الخوض في الأعراض.. "أربى الربا".. فاحذره

عمر نبيل الثلاثاء، 04 فبراير 2020 12:58 م
أحاديث-الأعراض..-احذر-مصاطب-النميمة



من أكثر ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، الغيبة والنميمة، والخوض في أعراض الناس، وخاصة الأحاديث التي تكثر في مجتمع النساء.. هذه طلقت.. وأخرى تزوجت.. وهكذا دواليك.

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّ - قال: "وهل يكبُّ الناسَ في النار على وجوههم - أو قال: على مَناخِرهم - إلاَّ حَصائدُ ألسنتهم".

اظهار أخبار متعلقة


وعلى الرغم مما في الأمر من ذنب عظيم، لكن بات البعض يفضل أحاديث السمر هذه
وعلى الرغم مما في الأمر من ذنب عظيم، لكن بات البعض يفضل أحاديث السمر هذه
، وكأنها علكة في أفواههم، ونسوا وعيد الله لهم، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ».


خطورة قذف المحصنات

من أشد الأمور خطورة على الناس، هو رمي المحصنات، ذلك أنه يهدم عمل مائة عام، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «إن قذف المحصنة يهدم عمل مائة عام».

أي أنه يحبط من الأعمال الحسنة التي يقدمها المتحدث بحق الأعراض، عن عمل مائة سنة، وذلك بفرض أنه يعمر في الدنيا بل وتعبد لمائة عام، وهذا تغليظ شديد وحث عظيم على حفظ اللسان عن ذلك الأمر الشنيع.

لذلك يصورها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بأنها أربى الربا، حيث قال: «الربا ثلاث وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه.. وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم»، وفي رواية أخرى: «وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه».

أيها الخائض في عرض أخيك.. يشهد عليك لسانك

 لذا يا من تخوض في عرض أخيك، ولا تخشى أحدًا، حتى الله عز وجل في عليائه
لذا يا من تخوض في عرض أخيك، ولا تخشى أحدًا، حتى الله عز وجل في عليائه
، احذر يومًا يشهد فيه عليك لسانك.

قال الله تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ».

لذلك وضع الإسلام حدًا شديدًا لمثل هؤلاء، وهو الجلد، قال تعالى: «الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون » (النور:4).

كما أنه من السبع الموبقات - والعياذ بالله - فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، فقال الصحابة رضوان الله عليهم، يا رسول الله، وما هن؟، فقال عليه الصلاة والسلام: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات».

كل ذلك ومازال هناك من يتعدى على محارم الله، ويسيئ لأعراض الناس دون دليل، فمثل هؤلاء عليهم التوبة أو انتظار عذاب أليم.

اضافة تعليق