المهلب بن أبي صفرة .. فاتح بلاد ما وراء النهر وكاسر شوكة الخوارج

علي الكومي الإثنين، 03 فبراير 2020 05:46 م
من عبّاد الصحابة.. وجلد في حد القذف+
فاتح اسلامي عظيم .. نجاحات عديدة وفتوحات واسعة

المهلب بن أبي صفرة فاتح إسلامي عظيم كان من أبرز الولاة خلال عهد الدولة الأموية واليه بعد الله ينسب الفضل في فتوحات عديدة وسعت رقعة الدولة الأموية إلي ما وراء النهر وبلاد خوارزم وقد أسهمت تلك الفتوحات في نقل الدولة الأموية نقلة نوعية ما ادرته علي خزائنها من غنائم وخراج حققت طفرة مالية

اسهمت تلك الفتوحات في نقل الدولة الأموية نقلة نوعية ما ادرته علي خزائنها من غنائم وخراج حققت طفرة مالية
غير مسبوقة في التاريخ الإسلامي .

 

المهلب بن ابي صفرة ولد العام الثامن من الهجرة ، يعود نسب المهلب بن أبي صفيرة إلى قبيلة الأزد اليمانية وان اختلفت الأقوال في اسم ابيه ، فيقال : ظالم بن سارق ، وقيل : ظالم بن سارف ، وقيل : قاطع بن سارق بن ظالم ، وقيل : غالب بن سارق  ولكن الأمر استقر علي اطلاق ابي صقرة علي والد المهلب.
من هو المهلب بن ابي صفرة؟
ومن الروايات التي ذكرت في هذا السياق أن والد المهلب وكان علي الاغلب أسمه ظالم بن سارف قد اسلم في عهد النبي صلي الله الله عليه وسلم وطلب منه الرسول تغيير اسمه بل أن كثيرا ربطت بين قوم ابي صفرة وبين الارتداد عن الإسلام بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم حيث تعرضوا للهزيمة وطلبوا العفو من سيدنا ابو بكر الذي استجاب لطلبهم وطلب منهم الذهاب الي اي من الامصار بعيدا عن المدينة فنزلوا بالبصرة .

اظهار أخبار متعلقة

وبعد وفاة سيدنا أبي بكر وفد أبو صفرة الي المدينة في جمع من قومه وعشرة من ولده من بينهم المهلب وكان المهلب أحدهم فأعجب الخليفة بذكائه وتقواه وشجاعته ، وقال لوالده: هذا سيدُ ولدِك.


المهلب خاض عديدا من جولات الجهاد في عهد 3من الخلفاء الراشدين كان أشهرها في معركة القادسية تحت قيادة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص وأبلي بلاء حسنا بل وكان أحد القادة في عهد سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه .
المهلب بن ابي صفرة شجاعة واقدام
المهلب بن أبي صفرة تمتع منذ صباه ونعومة أظافره ، بكثير من الصفات الحميدة ، والتي لا تتوفر في كثير من الرجال ، فكان يتمتع بالشجاعة والقدرة على القتال ، وكان له من الإدارة ما يجعله يخوض المعارك بكفاءة منقطعة النظير، وله من الكرم والحلم مواقف كثيرة ، وكان بليغًا حكيمًا في آرائه ذا رأي سديد .


اشتهرت أسرة المهلب بشجاعة فائقة ، وأصبحت هذه الصفة ملازمة لهم ، فإذا ذكرت الشجاعة وردت أسماء هذه الأسرة إلى جانبها ، فكان المهلب مثلاً أعلى لأبنائه ، فقد استطاع أن يقارع الخوارج الأزارفة سنوات طوالاً ، وسار على هذا المنوال أبناؤه من بعده. 
المهلب كسرشوكة الخوارج
وفي ساحة المعارك كان المهلب يتمتع بالقدرة على القتال وإدارة المعارك بكفائة، فهو الذي مهد لفتح السند ومدينة خجندة على نهر سيحون بينها وبين سمرقند عشرة أيام وهو الذي استعاد منطقة الختل وظل يحارب الخوارج طيلة تسعة عشر سنة حتى قضى على شوكتهم.


كانت أولي معارك هذا الفتاتح الإسلامي العظيم مع والده ضمن جيش عبدالرحمن بن سمرة على مدينة سجستان في سنة 42من الهجرة ، وجاهد وغزا في بلاد الهند عام 44 من الهجرة وكان دوره ملحوظا في معركة جبل الأشل حيث أسهم في انقاذ جيش المسلمون ، إذ كاد الترك أن يفتكوا بجيوش المسلمين ، حينما حاصروهم بين الشعاب وكان المسلمين لم يعرفوا طرق كما يعرفها أهلها .


المهلب وفتح سمرقند
الطبري قال في كتابه عن مناقب المهلب : فتولّى المهلب الحرب ، ولم يزل المهلب يحتال، حتى أخذ عظيمًا من عظمائهم ، فقال له: اختر بين أن أقتلك ، وبين أن تخرجنا من هذا المضيق ، فنجا وغنموا غنيمة عظيمة .


المهلب بن أبي صفرة شارك كذلك في فتح سمرقند عام 56 من الهجرة ، مع سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما ، في ولاية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، وقد أصيبت عين المهلب بن أبي صفرة في تلك الغزوة ، وقلعت عين طلحة بن عبدالله الخزاعي الملقب بطلحة الطلحات .


في زمن خلافة عبدالله بن الزبير، أسهم المهلب في فتح البصرة وأبلي بلاءً حسناً مع عبدالله بن الزبير فولاه على الجزيرة ، وبرع في تنظيم الجيش الذي قاتل به الخوارج ، والذين يمتلكون مهارات قتالية عالية ولا يكترثون للموت ، وكانت حركتهم في ذلك الوقت تشكل خطرًا كبيرًا على الدولة ، فقد أثاروا الرعب في قلوب أهل البصرة .
المهلب وقطري بن الفجاءة
سطوة الخوارع لم تردع المهلب بل أنه تمكن بدهائه وذكائه من إيقاع الهزائم بهم انهاء فتنة قطري بن الفجاءة ، وفرق جمعهم بعد معارك استمرت طيلة سنوات حتى قضى على شوكتهم تمامًا ، فلم يقاتلهم إنسان قط كان أشد عليهم ولا أغيظ لقلوبهم منه ، انتهت بمقتل عبيد الله بن الماحوز قائد الخوارج ، وعدد كبير من جنده وفر الباقون .

اظهار أخبار متعلقة

تقديرا لهذه الكفاءة والشجاعة ولاه الأمويون على خراسان، إذ عينه الحجاج عاملا على خراسان عام "78هـ - 697م" وقام بفتوح واسعة فيما وراء بلاد النهر فقد قاد المهلب حملة استولى من خلالها على إقليم "الصغد" وغزا "خوارزم" وافتتح جرجان وطبرستان بذلك فرض سيطرة الدولة الأموية على أراض كثيرة فيما وراء النهر وكان لها أكبر الأثر في إثراء الحضارة الإسلامية، وقد برز في تلك المناطق علماء ومفكرون أمثال الخوارزمي والبخاري.

المهلب ونهاية مسيرة 
بعد حياة حافلة وانجازات رائعة وفتوحات عظيمة لقي المهلب ربه في عهد عبدالملك بن مروان عام 83هجرية خلال ولايته علي خرسان منهيا رحلة طويلة من الجهاد بدأت من معركة القادسية وانتهت بفتح بلاد ما وراء النهر ليسدل الستار علي الستار علي تاريخ فاتح إسلامي عظيم .

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق