أسامة بن زيد ربيب النبوة وكيف اعترض الصحابة على إمارته للجيش؟ .. بهذا أوصاه الرسول

علي الكومي السبت، 01 فبراير 2020 08:10 م
امر النبي أصحابه بعدم قتل العباس في بدر
أسامة بن زيد ولماذا لقب بالحب بن الحب؟

 
أسامة بن زيد بن حارثة صحابي جليل كان معروفا في أوساط الصحابة رضوان الله عليهم بالحب بن الحب وذلك نظرا للعلاقة الوثيقة التي كانت تربط بين الرسول صلي الله عليه وسلم و أبيه سيدنا زيد بن حارثة لدرجة أن عديد امن الصحابة كانوا يخاطبون زيد بابن  محمد قبل أن ينهي الله عن النبي عن نسب لأحد لغير ابيه أو إلحاقه باسمه.  

صحابي جليل كان معروفا في أوساط الصحابة رضوان الله عليهم بالحب بن الحب


الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنهم ولد في العام السادس من البعثة النبوية الشريف أبوه سيدنا زيد كان يعمل خادما للرسول ..أمه أم ايمن مربية الرسول صلي الله عليه وسلم وعقب أمر الرسول الصحابة بالهجرة إلي المدينة حمل زيد أسامة واصطحبه إلي هناك حيث كان زيد وابنه يرافقان النبي كظله.

من هو أسامة بن زيد ؟
وليس أدل علي المكانة التي كان يتمتع بها أسامة بن زيد لدي النبي أنه كان يقعده علي فخذه الأيمن والحسن والحسين رضي الله عنهم علي فخذه الأيسر ويدعو لهم بالرحمة ويقول : اللهم أني أحبهم فأحبهم وبل كان الكثير من الصحابة والتابعين وكتاب السير يعتبرون زيدا من آل بيت النبي

اظهار أخبار متعلقة

الصحابي الجليل كان يمتلك كثيرا من المناقب الطيبة التي تجعله قريبا من قلب رسول الله وكبيرا في عينيه؛ فهو ابن مسلمين كريمين من أوائل المسلمين سبقا إلى الإسلام، ومن أكثرهم ولاء للرسول وقربا منه. وهو من أبناء الإسلام الحنفاء الذين ولدوا فيه، وتلقوا رضعاتهم الأولى من فطرته دون أن يدركهم من غبار الجاهلية المظلمة شيء.

ربيب بيت النبوة
ومن ثم فهذا الصحابي يعد بحسب إجماع المؤرخين ربيب بيت النبوة وكيف لأ وقد كلفه الرسول وهو ما يزال صبيا بقيادة سرية لقتال المشركين فلما عاد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام ، أنه أثناء القتال ضرب رجلًا من المشركين برمحه فقال لا إله إلا الله فأجهز عليه أسامة بسيفه ، وقتله فغضب رسول الله صلّي الله عليه وسلم

اظهار أخبار متعلقة

النبي صلي الله عليه وسلم خاطب ابن زيد قائلا : ويحك يا أسامة ! فكيف لك بلا إله إلا الله ؟ ، فقال أسامة فلم يزل يرددها علي حتى لو وددت أني انسلخت من كل عمل عملته  ، وفي هذا اليوم تعهد أسامة ألا يقتل رجلًا يقول لا إله إلا الله أبدًا.

أسامة بن زيد وقيادةالجيش لجرب الروم
أما الحادثة الأهم في حياة الصحابي الجليل فتمثلت في تكليف الرسول صلي الله عليه وسلم له بقيادة جيش المسلمين لحرب الروم وهو لا يزال صغير السن وهنا اعترض كبار الصحابة علي الأمر ولكن الرسول صلي الله عليه وسلم حسم الجدل والقي خطبة علي أسماع الصحابة قال فيها : إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده.

طعن بعض الصحابة في قيادته للجيش
الرسول صلي الله عليه وسلم لم يكتف بتأكيد أهلية الصحابي الشاب لقيادة الجيش بل خاطب أسامة بن زيد قائلا : يا أسامة ، سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك في إشارة لاستشهاد أبيه في غزوة مؤتة

سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك في إشارة لاستشهاد أبيه في غزوة مؤتة
، فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك على هذا الجيش ،
الرسول صلي اله عليهم أوصي أسامة الذي لم يكن قد تجاوز العشرين عاما  بعدد من التوجيهات العسكرية اللازمة لحرب الروم قائلا أغر صباحًا على أهل أُبْنَى وحرق عليهم ، وأسرع السير تسبق الخبر ، فإن أظفرك الله فأقلل اللبث فيهم ، وخذ معك الإدلاء ، وقدم العيون أمامك والطلائع ، ثم عقد الرسول لأسامة اللواء ، وقال : امض على اسم الله .

اظهار أخبار متعلقة

الإ أن الأمور لم تسر وفق المخطط له فقد أصاب المرض رسول الله والجيش يستعد للتحرك ضد الروم  لكن مرض النبي لم ينسه  التوصية للصحابة بإنفاذ جيش أسامة وهي التوصية التي صمم خليفته الأول علي تنفيذها  رافضا مقترحات بعض الصحابة بتعيين بديل لأسامة قائلا : لن أغير أمرا أقره النبي.

أسامة ومرض الرسول وتصميم أبو بكر
قيادة أسامة للجيش المكلف بحرب الروم وبه كبار الصحابة أنزل الرعب في قلوب الروم فسحبوا وحداتهم وارتدوا وانتصر المسلمون وغنموا وحمد الصحابة الله علي النصر وبل وعلقوا علي لأمر بالقول: ما رأينا أسلم من بعث أسامة ، لأنه عاد بدون خسائر.


سيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنهما استمر جنديا مدافعا عن الإسلام خلال ولاية الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم ولم ينخرط في الفتنة بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما رغم أنه كان يحب سيدنا علي بن أبي طالب ، ويرى أن الحق في جانبه وقد لزم بيته فأتاه بعض الصحابة يلومونه ويطلبون منه ، أن يقاتل إلى جانب سيدنا علي.
أسامة بن زيد وفتنة علي ومعاوية
الإ أن الصحابي الجليل لم يقبل بما طرحوه عليه ورد قائلا :لا أقاتل أحد يقول لا إله إلا الله أبدًا  فقال له أحدهم : ألم يقل الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، فأجابهم أسامة قائلًا : أولئك هم المشركون ، ولقد قتلناهم حتى لم تكن فتنة و كان الدين كله لله .

ابن زيد ومبايعة معاوية
استمر سيدنا أسامة بن زيد علي موقفه في اعتزال الفتنة حتي لقي سيدنا علي رضي الله عنه وتنازل ابنه الحسن عن الخلافة جمعا لصف المسلمين ودرأ للفتنة والانقسام لصالح معاوية بن ابي سفيان وحينها شد ابن زيد الرحال للشام وبايع أمير المؤمنين الجديد ولم يلبث أن عاد للمدينة وأمضي بها اربع عشرة عاما حتي وفاته المنية عام 54هجرية بحسب أدق الروايات بعد مسيرة طويلة خدم فيها الإسلام ونبيه ودافع عنه بكل ما يملك .

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق