سرية ذات السلاسل.. جيش المسلمين يستعيد هيبته بعد الانسحاب في مؤتة

خالد أبو سيف الخميس، 30 يناير 2020 09:20 م
غزوة حمراء الأسد .
سرية ذات السلاسل اعادت للمسلمين الهيبة وقوة جيشهم أمام العرب والفرس والروم

 سرية ذات السلاسل وقعت في شهر جمادى الآخرة وكانت ضمن سلسلة سرايا  جهزها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتثبيت الاسلام في جزيرة العرب وحماية المدينة المنورة من المتربصين بها من العرب والفرس والروم.


 وقد سبقها سرايا مشابهة مثل:
سرية زيد بن حارثة إلى وادي القرى في رجب سنة ست.
سريةٌ أميرها عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان سنة ست.
غزوة علي عليه السلام إلى فدك في شعبان سنة ست.
ثم غزوة زيد بن حارثة إلى أم قرفة في رمضان سنة ست ناحية وادي القرى إلى جانبها.
غزوة كعب بن عمير الغفاري في سنة ثمان، في ربيع الأول، إلى ذات أطلاح وأطلاح ناحية الشام من البلقاء على ليلة.
ثم غزوة زيد بن حارثة إلى مؤتة، في السنة الثامنة من الهجرة.

وكان من أهم أهداق هذه السرية ابعاد الظن بضعف المسلمين بعد غزوة مؤتة حيث تسامع العرب بضعف الجيش أمام الروم ، ولا شك أن الروم كانوا قد بدأوا بدفع حلفائهم من قبائل الشمال الغربي لمهاجمة المسلمين ولعل من أهداف هذه الغزوة التمهيد لغزوة تبوك الكبرى من رجب في السنة التاسعة من الهجرة.


و كانت لم تمض سوى أيام على عودة الجيش من مؤتة إلى المدينة حتى جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشا بقيادة عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى ذات السلاسل، وذلك لتأديب قضاعة التي غرّها ما حدث في مؤتة التي اشتركت فيها إلى جانب الروم فتجمعت تريد الدنو من المدينة، فتقدم عمرو بن العاص في ديارها ومعه ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار، وأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يستعين ببعض فروع قضاعة من بليّ وعذرة وبلقين عليها، وقد بلغ عمرو بن العاص أن جموعها كبيرة فاستمد الرسول صلى الله عليه وسلم فأمده بمائتين من المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وعليهم أبو عبيدة عامر بن الجراح.

قضاعة تهرب والمسلمون يستعيدون هيبتهم
ويذكر عامر الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل أبا عبيدة رضي الله عنه على المهاجرين وعمرو بن العاص رضي الله عنه على الأعراب وطلب منهما أن يتطاوعا وأن الجيش أرسل ضد بني بكر لكن عمرو بن العاص أغار على قضاعة .
وقد توغل الجيش في ديار قضاعة التي هربت وتفرقت، وقد أعادت هذه الحملة الهيبة للمسلمين في هذه المنطقة، تلك الهيبة التي كانت أحداث غزوة مؤتة قد زعزعتها .


وفيها صلى عمرو بن العاص بالمسلمين بعد أن تيمم من الجنابة حيث خاف على نفسه المرض إذا اغتسل بسبب البرد، وقد أقرّ النبي صلى الله عليه وسلم اجتهاده حين بلغه.


ويدل تأمير عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر على جواز تأمير المفضول على الفاضل إذا امتاز المفضول بصفة تتعلق بتلك الولاية .

اظهار أخبار متعلقة



وإذا كانت حملات المسلمين العسكرية قد اتجهت نحو الشمال منذ صلح الحديبية الذي أوقف حملاتهم نحو الغرب والجنوب الغربي حيث تقبع مكة آمنة في ظلال الصلح، فإن ذلك لم يدم طويلا حيث لم تقدّر قريش نعمة الأمن والسلم، فبادرت إلى نقض الصلح مما أدى إلى عودة النشاط العسكري للمسلمين إلى سابق عهده نحو مكة وما حولها.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق