أوصت شقيقتي بحرمان أخيها الأكبر وأختها من الميراث .. فما الحكم الشرعي ؟

علي الكومي الجمعة، 31 يناير 2020 05:44 م
حكم عمل المرأة وأثره في الميراث
شقيقتي أوصت بحرمان شقيقي الأكبر من الميراث فهل يجوز شرعا

السؤال :توفيت شقيقتي عن إخوة أشقاء وكانت قد أوصت قبل وفاتها ألا يرث الأخ الأكبر والأخت الشقيقة شيئا منها، وأن تؤول تركتها إلى ذرية شقيقيها، وأحد الشقيقين له ولد وثلاث بنات، والآخر له ولد وبنت فكيف تقسم الوصية بينهم؟
الجواب
لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي هذا التساؤل قائلة :اشتمل الحال في واقعة السؤال على وصية بجميع التركة لبعض الأقارب غير الوارثين، وهي وصية صحيحة تنفذ في حدود الثلث وإن لم يرض الورثة، ولا تنفذ فيما زاد إلا بإجازتهم،

هي وصية صحيحة تنفذ في حدود الثلث وإن لم يرض الورثة، ولا تنفذ فيما زاد إلا بإجازتهم،

وإن أجازها – فيما زاد على الثلث -بعض الورثة ورفض آخرون فإنها تنفذ في حق من أجاز دون من رفض
التوصية بحرمان الشقيق من الميراث حرام .
اللجنة تابعت في فتواها المنشورة علي صفحة المجمع الرسمية علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " قائلة  كما اشتمل الحال في واقعة السؤال على رغبة في حرمان الورثة المستحقين وهذا ما لا يملكه المتوفى ولا يجوز العمل به.

التوصية بحرمان الشقيق من الميراث حرام 
وبناء على ذلك نقول والكلام مازال للجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية : يعطى الموصى لهم ثلث التركة وصية تقسم بينهم بالسوية للذكر مثل الأنثى كأنهم أبناء رجل واحد لأن الأصل في التشريك المساواة ما لم ينص على خلافه، وحيث لم تبين الوصية نصيب كل واحد من المستحقين فإن جميع ذرية الشقيقين شركاء في الوصية تقسم بينهم بالسوية للذكر مثل الأنثى كأنهم أبناء رجل واحد، وما زاد عن الثلث يتوقف على إجازة الورثة:
تقسيم التركة بعد الوصية
اللجنة حددت في فتواها طرق تقسم التركة بالقول : بعد تسديد الديون وتنفيذ الوصية منها على الإخوة الأشقاء ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ الانثيين - ما لم يكن هناك ورثة آخرون - لقوله تعالى "وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " "النساء: 176]
شروط إعطاء أحد الأولاد عطية دون باقيهم.

تخصيص جزء من التركة لأحد الأشقاء
دار الإفتاء المصرية كانت قد ردت علي تساؤل عن الحكم الشرعي في تخصيص الوالد جزءا من تركته لأحد أبنائه دون الأخرين مشددة علي ضرورة أن يعدل الوالد في العطية بين أولاده جميعاً ، ولا يحل له أن يعطي بعضهم ويمنع آخرين ، والعدل بين الأولاد : أن يعطي للذكر مثل حظ الأنثيين.

وصية برضا الاشقاء  .
الدار استدركت قائلة : إذا أراد الأب تخصيص أحد أولاده بمتجر أو سيارة ، لكونه محتاجاً إليه ، فلابد أن يكون ذلك برضا باقي أولاده البالغين الراشدين ، وأما غير الراشدين فإنهم يُعطون كما يعطى أخوهم .

اظهار أخبار متعلقة

دار الإفتاء اشترطت كذلك أن يكون رضاء الأبناء عن تصرف أبيهم عن طيب نفسٍ حقيقي منهم ، فلا يحل للوالد أن يجعلهم يوافقون بإكراهٍ ، أو خوفٍ ، أو إحراج ، فإن وافقوا مكرهين أو حياءً : لم يحل لوالد أن يعطي أخاهم شيئاً .
وعليه : فإن ثبت رضى أولادك – الأبناء والبنات - عن عطيتك لولدك المعسر دونهم : فلا حرج عليك بتلك العطية ، وذلك التفضيل .

اظهار أخبار متعلقة

ومن ثم فإذا ثبت أن رضا الأبناء "أولاد وبنات " عن عطية ابيهم لأخيهم المصاب أو المعسر عن طيب خاطر فلا بأس من تخصيص هذه العطية لإخيهم وذلك لفك عثرته تطبيقا للهدي النبوي من فك عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فك الله عنه كربة من كرب الأخرة.

اضافة تعليق