نصائح النبي لك إذا سيطرت عليك فكرة الموت وتملك منك اليأس والإحباط

أنس محمد الجمعة، 31 يناير 2020 01:50 م
نصائح-النبي-لك-إذا-سيطرت-عليك-فكرة-الموت-وتملك-منك-اليأس-والإحباط

 
يتملك الإحساس باليأس والإحباط، الكثير من المسلمين في شتى بقاع الأرض، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة، فضلاً عن الحروب التي تشهدها العديد من الدول، والتي أثرت بشكل كبير على معيشة الناس فيها، ما أدى لرغبة العديد من الناس في الانتحار، والرغبة الشديدة في الموت، الأمر الذي يستدعي الرجوع لوصايا النبي صلى الله عليه وسلم لمواجهة هذا الإحساس الذي ينهي حياة صاحبه.

فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَتَمنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الموتَ لضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمنِّياً لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيني مَا كَانَتْ الحيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوفَّنِي إِذَا كَانَتْ الوَفَاةُ خَيراً لِي». رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.«لَا يَتَمنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الموتَ لضُرٍّ نَزَلَ بِهِ

«لَا يَتَمنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الموتَ لضُرٍّ نَزَلَ بِهِ


 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يَدْعُ به من قبل أن.

 في هذا الحديث يشير النبي صلى الله عليه وسلم إلى حكمة النهى عن تمنى الموت، وهي أنه إذا مات أحدنا انقطع عمله.. وإنه لا يزيد مؤمن من عمره إلا خيرًا.

 لذلك وصى النبي صلى الله عليه وسلم،  إن كان لا بد أن يتمنى أحدنا الموت لضر نزل به أن يقول: «اللهم أحييني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي» أخرجه السبة والبيهقي.

 وعن أم الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على العباس وهو يشتكي فتمنى الموت قال «يا عباس يا عم رسول الله. لا تتمنى الموت إن كنت محسنا تزداد إحساناً إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تَسْتَعْتِب خيراٌ لك فلا تتمنى الموت» أخرجه أحمد والطبراني.النبي صلى الله عليه وسلم دخل على العباس وهو يشتكي فتمنى الموت
النبي صلى الله عليه وسلم دخل على العباس وهو يشتكي فتمنى الموت


فالنهي في هذه الأحاديث عن تمني الموت والدعاء به، إنما هو بلاء أو محنة دنيوية، فقد قال معاذ بن جبل: قصَّ علينا النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا رأى فيها الله تعالى، قال له: «سل» فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قومي فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحبَّ عمل يقربني إلى حبك» أخرجه أحمد والطبراني والحاكم والترمذي وقال حسن صحيح.

 وفي الموطأ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه دعا فقال: «اللهم كبرت سنِّي، وضعفت قوَّتي، وانتشرت رعَّيتي، فاقبضني إليك غير مضيِّع، ولا مفرِّط».

وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رجلاً قال: يا رسول الله أيُّ الناس خير؟ قال: «مَنْ طال عمرُه وحَسُن عملُه». قال: فأي الناس شر؟ قال: «من طال عمره وساء عمله» رواه أحمد والترمذي؛ وقال حسن صحيح.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أنبئكم بخيركم؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال: «خياركم أطولكم أعماراً، وأحسنكم أعمالاً» رواه أحمد وغيره بسند حسن.

 وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله» قيل: وكيف يستعمله؟ قال: «يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه» رواه أحمد .

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:35].

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق