أنت في معية الله دائمًا.. مظاهر رأفته بك عديدة.. لكنك غافل عنها

عمر نبيل الخميس، 30 يناير 2020 09:36 ص
أنت في معية الله دائمًا.. مظاهر رأفة الله بك عديدة.. لكنك غافل عنها



يمر كل منا بالعديد من المطبات التي قد تعكر صفو حياته، وهو ربما لا يدري أن هناك الكثير والكثير، كان سيواجهه، لولا لطف الله عز وجل، فكما يقول أحدهم: لعل الله منع عنك تسعة وتسعين بلاءً، وحينما ينزل بلاءً واحد، تيأس من رحمته.

فيا هذا الذي لا يدري كم هو لطف الله به، راجع وحاسب نفسك، سترى أنك في معية الله دائمًا، وأنه يحميك من كل خطر يحيط بك، لكنك تتناسى، وتتصور أنها عبقريتك وحسن تصرفك، لكنها وكن على يقين من ذلك، لطف الله ليس إلا.

اظهار أخبار متعلقة



ومن أهم مظاهر رأفته سبحانه بك، أنه لم يكلفك فوق طاقتك، كما قال سبحانه: « لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا » (البقرة: 286).
ومن أهم مظاهر رأفته سبحانه بك، أنه لم يكلفك فوق طاقتك، كما قال سبحانه: « لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا » (البقرة: 286).


نعم باطنة

 

رأفة الله بعباده، لاشك في أصلها هي نعم باطنة، قد لا يشعر بها المرء، ومن أهمها: هدايتك إليه سبحانه وتعالى، يؤذن للظهر فتقوم وتصلي، أليس هذا لطف منه، أن يوفقك إلى الصلاة؟

يمر أمامك أحدهم فيطلب صدقة، فتخرج له ما بجيبك لتعطيه إياه، أليس هذا لطف الله عز وجل بك أن يقدرك على فعل الخير؟، يستفزك أحدهم، فتتمسك بشكيمتك، وترفض الوقوع في الخطأ، أليس هو الذي هدأ من روعك؟، كل ذلك إنما هو لطف الله بك، تخرج لعملك وتعود لأهل بيتك معافى، أليس هذا لطف الله؟، يخرج أولادك للمدرسة، ويعودون سالمين معافين، أليس في ذلك لطف الله؟

كلها أقدار وألطاف الله سبحانه وتعالى، لكنك تعودت على الستر فتصورت أن ما يحدث أمرًا اعتياديًا، وتنسى أو تتناسى لطف الله بك.

إياك أن تيأس


لذلك عزيزي المسلم، وسط كل هذا، إياك أن تيأس من رحمة الله تعالى

لذلك عزيزي المسلم، وسط كل هذا، إياك أن تيأس من رحمة الله تعالى
، وتذكر دائما قوله تعالى: «إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ » (يوسف: 100).

فإنك لو ظللت لسنوات لتعد نعم الله عليك في الخفاء قبل العلن، لن تصل لعددها أبدًا، فهو الذي قال عنه سبحانه: «اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ » (الشورى: 19).

فكيف يكون كذلك، وتنسى أو تتناسى أو تخشى غياب لطفه، فهو وعد ولا يمكن أن يخلف الله وعده أبدًا.. فقط كن موقنًا في أنه سبحانه وتعالى معك أينما كنت وستكون، يسبقك لطفه أينما تكون.


اضافة تعليق