"المستقبل أسود وكئيب".. احذر أن تسيء الظن بالله

عمر نبيل الجمعة، 31 يناير 2020 01:11 م
أخشى-المستقبل..-آفة-العصر



أخشى المستقبل، وأتصور أنه أسودًا وكئيبا، هكذا قالها أحدهم، وهو في غاية التأثر، بل واليقين من أن مستقبله لاشك سيكون هكذا.

لمن يردد هذا: هل اطلعت على الغيب حتى ترى مكانتك فيه، ومن ثم رأيته أنه أسوأ مكان، فخشيته؟

هل اطلعت على الغيب حتى ترى مكانتك فيه، ومن ثم رأيته أنه أسوأ مكان، فخشيته؟
.. بالتأكيد لا.. إذن لماذا تصر على أن القادم سيء لا محالة؟!..

اظهار أخبار متعلقة


ألم تتعلم حسن الظن بالله تعالى، بل هل لم تقرأ قوله تعالى: «وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » (البقرة: 216)، أم هل لم تقرأ أيضًا قوله تعالى: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا » (الشرح: 5 - 6).

ثق في الله

ثقتك في الله تجعل من المستحيل ممكنًا، وخذ بالأسباب وتوكل على الله
ثقتك في الله تجعل من المستحيل ممكنًا، وخذ بالأسباب وتوكل على الله
يكن حسبك وبجانبك وعونك وسندك، مهما كانت الصعوبات، غيّر من نفسك، ولا تتردد في التحرك والتعب والكد، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ومن ثم لا يمكن أبدًا أن تتعب للوصول لهدف ما ويضيع منك في النهاية.

إذا كنت ترى المستقبل سيئًا فهذا لأنك كسول ويأسك يأتي من استسلامك.. لكن إن كافحت فمن ذا الذي يوقفك إذا كان الله معك.. بالتأكيد لا أحد.


خطط وتوكل

عزيزي المسلم، خطط لمستقبلك وتوكل على الله، وضع فيه كل ثقتك دون تردد، فإن أحسنت الظن به لن يضيعك أبدًا.
عزيزي المسلم، خطط لمستقبلك وتوكل على الله، وضع فيه كل ثقتك دون تردد، فإن أحسنت الظن به لن يضيعك أبدًا.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال : قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى في حديثه القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة.

كيف لعبد يحبه الله هكذا، ويتقرب إليه بهذه الطريقة أن ييأس من رحمته، ويتصور أن مستقبله كله فشل وإحباط؟!.. كيف ذلك وهو الذي يتوكل عليه يكن حسبه؟!.

اضافة تعليق