عثمان بن عفان صحابي يستحي منه رسول الله .. هذه مآثره

الأحد، 02 فبراير 2020 08:40 م
سبب تغيب عثمان بن عفان عن غزوة بدر

امتاز عثمان بن عفان رضي الله عنه بالحياء فصار يضرب به المثل حتى غن رسول الله كان يستحي منه. يرجع نسبه الشريف إلى أبي العاص بن أمية، وبينما نسبه من جهة امه يرجع لحبيب بن عبد شمس.
مكانته:
قال الداني: عرض القرآن على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أحد السابقين الأولين، وذو النورين، وصاحب الهجرتين، وزوج الابنتين. قدم الجابية مع عمر. وتزوج رقية بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل المبعث، فولدت له عبد الله، وبه كان يكنى، وبابنه عمرو.
هاجر برقية إلى الحبشة، وخلفه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليها في غزوة بدر ليداويها في مرضها، فتوفيت بعد بدر بليال، وضرب له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه من بدر وأجره، ثم زوجه بالبنت الأخرى أم كلثوم.
قال عثمان رضي الله عنه: إني لرابع أربعة في الإسلام، وما تعتيت ولا تمنيت، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا مرت بي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة، إلا أن لا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط.
وعن ابن عمر، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إنا نشبه عثمان بأبينا إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
وعن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى عثمان عند باب المسجد، فقال: "يا عثمان هذا جبريل يخبرني أن الله زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية، وعلى مثل صحبتها". أخرجه ابن ماجه.
ويروى عن أنس أو غيره قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألا أبو أيم، ألا أخو أيم يزوج
عثمان، فإني قد زوجته ابنتين، ولو كان عندي ثالثة لزوجته وما زوجته إلا بوحي من السماء".
وعن الحسن قال: إنما سمي عثمان "ذا النورين"؛ لأنا لا نعلم أحدًا أغلق بابه على ابنتي نبي غيره.
عن أبي سعيد، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رافعًا يديه يدعو لعثمان.
وعن طلحة بن عبيد الله، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لكل نبي رفيق، ورفيقي عثمان". أخرجه الترمذي.
قال ابن عمر: كنا نقول على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان. رواه جماعة عن ابن عمر.
 إنفاقه:
عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بألف دينار في ثوبه، حين جهز جيش العسرة، فصبها في حجر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل يقلبها بيده ويقول: "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم". رواه أحمد في "مسنده" وغيره.
عن الحسن قال: جهز عثمان بسبع مائة وخمسين ناقة، وخمسين فرسًا، يعني في غزوة تبوك.كان ذو النورين حييا بدرجة كبيرة وصار ديث الصحابة في تصدقه.. فزوجه الرسول

كان ذو النورين حييًا بدرجة كبيرة وصار حديث الصحابة في تصدقه.. فزوجه الرسول من ابنتيه


عن بشر بن بشير الأسلمي، عن أبيه، قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة، وكان يبيع منها القرية بمد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبيعها بعين في الجنة"؟ فقال: ليس لي يا رسول الله عين غيرها، لا أستطيع ذلك. فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أتجعل لي مثل الذي جعلت له عينًا في الجنة إن اشتريتها؟ قال: "نعم". قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين.
حياؤه:
قال أنس: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان".
قالت عائشة: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، ثم عمر، وهو على تلك الحال فتحدثا، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قلت: يا سول الله دخل أبو بكر، فلم تجلس له، ثم دخل عمر، فلم تهش له، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، قال: "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة"؟. رواه مسلم.
خامسًا:جمع القرآن في عهده رضي الله عنه:
قال الشعبي: لم يجمع القرآن أحد من الخلفاء من الصحابة غير عثمان، ولقد فارق علي الدنيا وما جمعه.
وقال أنس: إن حذيفة قدم على عثمان، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية، فاجتمع في ذلك الغزو أهل الشام وأهل العراق، فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة من اختلافهم ما يكره، فركب حتى أتى عثمان فقال: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب. ففزع لذلك عثمان فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين: أن أرسلي بالصحف التي جمع فيها القرآن، فأرسلت إليه بها فأمر زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن ينسخوها في المصاحف وقال: إذا اختلفتم أنتم وزيد في عربية فاكتبوها بلسان قريش، فإن القرآن إنما نزل بلسانهم. ففعلوا حتى كتبت المصاحف، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل إليهم به، فذلك زمان حرقت فيه المصاحف بالنار.

اظهار أخبار متعلقة


علمه:

كان رضي الله عنه عالما بالمناسك،  قال عنه ابن سيرين: كان أعلمهم بالمناسك عثمان، وبعده ابن عمر.
سابعًا: تواضعه: عن الحسن، قال: رأيت عثمان نائمًا في المسجد ورداؤه تحت رأسه، فيجيء الرجل فيجلس إليه، ويجيء الرجل فيجلس إليه، كأنه أحدهم، وشهدته يأمر في خطبته بقتل الكلاب، وذبح الحمام.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق