ادع الله أن تكون من عباده القليل

عمر نبيل الثلاثاء، 04 فبراير 2020 12:39 م
ادع-الله-أن-تكون-من-عباده-القليل


يروى أن الفاروق عمر ابن الخطاب، كان يسير يومًا في الطريق فسمع إعرابيًا يردد: اللهم اجعلني من عبادك القليل، فاستغرب أمير المؤمنين، من هذا الدعاء وتوقف، واتجه نحو الإعرابي وسأله، ما معنى هذا الدعاء الذي تسأل الله عز وجل به، ومن هم عباد الله القليل؟.. فانتبه الإعرابي وقال له: ألم تقرأ قول الله تعالى: «يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ».

اظهار أخبار متعلقة



استغرب الفاروق لتفسير الرجل البسيط، ثم توجه إلى الله عز بالدعاء بأن يعلمه مما علمه للإعرابي
استغرب الفاروق لتفسير الرجل البسيط، ثم توجه إلى الله عز بالدعاء بأن يعلمه مما علمه للإعرابي
، وقال : سبحان الله أن يعلم هذا الرجل ما لا يعلمه عمر.. إذن ربما أبسط الدعاء من رجل بسيط يكن الرسالة الأهم والأقرب.. فلا تمل من الدعاء عزيزي المسلم.


كن من الشاكرين

مواصلة الحمد والشكر لله، لن يأخذ من وقتك شيئًا، وبإمكانك أن تداوم على ذلك في المواصلات اليومية، ردد الحمد والشكر لله، تكن ممن اعتبرهم الله عز وجل من عباده القليل.

ذلك أن الحمد أفضل الذكر، كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا » (الأحزاب: 35)، ولما لا وهو الخير الباقي لك حتى بعد الممات، تأكيدًا لقوله تعالى : « الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا » (الكهف: 46).

فضلاً عن أنه خير الأعمال، كما أوضح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على خير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها لدرجاتكم، وخير لكم من إنفاقكم ذهبكم وورقكم، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقَكم؟»، قال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم بلى يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: «ذكر الله».


ذكر أهل الجنة

أيضًا من فضائل الشكر والحمد لله عز وجل، أنه من أذكار أهل الجنة
أيضًا من فضائل الشكر والحمد لله عز وجل، أنه من أذكار أهل الجنة
، قال تعالى: « دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » (يونس: 10)، كما أنه ذكر الملائكة، قال تعالى: « وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » (الزمر: 75).

إذن يا من تتعود على الحمد والشكر، فأنت مع الملائكة وأهل الجنة، الذين يرددون هذا الذكر ليل نهار، ومن ثم تكن من عباد الله القليل.

اضافة تعليق