صل رحمك تؤجر ولا تقطعه.. فتكن من المفسدين في الأرض

عمر نبيل السبت، 01 فبراير 2020 01:35 م
صل رحمك


يقول أحدهم واصفًا العلاقة بين الجيران وبعضهم البعض: «لقد مات جاري أمس من الجوع، وفي عزائه ذبحوا كل الخراف»، المعنى عميق جدًا، وموجع ومؤلم لأقصى درجات الألم والوجع، لكن للأسف هذا أصبح حالنا.

اللامبالاة هي السمة السائدة بيننا الآن، وربما الأنانية أيضًا، إذ يكثر الحديث عن موت جار أو قريب، وحينما نعلم، ولكن بعد فوات الأوان، نظل نترحم، ونقول: لو عاد بنا الزمن ما تركناه هكذا، ثم تأخذنا الدنيا عن غيره وغيره، ولا نتعلم، لتعود الكرة مرة أخرى.

اظهار أخبار متعلقة


يموت أحدهم، ثم نبكي ونترحم عليه، ونظل نردد لو عاد بنا الزمن، لن نتركه أبدًا، وهكذا دواليك.. حتى نبلى نحن ونفنى ونموت.. ندخل الدنيا غير مبالين بمن حولنا، ونعيش فيها غير مبالين بمن حولنا، ثم نرحل، ولا يبالي بنا أحد.

صل نفسك قبل فوات الأوان

كثير منا يتصور أن صلة الرحم، فضل منه على من يسأل عنهم، والحقيقة أن العكس تمامًا هو الصحيح
كثير منا يتصور أن صلة الرحم، فضل منه على من يسأل عنهم، والحقيقة أن العكس تمامًا هو الصحيح
، إذ أنك حينما تسأل عن أحدهم، فأنت تصل نفسك، قبل رحمك.

انظر لهذا الحديث العظيم، وتدبر معانيه، فقد ثبت عند البخاري، ومسلم، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله».

إذن أنت تحمي نفسك من أن ينقطع عنك ود الرحمن الرحيم، متمثلا في صلة الرحم، ومع ذلك ننسى كل ذلك، ولا نهتم، حتى تأتي الساعة الفارقة، وفيها نودع أحبابنا، دون وداع، يرحلون حتى دون سلام، فنظل نعاتب أنفسنا على الوقت الذي أضعناه في بعدهم، لكن وهل تعيد الدموع شيئا راح أو ضاع؟.


قطع الأرحام والفساد في الأرض

سبحان الله، لو تدبرنا كلام الله جيدًا، لوجدنا العجب العجاب، فهذا الله عز وجل يربط بين انتشار الفساد في الأرض، وقطع الأرحام
سبحان الله، لو تدبرنا كلام الله جيدًا، لوجدنا العجب العجاب، فهذا الله عز وجل يربط بين انتشار الفساد في الأرض، وقطع الأرحام
، قال تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ» (محمد: 22، 23).

انظر للربط الإلهي، وأعد الحديث إلى نفسك، شاورها في الأمر، وهل تستحق الدنيا منا كل ذلك البعد والجفاء عن أحبابنا، ألم يئن الأوان لأن نحتضن من احتضنونا صغارا، ألم نستوحشهم بعد؟!

عزيزي المسلم قف للحظة مع نفسك، وعد إلى حيث يكون الحب والود والأمان.

اضافة تعليق