كاميرات المراقبة وأجهزة التنصت في البيت لشكي في زوجتى أغضبتها فتركتني.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 04 فبراير 2020 07:00 م
كاميرات المراقبة وأجهزة التنصت في البيت لشكي في زوجتى أغضبتها  فتركتني.. ما الحل؟

أنا متزوج منذ 9 سنوات، ومشكلتي أنني أشك في زوجتي وأحبها، ودائم المراقبة لها، حتى أنني وضعت كاميرات مراقبة في البيت بدون علمها، ووضعت جهاز تنصت على الهاتف في البيت.
ومنذ 4 سنوات اتهمتها بالخيانة مع زميلها في العمل، بسبب أنه كلمها على الواتس آب في احدى المرات يسألها عن موعد خاص بالعمل وكان الوقت متأخرًا، وعندما واجهتها، بكت بشدة وجلست توضح لي الأمر وتقسم أنها تحبني ولم تخونني، ولم أصدقها ومن وقتها تدهورت بيننا العلاقة.
فكلما حدثت بيننا مشادة لأي سبب ذكرتها بهذه الواقعة، وقفزت الشكوك إلى مخيلتي، من جديد، بل تطور الأمر لمعايرتها، والتطاول بالطعن في عرضها، وشتمها، مما دفعها للنفور مني وترك البيت إلى بيت أهلها، وأنا أحبها ونادم، وأريد عودتها وهي رافضة وتريد الطلاق،فما الحل؟

  محمود- مصر
الرد:
مرحبًا بك يا صديقي..
أقدر معاناتك التي جلبتها لك الشكوك يا صديقي، فمشاعر الشك من أصعب المشاعر التي يمكن أن يعاني منها الشخص خاصة مع أقرب الأقرباء منه.
أوجعني أنك "تشك وتحب"، ولا أدري كيف اجتمع لديك المتناقضان، وأن الحب إن كان لازال موجودًا لديك، فمن المؤكد أنه تأثر لديها.
الشكوك يا صديقي لديك ومن خلال رسالتك توضح أنها ليست وليدة اليوم، أو وقتها الذي حدثت فيه، وللأسف خلت رسالتك عن حديث عن حياتك، مهنتك، طفولتك، عملك، علاقاتك بالآخرين، فوصولك لتركيب كاميرات وأجهزة تنصت يا صديقتي لمراقبة زوجتك واثبات شكوكك هو أمر خطير.
ولخطورة الأمر لابد من صراحة الحديث معك، فالشك يجني على صاحبه ومن يشك فيه، زوجتك يا صديقي عانت من المؤكد مشاعر قاسية، لذا تصرفت بالشكل الذي حدث، خاصة أن أسبابك للشك غير واضحة، وغير قاطعة.
وحقيقة الأمر أن حل مشكلتك ليس بمسامحة زوجتك، وعودتها، واعتذارك، لأنك ببساطة ستعود إلى الشك!!
نعم، فالأمر لا يبدأ من عند زوجتك، وإنما من عندك أنت، أن تجلس أنت مع نفسك، وترجع بذاكرتك للوراء، وتحضر ذهنك لتذكر المواقف التي تعرضت لها وكنت أنت فيها محل شك، أو جعلتك تتشكك في الناس من وقعت لك معهم هذه المواقف التي استدعت مشاعر الشك، وتتعرف على حياتك من جديد، هل كنت تعيش حياة ممتلئة بالشكوك؟ مثلا أم هل هي طريقة تفكيرك، أم تعبير عن معاناة شخصية قديمة، لابد أن تفهم لماذا، وأين، ومتى، ولم، وكيف تتخلص من ذلك وكما يقولون "تشتغل على نفسك".
ربما تستطيع أن تفعل ذلك بنفسك مع نفسك، ولكن المؤكد أنك بحاجة لطلب المساعدة العلاجية من متخصص لوضع "خطة علاجية"، حتى لا يطول بك الوقت، ولتضمن تعامل غير عشوائي مع الأمر، وبعدها يا صديقي ستستعيد ذاتك التي شوهها الشك، تستعيد شخصيتك المتزنة، الواثقة، وتنعدل كل علاقاتك وأولها علاقتك بزوجتك، فتعودوا عودًا حميدًا مباركًا بلا "شك"، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق