كيف تستمر على الطاعة ولا تنتكس بالوقوع في المعاصي؟

خالد أبو سيف الأربعاء، 05 فبراير 2020 01:10 ص
كيف أشعر بحلاوة الطاعة بعد رمضان
الاستعانة بالله والعزيمة وصحبة الصالحين تعين على الطاعة

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قل لي يا رسول الله قولاً في الإسلام لا أسأل عنه احداً بعدك.. قال: قل آمنت بالله ثم استقم.


وهذا السؤال يتردد على ألسنة الكثيرين كيف استمر على الطاعة والاستقامة على منهج الله فأنفذ أوامره ولا أعصاه, فعلاقة العبد بربه هى من أهم الأمور التي تشغل بال المؤمن في العصر الحالي خاصة مع كثرة المغريات والفتن، وهي ركيزة اطمئنان القلب والراحة النفسية التى ينشدها كل مسلم، والطاعة هي أحد أسباب زيادة الإيمان، وليست الطاعة مقتصرة فقط على أداء العبادات وأتباع التعاليم الدينية، ولكنها تشمل استقامة السلوك وحسن الخلق، والتخلص من أمراض النفوس وسلامة العقيدة.


والطاعة هي إتباع أوامر الله سبحانه وتعالي في القرآن الكريم، يقول الله في كتابه العزيز لنبيه صلى الله عليه وسلم : {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ}، والالتزام بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والابتعاد عن نواهيه من الذنوب والمعاصي كبيرها وصغيرها، ما ظهر منها وما بطن، والطاعة هى دليل الإيمان، فالمحب لمن يحب يطيع، وكذلك هي وسيلة السعادة والفلاح في الدنيا والأخرة، ويوضح القرآن في آياته أهمية الطاعة والاستقامة، يقول الله تعالي: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ}، هذا توحيد، {ثُمَّ اسْتَقَامُوا}، استقاموا على التوحيد، {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}.


الاستعانة بالله
والاستمرار على الطاعة والتدين ليست عملية سهلة خاصة في زمن ازدياد الفتن، وهي توفيق من الله سبحانه وتعالى لمن يأخذ بأسباب الطاعة، لذلك يجب عليك الحرص دائمًا على سؤال الله الثبات على الطاعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم مقلبَ القلوب، ثبت قلبي على دينك).

 

والدعاء من أهم أسباب الثبات على الطاعات والاستمرار فيها، كان النبي والصحابة والتابعين يلجأون بالدعاء لله سبحانه وتعالى، وكانت سورة الفاتحة هي دعوة خالصة لله للثبات والهداية والحماية من الضلال، يقول الله سبحانه وتعالى: اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ(7)
لكي تستمر.. ابتعد عن المعاصي
الاستمرار على الطاعة له عوامل معينة ومساعدة كثيرة ومن أهمها الابتعاد عن المعاصي والمحرمات حيث أن اعتياد المسلم للمعاصي والمحرمات من أهم أسباب فُتور الطاعة؛ كما يجب على المسلم الابتعاد عن بيئة ارتكاب المعاصى حتي لا يألفها، ولكن إذا استعصى ذلك، فجيب عليه مزاحمتها بالأعمال الصالحة، كما يجب على المسلم التفقة في أمور دينه تعميق معرفته به، من خلال قرأة الكتب الدينية والقرآن والسنة.

 

الصحبة الصالحة وصالح الأعمال
الصحبة الصالحة التي تعين على قرأة القرآن وتصحبك إلى المسجد، وتحسك على فعل الخير وتنصحك للابتعاد عن الذنوب هي من أهم المعينات على الطاعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الصحبة الصالحة: ” المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”.


كما أن الأعمال الصالحة من النوافل والذكر وصيام السنن والذكاة وبر الوالدين وصلة الرحم وغيرها، جميعها من المعينات على الاستمرار على الطاعة، جاء في الحديث القدسي: (وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّه).

اظهار أخبار متعلقة



التمسك بكتاب الله وسنة رسوله
يجب على المؤمن الموحد بالله الالتزام بجميع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه من أوامر، والابتعاد عن نواهيه، والالتزام بأوامر الله تشمل الاستقامة في النية، الاستقامة في العمل، الاستقامة في القول، كما يجب على المسلم اتباع سنة الرسول لأنها هى المفسرة لكثير من تعاليم القرآن في كيفية التعبد مثل الصلاة والصيام وغيرها، فيجب اتباع السنة والابتعاد عن الأهواء والبدع.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق