تعبت نفسيًا من شك زوجي بي طيلة خمس سنوات هي عمر زواجي وأنا لا أستحق ذلك.. فما الحل؟

ناهد إمام الأربعاء، 05 فبراير 2020 07:00 م
تعبت نفسيًا من شك زوجي بي طيلة خمس سنوات هي عمر زواجي وأنا لا أستحق ذلك.. فما الحل؟


أنا سيدة متزوجة منذ 5 سنوات، ولدي طفلة عمرها 4 سنوات، ومشكلتي أن زوجي كثير الشك، والسيطرة.
منذ تزوجنا وأنا أبذل جهدي لإقناعه أنني لن أتركه، ولن أخونه، ولن أتعدى حدودي مع زملائي في العمل، وهو دائم الشك.
فأنا ليس لي صديقات بسبب منعه ذلك، ولا يسمح لي بالخروج وحدي لأي مكان نهائيًا، ولا يمكن أن أبيت في بيت أهلي لو ذهبت لزيارتهم، وبمجرد دخولي البيت للزيارة لابد أن أتصل به وأخبره وأرسل لنفسي صورة معهم، وأنتظره حتى يأتي ويأخذني للبيت، وموعد زيارتي لهم محدد بمرة واحدة في الأسبوع.
لو اتصل بي أحد من العمل لابد من الأسئلة "لماذا، ومن؟، وكيف؟ "، ثم يأخذ هاتفي ويفتشه، ويحلف كثيرًا بالطلاق على أي شيء لأفعله، وإن لم أفعله أكون طالقًا.
هو لا يتعامل مع نفسه بالمنطق نفسه بل يذهب ويخرج كيفما ومتى شاء، وبدون أن يعلمني أو يعمل لوجودي معه في الحياة أي حساب،  وربما يسافر لزيارة صديق له، وعندما أطلب منه أن نقضي إجازة في سفر معًا يرفض.
طيلة السنوات الخمس كنت أرضيه وأقول حاضر، ونعم، ولكنني تعبت، فأنا لا أستحق مثل هذا الشك، ولا هذه المعاملة، ولا أدري ماذا أفعل؟

فوفا – الجزائر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي..
نعم، أنت لا تستحقين كل هذا الشك، ولا أي جزء منه، فالزوجة والزوج كلاهما لابد أن يكونا محلًا لثقة الآخر، والشك هو مسمار الانهيار الذي يدق في نعش العلاقة الزوجية.
لم تذكري شيئًا في رسالتك عن "تاريخ" زوجك في العلاقة، هل كان هكذا وقت الخطوبة، هل الشك طبع فيه مع الجميع، أم معك أنت فقط.
ليس هذا وقت اللوم إن كان هكذا من قبل، وعرفتي هذا عنه وقت الخطوبة ثم رضيت بإكمال الزيجة، ما حدث قد حدث، والآن لابد من وقفة، فإما علاقة زوجية سوية، أو لا علاقة، وليغن الله كلًا من سعته، وهناك حل وسط وهو أن تذهبا معًا إلى مستشار زواجي على أن يكون لدى كلا منكما الرغبة في التغيير لأجل انجاح العلاقة واستمرارها واستقرارها.
لاشك أن زوجك لديه "شك مرضي"، وأنه يحتاج إلى علاج، فما يحدث غير طبيعي ولابد أن يمرضك أنت نفسيًا وجسديًا أيضًا، فمن يعاني نفسيًا ويظل لفترات طويلة تحت الضغط يصاب غالبًا بالإرتفاع فيي ضغط الدم، أو مشكلات في القولون، والأعصاب، والعظام، والجهاز المناعي، فالعلاقة الزوجيية مؤثر قوي سلبًا وايجابًا على الصحة عمومًا والصحة النفسية وتأثيراتها الجسدية خصوصًا، لذلك جعل الشرع الحنيف "الطلاق" حلًا عندما تستحيل العشرة، وتصبح فوق الطاقة والإحتمال، وتختفي منها المودة والرحمة.

اظهار أخبار متعلقة


ليس حديثي هذا تحريضًا على الطلاق، وإنما مناقشة صريحة حول الأمر، فأنت بحاجة إلى حل، وقد بذلت ما لديك من جهد لم تكوني أصلًا مطالبة به، فنحن لا نتزوج يا صديقتي لنضع أنفسنا في "قفص الإتهام" ونظل طيلة الوقت في "الدفاع" عن أنفسنا، وتقديم الأدلة، والبراهين، على أننا لسنا مجرمين، ولا متهمين، بل ونستعطف وكيل النيابة ألا يعاقبنا، ويطلقنا، فننصاع رغمًا عنا!!
ما تعيشين فيه ليس هينًا، ومن المنطقي أن يسبب لك الاضطراب النفسي، والمتاعب، أنت بحاجة للتعافي من هذه العلاقة المشوهة والمؤذية، وما سببته لك من تعب نفسي،  وزوجك بحاجة للعلاج من الشك الذي لست أنت سببًا ولا طرفًا فيه، فربما يعود الأمر إلى النشأة، وربما الجينات، وربما علاقات سابقة له تعرض فيها للخيانة والصدمة ومن ثم أصبحت كل أنثى في نظره "خائنة" حتى يثبت العكس.
زوجك بحاجة إلى علاج سلوكي معرفي يا صديقتي ولا يمكن أن يتم توقفه عن ذلك بدون متخصص مدرب، فإن أفلحت في اقناعه فبها ونعمت، وعليك ساعتها الصبر عليه حتى يتعافى، وبدون ذلك فلا أمل في اصلاحه وتوقفه عن شكه وسوء معاملته.
القرار لك، بحسب ما سيتم يا صديقتي، ولكن ليس من الشرع، ولا الحكمة، ولا أي شيء أن تستمري في علاقة زوجية مشوهة، تفقدك ذاتك، ومعنى حياتك، علاقة مؤذية لك أنت الآن، وسيطال ذلك ابنتك معك بعد حين، فتخسرين نفسك وابنتك ولا شيء يمكنه تعويض تلك الخسارات.
يا صديقتي إما معاشرة بمعروف، أو تفريق بإحسان، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق