"الشيرازي".. رأوه في المنام عليه ثياب بيض وتاج.. فأخبرهم بهذه الطاعة

عامر عبدالحميد الخميس، 30 يناير 2020 09:44 ص
رأه في المنام عليه ثياب بيض وتاج


الرؤيا الصادقة بشرى للمؤمن، وعاجل لطاعته وعلاقته بربه، الكثير من العبّاد والعارفين كانوا على علاقة صادقة مع الله في السر والعلن، فكشفت سرائرهم، ونالوا مراتب عالية، كانوا لا يبحثون عنها، فكافأهم الله بها من باب الجزاء من جنس العمل.

اظهار أخبار متعلقة



ومن هؤلاء العابد الفقيه "أبو إسحاق الشيرازي". ولد رحمه الله في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة من الهجرة
ومن هؤلاء العابد الفقيه "أبو إسحاق الشيرازي". ولد رحمه الله في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة من الهجرة
، وتفقه على جماعة منهم أبو الطيب الطبري.

دخل بغداد في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وسمع الحديث من جماعة من العلماء.  رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، فقال له: يا شيخ فكان يفرح ويقول: "سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخًا".

وكان يقول: "كنت أعيد كل درس مائة مرة وإذا كان في المسألة بيت يستشهد به حفظت القصيدة كلها لأجله، وكان عاملاً بالعلم وصابرًا على خشونة العيش".

وكان يومًا يمشي ومعه بعض أصحابه فعرض في الطريق كلب فزجره الصاحب، فنهاه أبو إسحاق وقال: لم طردته عن الطريق؟ أما علمت أن الطريق بيني وبينه مشترك.

وقال الشيخ أبو الوفاء بن عقيل: شاهدت شيخنا أبا إسحاق لا يخرج شيئًا إلى فقير إلا أحضر النية
وقال الشيخ أبو الوفاء بن عقيل: شاهدت شيخنا أبا إسحاق لا يخرج شيئًا إلى فقير إلا أحضر النية
، ولا يتكلم في المسألة إلا قدم الاستعانة بالله وإخلاص القصد في نصرة الحق دون التحسن للخلق، ولا صنف مسألة إلا بعد أن صلى ركعات، فلذلك شاع اسمه وانتشرت تصانيفه شرقا وغربا، هذه بركات الإخلاص.

وقد توفي أبو إسحاق - رحمه الله - في سنة ست وسبعين وأربعمائة،  ورئي في المنام وعليه ثياب بيض وعلى رأسه تاج فقيل له: ما هذا البياض؟ فقال: شرف الطاعة، قيل: والتاج؟ قال عز العلم.

ومن العباد الذين اشتهروا أيضًا أبو جعفر الدينوري رحمه الله، وكان أحد رفاقه قد رآه في المنام، فقال: رأيت كأن القيامة قد قامت، فأول من خرج من عند الله عز وجل أبو جعفر الدينوري وكتائبه بيمينه وهو يضحك، ثم خرج إبراهيم الخواص بعده وكتابه بيمينه وهو يدرس القرآن.

اضافة تعليق