بسبب ظاهرة شمسية.. الأرض تستعد لدخول "عصر الجليد" لمدة 30 عامًا

سامر أبو عرب الأحد، 02 فبراير 2020 12:53 م
999


حذر عالِم من أن كوكب الأرض سيشهد طقسًا شديد البرودة وعواصف ثلجية قاتمة على مدار الثلاثين عامًا القادمة، في خضم "الحد الأدنى للطاقة الشمسية" الذي يسيطر على الكوكب.

يقول الخبراء، إن البرد الناجم عن دخول الشمس إلى "سبات" طبيعي يهدد بإحداث نقص في الغذاء، مع انخفاض درجات الحرارة في جميع أنحاء الكوكب.

وتستعد الأرض للحد الأدنى من الطاقة الشمسية، وهي فترة هادئة تطلق فيها الشمس طاقة أقل، أو حرارة أقل انخفاضًا من المعتاد. وفقًا لوكالة "ناسا"، فإن الشمس ستصل إلى أدنى نشاط لها منذ أكثر من 200 عام في عام 2020.

وسيؤدي ذلك إلى انخفاض متوسط درجات الحرارة بمقدار 1 درجة مئوية في موجة البرد التي تستمر 12 شهرًا، وفقًا للخبير بجامعة "نورثمبريا" البريطانية، "فالنتينا زاركوفا".

وقال البروفيسور زاركوفا، الذي نشر العديد من الأوراق العلمية حول الحد الأدنى من الطاقة الشمسية، لصحيفة "ذا صن"، إن "الشمس تقترب من فترة سبات".

وأضاف: "سيتم تشكيل بقع أقل على سطح الشمس، وبالتالي ستنبعث طاقة وإشعاع أقل نحو الكواكب والأرض".

و"الحد الأدنى للطاقة الشمسية"، هو جزء من دورة حياة الشمس الطبيعية ويحدث مرة واحدة كل 11 عامًا، ومع ذلك، فإن الحد الأدنى في عام 2020 سيكون باردًا بشكل خاص.

ويمثل ذلك بداية حدث نادر يُعرف باسم ""Grand Solar Minimum ، حيث تنخفض الطاقة المنبعثة من الشمس أكثر من المعتاد، والتي تحدث فقط مرة واحدة كل 400 سنة، لكن آثاره غير ضارة.

مع ذلك، حذر البروفيسور "زاركوفا" من أن العواصف الثلجية، والرطوبة في الصيف الرطب أن تستمر حتى يعود النشاط الشمسي إلى طبيعته مرة أخرى في عام 2053.

وبدأ علامات ذلك تظهر مؤخرًا في كندا وأيسلندا. وأضاف: "انخفاض درجة الحرارة سيؤدي إلى طقس بارد على الأرض وصيف رطب وبارد وشتاء بارد ورطب".

وتابع: "ربما نحصل على صقيع شديد كما يحدث الآن في كندا حيث درجة الحرارة -50 درجة مئوية"، لكن اعتبر أنه هذه ليست سوى بداية لما سيشهده العالم في السنوات الـ 33 القادمة.

وكانت آخر مرة شهد كوكب الأرض مثل هذا الأمر ما بين عامي 1645 و1715، وخلال تلك الفترة، انخفض سطوع الشمس وانخفضت درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم، وفقا لوكالة "ناسا".

وتتنبأ "ناسا" بأن الكوكب سيشهد موجة جليدية بحلول عام 2025. وأضاف البروفيسور زاركوفا: "نأمل ألا يكون عصر الجليد المصغر شديدًا، لأن هذا من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على المحاصيل الغذائية في خطوط العرض الوسطى، حيث لن يكون لدى الخضروات والفواكه ما يكفي من الوقت للحصاد".

وأضاف: "لذلك يمكن أن يؤدي ذلك إلى عجز غذائي للأشخاص والحيوانات، كما رأينا في العامين الماضيين عندما أضر الثلج في إسبانيا واليونان في أبريل ومايو حقول الخضروات، وكان لدى بريطانيا عجز في البروكلي، وغيرها من الفواكه والخضروات".

لكن خبراء آخرين يعتقدون أن الظاهرة الشمسية لها تأثير ضئيل على مناخنا، مع توقع أن يزداد من متوسط درجات الحرارة في العقود المقبلة. لذلك، من غير المحتمل أن يكون للدورة الشمسية أي تأثير على درجات الحرارة العالمية، كما قال عالم الطاقة الشمسية ماثيو أوينز.

وقال البروفيسور أوينز من جامعة "ريدينج": "إن الانخفاض الطفيف في طاقة الشمس المصاحبة للحد الأدنى من الطاقة الشمسية يعوضه إلى حد كبير الآثار الناجمة عن النشاط البشري، مثل ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وبالتالي لن يكون هناك أي تأثير يمكن اكتشافه على المناخ العالمي".

فيما يهدد الاحتباس الاحتراري في العالمي بإحداث موجات حارة شديدة لم تشاهد على الأرض لمدة 50 مليون سنة.

اضافة تعليق