لا تنظر إلى ما في يد غيرك.. واحمد الله على ما بيدك.. فربما تملك ما ينقصه

عمر نبيل السبت، 01 فبراير 2020 10:48 ص
لا تركز مع الزائد عند غير



إياك أن تركز مع ما يزيد عن حاجة غيرك، وليس موجودًا لديك، لأنك ببساطة شديدة لا تعرف يقينا ما الذي ينقصه، وربما ما ينقصه أنت تملكه، وهل ما ينقصه، لو كان ينقصك، ستتحمل نقصانه أم لا؟!

اظهار أخبار متعلقة


هكذا الحياة لا يمكن أن تمنح أحدًا كل شيء في الوجود، لابد أن يكون هناك شيء ما ناقص
هكذا الحياة لا يمكن أن تمنح أحدًا كل شيء في الوجود، لابد أن يكون هناك شيء ما ناقص

، فاشكر الله على ما في يدك، ولا تنظر لما في يد غيرك، فلعلك تعيش بالقليل الذي تملكه سعيدًا أكثر منه رغم ما يبدو أنه أغنى منك مالاً.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها».

هدوء القلب أو تعبه

من يتتبع ما لدى الناس، سيعيش في عذاب كبير، لن يهنأ له بال، فحتى لو ملك من الدنيا الكثير، سيظل يشغله ما عند الناس، ولا ينظر ولا يهتم لما رزقه الله.

قال تعالى: «وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » (التغابن: 11)، ما يريده الله عز وجل هو الثبات والرضا بما تحصل عليه، وعدم الانجرار وراء ما عند الناس، أو الطمع فيه.

فلعل هذا الذي تنظر إلى ماله، ينقصه أمرًا أهم من المال وأنت لا تدري، يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب».

ستستوفي رزقك مهما حدث


عزيزي المسلم، لاشك أن ستستوفي رزقك في الدنيا، مهما كانت الظروف، وما كتبه الله وقدره

عزيزي المسلم، لاشك أن ستستوفي رزقك في الدنيا، مهما كانت الظروف، وما كتبه الله وقدره
، لاشك سيصلك، ولكن كل شيء عنده بمقدار، فلا تتعجل، وحتى إن لم يأت، فاعلم أنه ليس فيه الخير لك.

لكن ماذا لو ظللت عمرك جالسًا تنظر لأحدهم، تحقد عليه، أو تحسده على ما أعطاه الله عز وجل، سيمر العمر، وأنت على هذه الحالة، ولن تأخذ من الدنيا إلا ما كتبه الله لك في النهاية، فلم ضياع الوقت فيما لا يفيد!؟

رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي اصطفاه الله على العالمين، كان أثاث بيته من الحصير والليف، مع أنه لو طلب مُلكًا لا يصل لأحد لوفره الله له، لكنه آثر الدنيا، وقال: مالي والدنيا إلا كعابر سبيل، فكن فيها كما كان نبيك تنعم، أما لو بعدت عن هذا المنهج شقيت وتعست، ومت في النهاية دون أن تحقق شيء.


اضافة تعليق