طلقت زوجتي دون الدخول بها فهل يحق لي إعادتها لعصمتي؟ .. مجمع البحوث يرد

علي الكومي الإثنين، 03 فبراير 2020 04:54 م
عدم رؤية الشاب للفتاة التي سيتزوجها رؤية مباشرة قد يؤدي إلى الطلاق
هل يحق لي مراجعة طليقتي لعصمتي قبل الدخول بها

السؤال :كتبت كتابي منذ فترة ولم أدخل بزوجتي وحدث الطلاق قبل الدخول بها فهل يمكنني مراجعتها لعصمتي ؟

الجواب:

لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي هذا التساؤل قائلة: الطلاق قبل الدخول يقع بائنا ، ولا تجب به العدة، ويتنصف به المهر إن سماه ، ولا يقبل الرجعة، إلا بعقد جديد بشروطه المعتبرة من وجود الولي ونحو ذلك ، كما حدث في العقد الأول ،

الطلاق قبل الدخول يقع بائنا ، ولا تجب به العدة، ويتنصف به المهر إن سماه


اللجنة أضافت في الفتوي المنشورة بالصفحة الرسمية للمجمع علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " الرجعة هنا لا تكون كذلك إلا برضا المرأة كما قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا"

اظهار أخبار متعلقة


وعن حقوق المطلقة قبل الدخول بها أجمع الفقهاء أن لها كامل ما اشترته هي أو أهلُها، وعلى المُطَلِّق لها نصف مُؤَخَّرها، ونصف الشبكة، ونصف القائمة إن كان مُتفقًا على أنها مِن المَهر، ويجوز التراضي على غير ذلك، لكن يحرم على الزوج أن يسيء معاملة زوجته أو يتركها مُعَلَّقةً ليجبرها على التنازل عن حقوقها.
حقوق البكر قبل الدخول
الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، قال علي هذا الصعيد إن للمُطَلَّقة قَبل الدخول يتنصَّف لها مَهرُها: مُقدَّمه ومُؤَخَّره، ومِن المُقدَّم الواجبِ تَنصِيفُه الشَّبْكةُ؛ لأنها جزءٌ مِن المَهر؛ حيث جرى العُرفُ على أنَّ الناسَ يَتفقون عليها في الزواج، وهذا يُخرِجُها عن دائرة الهدايا ويُلحِقها بالمَهر، وقد جرى اعتبارُ العُرفِ في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ.
حكم الطلاق قبل الدخول
الدكتور جمعة تابع قائلا : جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: "ما رَأَى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عِندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوا سَيِّئًا فهو عِندَ اللهِ سَيِّئٌ"،
وأضاف : كذلك تتنصف قائمتُها وعَفشُها الذي أحضره الزوجُ إن كان أحضَر ذلك على أنه مِن المَهر، أما ما أحضرَته هي فهو خالصُ مالِها وحقُّها، فتأخذه كاملًا موفورًا.

حقوق المرأة قبل الدخول 
أما عن حقوق المرأة بعد الدخول بها فقد أكدت دار الإفتاء المصرية أنه مِن المُقرَّر شرعًا أن المَهر يجب كله للزوجة إذا طُلِّقَت بعد الدخول، بما فيه مُؤَخَّر صَدَاقها الذي هو جزءٌ مِن المَهرِ الثابتِ بنفْسِ العقدِ، ويَحِلُّ المُؤَخَّرُ منه بأقرب الأجَلَين: الطلاق أو الوفاة، ولها كذلك قائمة المنقولات، سواء دُوِّنَتْ أو لم تُدوَّن، ولها أيضًا الشَّبْكة، شريطة أن يكون قد تُعُورف أو اتُّفِقَ بين الطرفين على أنهما المَهرُ أو جزءٌ منه، ولها كذلك نفقة عِدَّتها التي تَثبُت بالاحتِباس الحُكمِي، ونفقة العِدَّة تُسْتَحَقُّ فيها كافةُ أنواعِ النفقةِ التي تَجب للزوجة،

اظهار أخبار متعلقة

الدار افادت في فتوي لها أن الأمر يعود إلي مُدَّةِ عِدَّتِها مِن زوجها، بشرط أن لا تزيد هذه المُدَّةُ على سَنةٍ مِن تاريخ الطلاق، كما أخذ به القانونُ المصري؛ بِناءً على ما تَرَجَّحَ مِن أقوال الفقهاء، ويُرْجَعُ في تقديرها أيضًا إلى رأي القاضي حسب ما يراه مناسبًا في الحالة المعروضة أمامه.
ماذا يترتب علي الطلاق قبل وبعد الدخول ؟
دار الإفتاء أضافت إلي حقوق المرأة متعتها بشرط أن لا يكون الطلاق برضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلها؛ كأن يكون الطلاقُ خُلعًا أو على الإبراء، ويَحرُم على الزوج تَعَمُّدُ إساءةِ مُعامَلَتِها لِيَدفَعَها إلى طلب الطلاق أو التنازل عن حقوقها؛لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُوا بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: 19].

حقوق المرأة المطلقة قبل وبعد الدخول 

 

لذا فإن الإسلام اقر للمرأة المطلقة سواء قبل الدخول بها حزمة من الحقوق منها المهر نصفه بغير الدخول او الشبكة أو القائمة أن جري الاتفاق علي اعتبارها جزءا من المهر ولم يستبعد التراضي بين الطرفين وعليس هذا سار إجماع العلماء.

اضافة تعليق