ترى صاحبك يقترف الذنب.. إياك أن تشمت فيه.. فيزداد عندًا

عمر نبيل الأحد، 02 فبراير 2020 12:31 م
ترى-صاحبك-يقترف-الذنب-فتشمت-فيه..


للأسف كثير منا يرى صاحبه يقع في الذنب فيشمت فيه، ويعايره بذنبه، ما يجعله يزداد في العناد، ويقع مجددًا في الذنب، ولا يقلع عنه، على الرغم من أن الإسلام يمنع ذلك.

يقول سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله : «إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا أعوانا للشيطان عليه، تقولوا: اللهم أخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم كنا لا نقول في أحد شيئًا حتى نعلم علام يموت، فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا، وإن ختم له بشر خفنا عليه».

اظهار أخبار متعلقة


ويروى أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، جاء بأحدهم ليعاقبه على شربه الخمر
ويروى أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، جاء بأحدهم ليعاقبه على شربه الخمر
، فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنوه، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله».


رد الظلم

بالأساس لابد أن يكون موقف المسلم من أخيه المسلم، أن يرده عن ظلمه، ففي ذلك قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، فقال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم: ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما، فقال عليه الصلاة والسلام: «تحجزه عن الظلم فذلك نصرك إياه».

فهذا هو أصل الدين العظيم، لا الشماتة فيمن وقع في الظلم أو الذنب، أو حتى اجتنابه والبعد عنه.

فالدعوة إلى الله تلزم الجميع مادامت بالحب والنية الطيبة، فإن لم يستمع منك، فعليك بالدعاء بظهر الغيب له، فهذا حقه عليك، لأنك إن كنت مكانه ووقعت في ذنب ما، وجميعنا يخطئ لا محالة، كان عليه نفس الواجب، ودعوتك لتقوى الله عز وجل، فإن تجاهلته، دعا لك بظهر الغيب.


أعوان الشيطان

فمن يشمت في صاحبه بعد وقوعه في الذنب، فإنما هو كذلك يعين الشيطان
فمن يشمت في صاحبه بعد وقوعه في الذنب، فإنما هو كذلك يعين الشيطان
، ويروى أن سيدنا أبي دجانة وقع في الخمر، وهو في الشام، فأمسك عنه سيدنا أبو عبيدة عنه العطاء، كنوع من العقاب.

فما كان من الفاروق عمر ابن الخطاب، إلا أن دعا أبو عبيدة لأن يعيد عليه عطاءه، وقال له: لا تعن الشيطان عليه، ثم ردد الآية الكريمة: «حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ » (غافر: 1 - 3).

اضافة تعليق