أخلاق الميكروباصات.. التي نتمناها

عمر نبيل الثلاثاء، 04 فبراير 2020 03:18 م
أخلاق-الميكروباصات..-شاهد-وتعلم


تروي امرأة، أنها أثناء ركوبها الميكروباص، وقع أمرًا في غاية الغرابة، إذ أن العدد لم يكتمل لفترة، كانت السيارة ينقصها فرد واحد، وبعد مرور حوالي النصف ساعة، حضر رجل كبير في السن يستند على عصا، اكتملت به السيارة..

وبالتالي، تحرك السائق.. بمجرد التحرك، قال الرجل الكبير إنه لا يملك أي أموال لدفع الأجرة، وهنا لاح صمت رهيب في السيارة ولم ينبس أحدهم ببنت شفة..

اظهار أخبار متعلقة



لكن ما إن وصلت الأجرة إلى السائق وأخذ في عدها، فوجئ بأن هناك 13 فردًا زائدًا عن الحد الطبيعي للسيارة، فابتسم وقال: هناك رجل واحد يريد دفع الأجرة له وليس 13 شخصًا.. ليكتشف جميع من في الميكروباص أن باقي الركاب، كل فرد فيهم دفع أجرة زيادة للرجل لكن دون أن يشعره بذلك، حتى لا يحرج مشاعره.. ليت هذه تكون أخلاق الميكروباصات دائمًا!.


أخلاقنا قديمًا

الرواية التي قصتها هذه السيدة، تذكرنا، بما كان يقال عن أخلاق الناس في السابق
الرواية التي قصتها هذه السيدة، تذكرنا، بما كان يقال عن أخلاق الناس في السابق
، إذ لم يكن من الممكن أن ترى شابًا جالسًا، وأحدهم واقفا في الأتوبيس، أو أن ترى امرأة تحمل شيئًا ثقيلاً في الشارع دون أن ترى أحدهم يتقدم ليحمل عنها، بل ويوصلها إلى حيث تريد.

كما أنه لم يكن من الممكن أن تسمع عن شاب ما رفع صوته في وجه من هو أكبر منه.. الآن زادت الخلافات ووقعت الصدامات، ولم يعد يحترم الصغير الأكبر منه، ولم تعد هناك أخلاق القرية المصرية الأصيلة كما في السابق، وسادت كما يتردد "أخلاق الميكروباصات" بين الناس.


وبات مجرد ذكر هذه الجملة دليل على أنه ليس هناك أخلاق من الأساس
وبات مجرد ذكر هذه الجملة دليل على أنه ليس هناك أخلاق من الأساس
.. لكن رواية هذه السيدة تؤكد أنه مازال هناك أخلاق وسط ركام الميكروباصات علينا أن ننشدها ونعلو بها ونتعلم منها.

حسن الخلق

للأسف ينسى بعضنا أو أغلبنا أن حسن الخلق من أساس الإسلام، إذ لا يمكن أن تكون مسلمًا دون أخلاق، بل وأخلاقًا حميدة، تنفع الناس في شتى المجالات، لا تضر أبدًا، ولا تؤذي، وليس أن يكون "البلطجة" هي العنوان الرئيسي لكل شيء.
فهلا عدنا إلى أنفسنا بعد أن فقدناها سنوات طوال، هلا كنا من بين الـ13 فردًا الذين رفضوا أن يشعروا الرجل العجوز بأي حرج ودفعوا الأجرة له في صمت.. هلا عدنا مسلمين كما كان يريدنا ويفخر بنا نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم!.

اضافة تعليق