"لقمان" يحذّر ابنه من الأحمق.. و"كسرى" يعاقب السجناء بحبسهم مع الحمقى

عامر عبدالحميد الأربعاء، 05 فبراير 2020 01:23 م
حكم ومواعظ.. المسيح أحييت الموتى بإذن الله.. وأعياني  الحمق


أكثر ما ينفر منه الناس هو الرجل الأحمق، وهو مذموم في كل الأحوال، بسبب رعونته وسوء تصرفه.

وقال عالم اللغة ابن الأعرابي:سمى الرجل أحمق،لأنه لا يميز كلامه من رعونته.

اظهار أخبار متعلقة



وذكر المغيرة بن شعبة يومًا عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال: كان والله أفضل من أن يخدع، وأعقل من أن يخدع.
وذكر المغيرة بن شعبة يومًا عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال: كان والله أفضل من أن يخدع، وأعقل من أن يخدع.

وقال الحسن البصرى: صلة العاقل إقامة لدين الله، وهجران الأحمق قربة إلى الله، وإكرام المؤمن خدمة لله وتواضع له.

وقد قيل أيضًا، إن حمق الرجل يفسد دينه، ولا دين لمن لا عقل له.

وحكي عن الإمام على بن أبي طالب أنه قال: لا تؤاخ الأحمق، ولا الفاجر، أما الأحمق فمدخله ومخرجه شين عليك، وأما الفاجر: فيزين لك فعله، ويود أنك مثله.

وقال بعض الحكماء: ينبغي للعاقل أن يتمسك بست خصال:أن يحفظ دينه، ويصون عرضه، ويصل رحمه، ويحفظ جاره، ويرعى حق إخوانه، ويحزن عن البذاء لسانه.

 وكان الحسن البصرى إذا أخبر عن أحد بصلاح، قال: كيف عقله؟ ثم يقول: ما يتم دين امرئ حتى يتم علقه.

وروى أنه لما أهبط الله عز وجل آدم إلى الأرض، أتاه جبريل، فقال: يا آدم، إن الله تعالى قد أحضرك ثلاث خصال لتختار منهن واحدة، وتخلى عن اثنتين، قال: وما هن؟ قال: الحياء والدين والعقل: قال آدم: إني اخترت العقل.

قال جبريل للحياء والدين: ارتفعا فقد اختار العقل، قالا: لا نرتفع، قال: ولم عصيتما؟ قالا: لا، ولكنا أمرنا ألا نفارق العقل حيث كان.

وقال بعض الحكماء: وكل الحرمان بالعقل، والرزق بالجهل، ليعتبر العاقل فيعلم أن الرزق ليس عن حيلة.
وقال بعض الحكماء: وكل الحرمان بالعقل، والرزق بالجهل، ليعتبر العاقل فيعلم أن الرزق ليس عن حيلة.

وقيل لأحد وجهاء العرب:متى عقلت؟ قال:يوم ولدت. قيل: وكيف ذلك؟ قال: منعت الثدى فبكيت، وأعطيتها فسكت.
وروى الإمام الأوزاعى: قيل لعيسى عليه السلام يا روح الله! أنت تبرئ الأكمه والأبرص وتحيى الموتى بإذن الله،فما دواء الأحمق؟ قال: ذلك أعيانى.

وقال زيد بن أسلم، قال لقمان لابنه: يا بني لئن يقصيك الحكيم خير من أن يدنيك الأحمق.

وقال عمر بن عبد العزيز: خصلتان لا تعدمك إحداهما من الأحمق، أو قال من الجاهل: كثرة الالتفاف، وسرعة الجواب.

وكانوا يعبرون عن الأحمق بالجاهل، ومن ثم قالوا: غضب كسرى على عاقل فسجنه مع جاهل- أي مع أحمق-، ويعبرون أيضًا عن العاقل بالحلم.

وقال سهل بن هارون: ثلاثة من المجانين وإن كانوا عقلاء: الغضبان: والغيران، والسكران.

وقال الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك: يعرف حمق الرجل بأربع: بطول لحيته، وشناعة كنيته ونقش خاتمه، وإفراط شهوته.

 فدخل عليه ذات رجل طويل العثنون، فقال هشام: أما هذا فقد جاء بواحدة، فانظروا أين الثلاث؟ قالوا: أنا أبو الياقوت الأحمر.

 قالوا: فما نقش خاتمك؟ قال: "وجاءوا على قميصه بدم كذب".

اضافة تعليق