أصبحت لا آكل وأنام كثيرًا ومنعزلة بعد أن تركني حبيبي ونسي سنوات حبنا الثمانية.. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 31 يناير 2020 07:00 م
أصبحت لا آكل وأنام كثيرًا ومنعزلة بعد أن تركني حبيبي ونسي سنوات حبنا الثمانية.. ما الحل؟


أنا فتاة عمري 22 سنة، ومشكلتي هي أنني كنت في قصة حب منذ 8 سنوات مع شاب عمره 24 سنة،  كان يجمعنا حب كبير، وكنا نخرج معًا ونتنزه، ووقفت إلى جواره ودعمته نفسيًا، ثم تركني وأحب فتاة غيري.
ثم عاد إلى بعد فترة، وكان لازال على علاقة بها، وكنا نتشاجر كثيرًا ثم نتصالح وهكذا، وظل هو معي ومعها في الوقت نفسه، ثم عاد واختفى من حياتي وتركني، ومن وقتها وأنا أشعر أنني أموت، فلا أريد تناول الأكل، وأهرب إلى النوم، وأصبحت منعزلة، وأنا ليس لدى أصدقاء ولا أقرباء يحبونني، وأريده زوجًا، فأنا أحبه، ولا أريده أن يتركني، ولا أدري كيف سأعيش بدونه، ما الحل؟

ناني – سوريا

الرد:
مرحبًا بك يا ابنتي..
رسالتك موجعة يا ابنتي، تتوجع أحرفها مثلك، وتصرخ باحتياجك الذي لم تتم تلبيته، ولا اشباعه بطريقة صحية، فاحتياجك للحب ، والقبول، والإهتمام، وتعطشك لهذا الذي لم تشعري به منذ طفولتك، اتجه بك لطريق معوج لإشباعه عبر هذا الشاب المتلاعب، الذي عرف نقطة ضعفك، ومكث طيلة هذه السنوات بدون أن يتقدم لك رسميًا، لكي تصبحين زوجة في "النور".

اظهار أخبار متعلقة


مع تقديري لمشاعرك يا ابنتي وتفهمي لحقك في الحب ، والحياة، والزواج، واشباع احتياجاتك النفسية والعاطفية والجسدية، لا أرى أن من يؤثر العلاقة في "الظلام" لـ8 سنوات، ولا يكتفي بذلك بل يتركك إلى أخرى، ويظل يتلاعب بمشاعرك،  ومشاعر أخرى، ينتظر منه الزواج، أو علاقة زوجية سوية لو أصبح زوجًا.
لاشك أن تعلقك به "مرضي"، وهو يستغل هذا التعلق، فيذهب ويجيء، يحضر ويختفي، لأنه يضمن وجودك، وانتظارك، لما أوهمك به ولم، ولن ينفذه.


ما أراه أنك على مشارف " الإكتئاب" بسبب هذه العلاقة المؤذية، نعم، هذا ليس حبًا يا ابنتي، بل علاقة مؤذية وسامة،  فالحب مواقف، وجدية، وفرح، وصون لك، وثقة، واطمئنان، وأمان، فأين ذلك كله من هذه العلاقة؟!
رفضك للطعام، وميلك للنوم والانعزال هربًا من أعراض الإكتئاب، الذي سيستلزم علاجًا نفسيًا إن بقيت هكذا مستسلمة، متوهمة أنه يحبك، وأنه يصلح لك زوجًا.


يا ابنتي، أنت "تستحقين" حياة تشبع احتياجك للحب، "تستحقين" رجلًا، جادًا، يقدرك، ويصنع معك حياة، ويقيم علاقة في "النور"، فعلاقات الظلام هذه نهايتها، وما أراه أن تحمدي الله على اختفائه.
إن مثل اختفاء هؤلاء المتلاعبين يا ابنتي يعني اختفاء الشر، ونجاتك، وحفظ الله لك، فادركي حكمة الله هذه يا ابنتي من اختفائه، وأغلقي أنت صفحته، لتبدأي صفحة جديدة غير مزيفة ولا خادعة، صفحة جديدة لا تسمحين للدخول فيها للمتلاعبين، والأشرار.
ومهما حدث لك من ألم حالي يا ابنتي، لإغلاقك صفحته، والإعراض عنه، سيزول مع الوقت،  وهو أفضل بكثير من ألم الارتباط برجل متلاعب،  وسيبدلك الله بخير منه، وتأملي قوله الله سبحانه: " وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم"، ودمت بخير.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق