كيف تواجه "التريقة" من الآخرين؟.. الحل يبدأ من هنا

عمر نبيل الأحد، 02 فبراير 2020 09:41 ص
في-زمن-أصبحت-«التريقة»-هي-اللغة-الطبيعية


في هذه الأيام، أصبح لدينا افتقاد كبير للمشاعر .. للاهتمام بالغير.. وللتقدير .. فلا أحد يرى الأشياء الجميلة الموجودة بك، بصفة عامة هناك ثقل فوق ألسنتنا لنقول كلمة شكر لأحدهم.. أو أن نشعر بمن أمامنا بأنه قدم لنا جميلاً ، أحدث لنا فارقًا كبيرًا في حياتنا.

للأسف التقدير أصبح غير موجود بالمرة.. بالعكس نميل دائمًا إلى تصدير فكرة ( إوعى تفتكر إنك بتعمل حاجه أصلاً عشاننا) .. لذا أصبحت ( التريَقة ) هي اللغة الطبيعية جدًا في الحوار.. والاسم أننا ( نهزر ).

اظهار أخبار متعلقة



الاستفزاز أساس الحوار

"المود" العام الآن في حواراتنا هو الاستفزاز و كلام ( من تحت لتحت )، لدرجة أنه أصبح من الشطارة ألا تظهر غضبك أو أنك استفززت
"المود" العام الآن في حواراتنا هو الاستفزاز و كلام ( من تحت لتحت )، لدرجة أنه أصبح من الشطارة ألا تظهر غضبك أو أنك استفززت
.. حتى ترد لمن يريد ذلك الصاع صاعين، وكما يقولون: ( تحرق دمه )، وفي نفس الوقت لا يجوز لك أن تعاتب أحدهم، حتى لا يكون الرد المعتاد هو: ( كبر دماغك أنت بتتقمص بسرعة ده كلام عادي .. متعقدهاش! ).

في المقابل أصبحنا نحسبها جيدًا قبل أن نخرج الكلمة الطيبة بينما لا نحسبها على الإطلاق حينما يكون اللفظ سلبي أو سب أو لعن.. ويتساوى ذلك مع القريبين والأغراب، لا نفرق، وبتنا لا يهمنا إذا خسرنا أقرب الناس.

 لدرجة أنها أصبحت ثقافة عامة ولغة أساسية في الحوار بيننا وبين الناس، وبين الناس وبعضهم البعض.

وننسى أو نتناسى الآية الكريمة التي يقول فيها رب العزة سبحانه وتعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » (الحجرات: 11).


كيف نواجه السخرية

وسط موسم السخرية هذا الذي نعيشه، ما الحل؟.. الحل لاشك الحل في الاستجابة لأوامر رب العزة سبحانه وتعالى، أن نعيد ذكرها مرارًا حتى نتعود عليها.
.. الحل لاشك الحل في الاستجابة لأوامر رب العزة سبحانه وتعالى، أن نعيد ذكرها مرارًا حتى نتعود عليها.


ومن هذه الأوامر، قوله تعالى: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا »، وقوله أيضًا عز وجل: «وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ »، وقوله سبحانه: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ».

هذه الأوامر تساعدك على أن تكون إنسانًا سويًا مرتاحًا ومطمئنًا، ولا يحركك احتياجات أو حرمان.. الموضوع محتاج تعوُد .. ابدأ بنفسك والأقربون أولى بالمعروف.

اضافة تعليق