مفاتيح الفرج.. ما هي؟

أنس محمد الأحد، 02 فبراير 2020 11:47 ص
مفاتيح-الفرج.


يعاني أغلب المسلمين في الوقت الحاضر من أزمات مختلفة، بعضها كان سببًا في نزوح الملايين خارج أوطانهم نتيجة الحروب، الأمر الذي زاد من صعوبة الحياة للكثيرين.

لكن ينبغي أن نعرف أن الأزمات والابتلاءات لم تأت إلا اختبارًا للعباد, تأتي ليطهر الله تعالي عباده, وعندما يشتد الضيق ضيقًا, و يزيد الهم هماً  فلايلبث إلا و يلاحقها الفرج, لقوله تعالى "إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرًا".

اظهار أخبار متعلقة


ومن مفاتيح الفرج التي دل الله عليها عباده ليخرجوا من ضيق الدنيا إلى سعتها
ومن مفاتيح الفرج التي دل الله عليها عباده ليخرجوا من ضيق الدنيا إلى سعتها
، وتفك بها كربهم، وتفرج همومهم، وتزل أسباب الضيق التي يحيون فيها، هذه الأعمال:

1- اللجوء إلى الله والتمسك بحبله المتين وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتعلق بعبادته حتى يكشف الله عنا الغمة، ويقضي أمرًا كان مفعولاً، ويلطف بنا فيما جرت به المقادير.

2-حسن الظن بالله تعالي و الثقة بأن الذي يذهب ما نحن فيه هو سبحانه لقوله في الحديث القدسي " أنا عند ظن عبدي بي " , وعدم اليأس, والأمل فيما عند الله والصبر وانتظار البشرى التي وعد الله تعالى بها عباده الصابرين عندما قال في كتابه الكريم "وبشر الصابرين".

3-الإلحاح على الله بالدعاء المتواصل, في كل صلاة، وفي كل وقت، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، يقول الله تعالى "أمن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء أإله مع الله قليلاً ما تذكرون" ويقول سبحانه أيضًا: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان".

4-التوجه إلى الله بالأعمال الصالحة، وليس أدل عليها من قصة الثلاثة الذين ظلوا وحدهم أمام صخرة عظيمة تسد باب الغار عليهم ف
التوجه إلى الله بالأعمال الصالحة، وليس أدل عليها من قصة الثلاثة الذين ظلوا وحدهم أمام صخرة عظيمة تسد باب الغار عليهم ف
لا يستطيعون الخروج منه , فظلوا محبوسين فلا أحد يسمع لندائهم وصراخهم حتى دعا كل واحد منهم بعمل صالح كان قد فعله مخلصا لله تعالى, فظلت الصخرة تنفرج جزءًا بدعاء الأول, ثم انفرجت جزء آخر بدعاء الثاني, ثم انفرجت نهائيًا بدعاء الثالث, وكانت بركة الدعاء بالأعمال الصالحة الخالصة لله تعالى نجاة للثلاثة.

5-ملازمة الاستغفار لقوله تعالى "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا ".

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا, ومن كل هم فرجًا, ورزقه من حيث لا يحتسب" رواه أبو داود و ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنه وفيه ضعف.

6-التمسك بالذكر والتسبيح وفي ذلك يقول الله تعالي " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " فذكر الله تعالي يغير القلوب من حال لحال فالذكر يملأها بالطمأنينة والسكون والراحة بدل من التوتر والقلق والخوف, ومنها قراءة القرآن.

7-تقديم المساعدة للمحتاج ونصرة المظلوم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أأخيه " ….. رواه مسلم .

فعند الشدة والضيق يجد العبد الله عز وجل عونا له في شدته , لأنه لم يترك ذلك المحتاج و لم يدخر نفسه وقت حاجه الناس له .
فعند الشدة والضيق يجد العبد الله عز وجل عونا له في شدته , لأنه لم يترك ذلك المحتاج و لم يدخر نفسه وقت حاجه الناس له .

8- التوكل على الله، قال تعالى: " ومن يتوكل علي الله فهو حسبه " فالذي يتوكل علي الله فهو يكفيه و يغنيه عن سؤال الناس ,عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لو أنكم توكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا، وتروح بطانًا ".

9 - رد المظالم , وتجنب الظلم، ورعاية الأمانات , وأداء الحقوق , وفي حديث الغار توسل احد الثلاثة برده الأمانة لأجيره بعد رعايتها له.

ولاشك أن رد الأمانات والحقوق ورعايتها دفع للحجاب بينك وبين استجابة الدعاء وكشف البلاء , وفيه تنقية للنفس مما يتعلق بها من رغبات الدنيا والتكالب على متاعها خصوصا عندما لا تكون من حقه , وقد حرص سلفنا الصالح على ذلك بصورة شبه دورية , فيتدبرون الحقوق التي عليهم ويرعون الأمانة التي في أعناقهم ويردون المظالم التي علقت بهم.

10- الحفاظ على الصلاة، قال ابن مسعود: "من كان فى الصلاة فهو يقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يوشك ان يفتح له".

اضافة تعليق