معنى السند الحقيقي.. هنيئَأ لمن كان له مثل هارون

عمر نبيل الجمعة، 31 يناير 2020 12:09 م
معنى-السند-الحقيقي


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ».

هنا يتجلى ‏معنى السند الحقيقي في هذه الآية.. نبي الله موسى عليه السلام يطلب من ربه سبحانه وتعالى، السند، الذي كان يراه في شقيقه هارون.

اظهار أخبار متعلقة


لذلك كان أحد الصالحين يدعو دائمًا بقوله: «اللهم سندا مثل هارون لا يمل ولا يميل ولا يخون ولا يغدر.. اللهم سندًا حقيقيًا يرافق أرواحنا حتى الممات يا الله».


كن نعم السند

عزيزي المسلم، كن أنت السند لمن يحتاجك، لا تتردد، فإن أجر المساندة والعون عند الله عظيم.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه».


التعاون أصل البر

التعاون في الإسلام هو أصل البر، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ » (سورة المائدة: من الآية 2)، ذلك أنه لا يمكن لأحد أن يساعده أحدهم، وينسى له هذا الصنيع والمعروف الطيب.

ومن هنا تبدأ العلاقات الطيبة، فلا خيانة أو غدر أو غضب أو شح، بينما يسود الود والاحترام والتعاون بين الجميع، ففي الصحيحين يقول النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً »، وشبك النبي صلى الله عليه وسلم بين أصابعه.

اضافة تعليق