الإيمان يزيد وينقص.. كيف تحافظ عليه دائمًا في ازدياد؟​

عمر نبيل الجمعة، 31 يناير 2020 09:38 ص
لكي-تزيد-إيمانك-بالله..-عليك-بهذه

من منا لا يتمنى أن يزيد إيمانه بالله عز وجل، لكنه يتصور للأسف أنه بينه وبين تحقيق ذلك أميالاً من التوبة والاستغفار، ولكنه لو يعلم أن الأمر أبسط ما أتعب نفسه كل هذا التعب، وللجأ إلى الله عز وجل تائباً مستغفرًا، منيًبا، دون تردد أو كسل.

فمن أسباب زيادة الإيمان، ترك المعصية خوفًا من الله عز وجل، وكلما زاد سبب الوقوع في المعصية مع البعد عنها، كلما زاد القرب من الله سبحانه وتعالى، والمقصود هنا جهاد النفس، واحتوائها، ولجمها إذا لزم الأمر.

اظهار أخبار متعلقة



فهذا أول الطريق إلى الله ورسوله، كما بين المولى عز وجل
فهذا أول الطريق إلى الله ورسوله، كما بين المولى عز وجل
في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (المائدة: 35).

معادلة الإيمان

معادلة الإيمان، هي أنه كلما زاد البعد عن طريق الشيطان، زاد القرب من طريق الله عز وجل، والعكس صحيح، وبالتأكيد أول الطريق لذلك كله، قراءة القرآن، تأكيدًا لقوله تعالى: «فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » (النحل: 98، 99).

كما أن الإحساس بمعاني القرآن من الإيمان، لقوله تعالى: «اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ » (الزمر: 23).

أيضًا المداومة على الأعمال الصالحة، فهي السبيل إلى استشعار حلاوة الإيمان في القلوب
أيضًا المداومة على الأعمال الصالحة، فهي السبيل إلى استشعار حلاوة الإيمان في القلوب
، قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ».

القابض على الجمر

في زماننا هذا، المتمسك بدينه كالقابض على الجمر، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قبل 14 قرنًا من الزمان، لكن لاشك هناك المؤمن الذي إذا ذكر الله وجل قلبه وخشع لله الواحد القهار، قال تعالى: «إِنَمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » (الأنفال:2).

إذن الإيمان يزيد وينقص بطريق واحد، وهو طريق الله عز وجل، وهذا يستشعره القلب لاشك، قال تعالى: «وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيماَنًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يًسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ » (التوبة: 124-125).

فاجعل عزيزي المسلم بشراك دائمًا في الله، هنا يزيد إيمانك ويقينك في الله عز وجل، ويومًا وراء يوم، تصل للمرتبة التي يحبك فيها الله فلا تخرج منها أبدًا.

اضافة تعليق