في الثانوية العامة وزنيت بفتاة وأريد أن أتزوجها لشعوري بالذنب وأنا غير مستعد ماديًا.. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 02 فبراير 2020 08:00 م
في الثانوية العامة  وزنيت بفتاة  وأريد أن أتزوجها لشعوري بالذنب وأنا غير مستعد ماديًا.. ما الحل؟


أنا طالب في الثانوية العامة، كنت قبلها محافظ على الصلاة بل وأحيانًا أؤذن للصلاة في المسجد، وفي بداية الثانوية العامة هذا العام، ارتكب أخطاء بشعة، فأصبحت لا أصلي الجمعة، وارتبطت بعلاقة عبر فيس بوك بفتاة ووصلت للزنا.
 أنا خائف من غضب الله، لقد فعلت كبيرة، وأشعر بالذنب، ولا أدري كيف أتوب، صحيح أن الفتاة لم تفقد عذريتها لكنني أشعر بالذنب تجاهها، أريد أن أتزوجها ونتوب معًا، ولا أتخلى عنها بعد ما فعلت بها ما فعلت، وفي الوقت نفسه، أنا لا زلت في الثانوية العامة، خائف ألا أوفق فيها، خائف من المستقبل، لا أعمل، ولست مستعدًا ماديًا للزواج، وأفكر في رفض أهلها لي وأنا بهذا الوضع، أنا حائر وقلق من كل شيء، ماذا أفعل؟

وليد- مصر

الرد:
مرحبًا بك يا ابني..
أقدر مشاعرك، وخوفك، وقلقك، ولا أنكر من ذلك شيئًا عليك.
هل تدري يا وليد معني قول النبي صلى الله عليه وسلم:" التائب من الذنب كمن لا ذنب"؟!
أي أن التائب من الذنب بحق، وصدق مع الله، ومع نفسه، من تاب وأقلع، وندم، وعوم على ألا يعود أبدًا، قد أصبح "نسخة جديدة" من نفسه!
نعم، التوبة الصادقة تعني "نسخة جديدة"..
نسخة جديدة لا تجلد ذاتها، وإنما تتعامل مع ذات جديدة، تعلمت من خطأ مضى، وأغلقت صفحته.
نسخة جديدة، تعلمت بالفعل من الخطأ، مهما كان، وتتصرف "الآن" بشكل مختلف، سوي، وصحي، مع نفسها ومع الناس، ومع الحياة كلها.
شروط التوبة يا وليد موجودة في الكتب، وتجدها على الإنترنت، فابحث عنها وتحقق بها، ومن ضمنها يا بني أن تقطع علاقتك بالفتاة تمامًا، أن تبعد النار عن البنزين حتى لا يعاود الإشتعال.

اظهار أخبار متعلقة


أما"الزواج"، فلابد أن تفكر النسخة الجديدة من وليد التائب، توبة نصوح، وتجلس مع هذه النسخة وتسألها ، لماذا سأتزوج، ولم سأتزوج هذه الفتاة، وهل هي منسجمة ومتوافقة ومتناسبة معك كشريكة حياة، أم لا، وهل أنا مستعد لإتخاذ هذا القرار المصيري بالفعل أن أنني أضحك على نفسي وأخدعها ؟!
هل تريد أن تتزوجها لتغطي على غلط ارتكبته معها كما تقول في رسالتك، فترتكب خطأً آخر أشد بشاعة بأن تتزوج بلا هدف، ولا تناسب، فتطلقها، وربما يكون قد أصبح لديك منها أطفال، فتصبح جانيًا على نفسك، وعليها، وعلى أطفال؟!
أنتما مراهقان، هذه هي الحقيقة، ووقعتما بلا نضج، ولا وعي، ولا رشد وبفعل ضغط الشهوة ليس إلا في الحرام، فهل تريد أن تستمر مراهقًا في تفكيرك وبشأن قرار مصيري كالزواج؟!
الفتاة شريكة معك، وتتحمل جزء من المسئولية، وقد لطف الله بكما أنها لازالت عذراء، ففيم تفكر هي أيضًا، هل تراك هي زوجًا مناسبًا، وستساعدك بإجبار أهلها على قبولك "عريسًا" في الثانوية العامة، أم أنها هي الأخرى تشعر بالذنب وترى نفسها "ضحية" وتضغط عليك لكي تصحح غلطك، بينما هو غلطكما معًا؟!
نصيحتي لك يا بني، أن تلح علي الفتاة بتوبة نصوح، وأن تجلس مع نفسك، وتسألها ما قلته لك بشأن الزواج، وتتخذ قرارك، إن كنت بالفعل تراها "الزوجة المناسبة"، لا "الفتاة التي أخطأت معها وتريد الزواج لكي لا تشعر بالذنب"، فاطلب منها أن تمهلك حتى تنتهي على الأقل من الثانوية العامة، وتستطيع أن تقنع أهلك، وأن تقف على قدميك وتعمل إلى جوار إلتحاقك بالجامعة، وتتقدم إلى أهلها، لتتزوجها بمجرد مثلًا أن تنتهي من دراستك الجامعية، أو تجد أنكما غير متوافقان، ولا متناسبان كزوجين، وتنتهي القصة الموجعة إلى هذا الحد، ويغلق كلًا صفحتها، ويتوب إلى الله ، ويستر نفسه كما ستركما الله، ويبحث عن التعافي الصحي النفسي منها، ويبدأ حياة جديدة نظيفة، أكثر نضجًا ورشدًا، ويغلق هذه الصفحة إلى الأبد، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق