من تجارب الحياة.. تعلم من خسارتك وفشلك لتصنع قصة نجاح

منى الدسوقي الجمعة، 31 يناير 2020 09:52 ص
لك-في-الخسارة-والفشل-عظة


يمر كل إنسان بلحظات الخسارة والفشل، سواء في الدراسة أو العمل أو في علاقاته الاجتماعية أو العاطفية وغيرها، ويعاني من يتعرض للخسارة أو الفشل من مشاعر سلبية مدمرة، حيث يظن في تلك المرحلة أن حياته قد انتهت، وأنه لن يتمكن من استكمال الطريق أو البدء من جديد.

 في حين أن المتخصصين يرون أن ما في من نهاية إلا وكانت بداية لأمر جديد أجمل، وبداية لحياة جديدة يتعلم منها الفرد الاتجاه، والبحث والسعي في سبل واتجاهات أخرى يخلق منها نجاحه.

اظهار أخبار متعلقة



خسارة الأشخاص والأماكن ليست بنهاية المطاف، لكنها غالبًا ما تكون بداية لحياة جديدة
خسارة الأشخاص والأماكن ليست بنهاية المطاف، لكنها غالبًا ما تكون بداية لحياة جديدة
تحتاج لتركيز وعناية من الشخص، فإذا لم تكن قادرًا على فهم حكمة الله، فتأقلم واصبر على ما لم تحط به علما، وتوكل علي الله لترى جمال تدابيره، ثق بنفسك وقدراتك ولا تقف مكتوف الايدي أمام فشل أو خسارة، ولكن ابن من حطامك سلمًا، واصعد عليه نحو حلمك لتناله.

تروي "منة. س"، وهي مطلقة عن الظروف التي عاشتها بعد الانفصال وكيف استطاعت أن تنجو من السقوط في فخ الأحزان سريعًا، وبدأت حياة جديدة، فتقول: "بعد انفصالي بسبب الإنجاب كانت حياتي سوداء بمعني الكلمة خسرت عملي وبيتي واستقراري حتى نظرة الناس تغيرت وكأني شوهت، انعزلت وكرهت الناس وكرهت التعامل معهم، بينما رأيت طليقي حياته مستقرة وتزوج، وظللت أعاني ولكن بعد فترة ليست بطويلة حمدت الله ألف مرة، فقد رزقني الله بزوج صالح تزوجته وربيت معه أولاده، وأصبحت حياتي مثالية أكثر مما كنت أتمنى أو أتوقع، فدائمًا تدابير الله خير، وكل نهاية بداية لحلم جميل فعلًا".

أما "بسمة. ع"، فتقول: "خسرت كليتي ودخلت كلية لم أكن أعلم يومًا أنها ستكون فاتحة الخير علي وعلى أهلي، وسبحان من بدل حالي للأفضل، فليست الخسارة والفشل دائمًا نقمة بل أحيانًا كثيرة تكون نعمة شرط التدبر".

ويقول "أحمد. س": "لم أوفق في الزواج، ونفسيتي كانت مدمرة فعلًا ولكن بعد التدبر علمت أن الله يريد مني أن أكفل وأرعى والدتي وأختي بعد وفاة والدي".

 ويؤكد الدكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، أنه إذا تعامل الشخص مع الخسارة على أنها نهاية المطاف
 ويؤكد الدكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، أنه إذا تعامل الشخص مع الخسارة على أنها نهاية المطاف
لن يستطع تعلم أي شيء من تجربته، وقد يتعرض للإصابة بالاكتئاب، ولكن إذا بدل نظرته للإيجابية، وحول الخسارة لنقاط قوة يتعلم من خلالها، ستتحول تجربته من السلبية إلى إيجابية تدفعه للأمام، وقبل ذلك كله يجب عليه أن يتحلى بالثقة في نفسه وقدراته، وقبل أي شيء في الله.

ويوضح فرويز، أن أهم خطوة لتجاوز مرحلة الخسارة أو الفشل بشكل عام هي تحديد الأسباب، سواء يتعلق بالشخص نفسه أو بمن حوله، وبعد تحديد سبب الخسارة يتم التعرف على كل الصفات والمزايا التي يتصف بها الفرد والهوايات التي يجيدها مع التركيز عليها، وتحديد العيوب التي يعاني منها ومحاولة التخلص منها نهائيًا.

ويتابع: "بعد تحديد السبب والتعرف على المزايا والعيوب التي يمتلكها الشخص، هنا يتم وضع قائمة اهتمامات جديدة، بشرط أن تكون واقعية، ومتوافقة مع إمكانيات الشخص".

اضافة تعليق