السعدية، ولم تلبث والدته حتى لحقت بوالده؛ فقد توفيت عندما كان في السادسة من عمره تقريبًا، وبعدها انتقل عليه الصلاة والسلام إلى بيت جده عبد المطلب لينشأ في بيته، ولكنّ جده توفي بعد ذلك بعامين، ثم انتقل عليه الصلاة والسلام إلى رعاية عمه أبي طالب؛ ولكنّ عمه كان فقيرًا كثير العيال، فما كان من النبي إلا أن عمل في رعاية الغنم ليخفف عنه، وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يتيمًا، وانتقل من رعاية إلى أخرى، وجرّب حياة الفقر والشدة بلا أبٍ ولا أم يعينانه ويؤنسانه، فما هي الحكمة من كونه يتيمًا؟ 

وأضاف الداعية الإسلامي أن "الحكمة من يُتم النبي عليه الصلاة والسلام لا بدّ أنّ كل الظروف التي يمر بها الإنسان، لها حكمة عند الله تعالى يعلمها هو حتى وإن خفيت على خلقه، وتوجد حكمة مؤكدة من كون نبي الله ورسوله محمد عليه الصلاة والسلام قد ولد وعاش يتيمًا، ولهذه الحكمة عدة أوجه".
وأردف بالقول "النبوة مهمة عظيمة ورسالة صعبة تحتاج قوةً وصبرًا وبأسًا شديدًا، لأنّ ما سيلقاه من معارضة وتكذيب وعدوان من الظالمين يحتاج صلابةً، ويُتم النبي كان سبيلًا له لأن يجرب الحياة القاسية الشديدة الصعبة التي لا معيل فيها ولا لين".

وأشار "خالد إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام، أسوة وقدوة لغيره من الناس، فمن يرى تحمل الرسول على يتمه وعداوة الناس له، يعلم بأنّ الله يبتلي من يحب، كما أنّ في ذلك تكريم لليتامى بأنّ أشرف الناس كان يتيمًا.

وتابع "تقوية إيمانه وتوكلّه على الله القوي العزيز، وتأكيد فضل الله تعالى في إعانته على حمل الرسالة؛ فاليتم لم يجعل الرسول يلجأ لأحد، فلا أب ولا أم، ولا حتى أخ أو أخت في حياة الوحدة التي عاشها، وهذا ما جعله يقبل على الله تعالى في صبره وتحمله، فالفضل يرجع لله تعالى أولًا.

واختتم د. عمرو خالد بالقول إن "يُتم النبي سبب في إبطال الادعاءات المكذبة للنبوة، والتي تقول إنّ النبي قد أراد بها عز أهله وعائلته وعشيرته؛ كما أنّ يتمه تسبب بوحدته، والتي تمنع أيضًا الادعاء بأنّ النبوة والرسالة انتشرت بفعل الأهل والعشيرة، بل بتوفيق وهدًى من الله تعالى، كما أنّ عشيرة النبي وقومه هم أول من عاداه وكذّبه".

 

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق